ملفات خاصةأخبارالاقتصاد الأخضر

النمو الاقتصادي وحده لا يكفي.. العلماء يحذرون من تجاهل مخاطر تغير المناخ الكبرى

الاقتصاد والمناخ.. ضرورة دمج المخاطر المناخية في النماذج المالية العالمية

أظهرت دراسة مشتركة بين جامعة إكستر ومبادرة كاربون تراكر، وصندوق أورورا تراست، أن الجهات التنظيمية تحتاج إلى تجاوز النماذج الاقتصادية التقليدية لفهم التأثيرات المدمرة والمتراكمة لتغير المناخ.

ووجد الاستطلاع، أن الحكومات والمستثمرين والمنظمين يقللون من حجم تأثير الاحتباس الحراري على النمو الاقتصادي طويل الأجل، لأن النماذج التي يعتمدون عليها تفشل عند مستويات أعلى من الاحترار العالمي.

قيود النماذج الحالية

تعتمد البنوك المركزية والاقتصاديون عادة على متوسط درجات الحرارة السنوي وGDP لتقدير المخاطر، لكن العلماء المشاركون في الاستطلاع يرون أن هذه المقاييس منخفضة التقدير، إذ لا تعكس الصورة الكاملة.

وأوضح التقرير، أن هناك اتفاقًا واسعًا بين العلماء على أن النماذج الاقتصادية التقليدية تقلل من تقدير المخاطر الفعلية، وأن الاعتماد على منحنيات خطية للأضرار لا يتوافق مع الملاحظات العلمية.

نقاط التحول والتحديات السابقة

سبق أن انتقدت تقارير جامعة إكستر نماذج الاقتصاد المناخي لعدم احتسابها نقاط التحول (tipping points)، وهي أحداث مناخية تغير الأنظمة بشكل لا رجعة فيه، حتى شبكة NGFS اعترفت بأن تحليلاتها قصيرة المدى لا تأخذ هذه النقاط في الاعتبار، وأن الخسائر الاقتصادية قد تكون أكبر مما هو متوقع.

وأضاف الباحث جيسي أبرامز، أن استخدام نماذج يقر العلماء بأنها غير دقيقة قد يؤدي إلى “قرارات خاطئة أو خطرة، ولا تُعدنا بما يكفي لمواجهة المخاطر القادمة.”

سد فجوة المعرفة

يشدد الباحثون على ضرورة تعزيز التعاون بين الاقتصاديين وعلماء المناخ ومديري الأصول لتوسيع نطاق تقييم المخاطر الاقتصادية.

وأشاروا إلى أن GDP وحده لا يكفي، إذ لا يعكس الخسائر الحقيقية من حيث الوفاة، وعدم المساواة، والفقد الثقافي، أو تعطّل الأنظمة الاقتصادية، ويغفل التغيرات الإقليمية والصدمة المحتملة في سلاسل التوريد والنظام المالي.

توصيات لإعادة صياغة النماذج

اقترح المشاركون توسيع نطاق القياس ليشمل مؤشرات مناخية إضافية مثل الأمطار، والرطوبة، وارتفاع مستوى البحار، وتكرار الأحداث المتطرفة.

كما يجب دمج مؤشرات اجتماعية مثل الوفاة وعدم المساواة، والتركيز على المخاطر القصوى بدل الاعتماد على المتوسطات فقط.

وأكد أبرامز أن هذه الدراسة خطوة أولى، ويأمل الفريق في الحصول على تمويل لتوسيع المشروع عبر ورش عمل ومؤتمرات تجمع خبراء المناخ والاقتصاد، بما في ذلك خبراء من دول الجنوب العالمي.

وقال أبرامز: “نحتاج إلى مرحلة أكثر استباقية لتحديد المخاطر وتنفيذ إجراءات التكيف، بحيث نكون مستعدين لمواجهتها بمجرد ظهورها.”

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading