حين تُذكر الحرب، تتقدّم إلى الواجهة صور الدمار والضحايا وانهيار العمران، لكن خلف هذا المشهد القاتم يظلّ وجه آخر أقل حضورًا في الوعي العام: الأثر البيئي العميق للصراعات المسلحة. ومع ذلك، فإن إدراك هذا الوجه الخفي لا يهدف إلى إضافة مزيد من اليأس إلى صورة الحرب، بقدر ما يفتح بابًا جديدًا للأمل والعمل؛ إذ يمنحنا فهمُ هذا البعد فرصةً لصياغة سياسات أكثر وعيًا، وبناء سلامٍ يأخذ في الحسبان الإنسان والطبيعة معًا.
فالحروب المعاصرة لا تقتصر على ما تخلّفه من خسائر بشرية ومادية، بل تُربك أيضًا مسار العالم نحو خفض البصمة الكربونية وحماية المناخ. غير أن التجارب التاريخية أثبتت أن المجتمعات قادرة، بعد كل حرب، على النهوض من تحت الركام، بل وتحويل لحظات الانكسار إلى نقاط انطلاق نحو أنماط تنمية أكثر استدامة. ففي أعقاب كثير من الصراعات، أُعيد بناء المدن على أسس عمرانية أكثر كفاءة، وتحوّلت مساحات مدمَّرة إلى حدائق ومحميات، وظهرت تشريعات بيئية أقوى من السابق.
إن الوعي بالأثر البيئي للحرب يمكن أن يكون حافزًا لتطوير منظومة قانونية دولية أشد صرامة في حماية الطبيعة أثناء النزاعات، ولدفع الحكومات والمجتمعات إلى اعتبار البيئة جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن والسلم. وبدل أن تكون الحرب نقطة نهاية للطموحات البيئية، يمكن أن يصبح إدراك كلفتها البيئية سببًا لتعزيز التعاون الدولي، اصدار تشريعات دولية تساعد فى حماية البيئة و الحد من الحروب ، وتبني رؤى جديدة في لدمج المحور البيئي ضمن العقوبات الدولية المتعلقة بالحروب .
بهذا المعنى، لا يُطرح الحديث عن “الوجه البيئي للحرب” كقدر محتوم، بل كدعوة مفتوحة إلى تحويل الألم إلى وعي، والدمار إلى فرصة لإعادة البناء بطريقة أفضل، وترسيخ قناعة بأن السلام ليس مجرد غياب للسلاح، بل هو أيضًا حضور لبيئة سليمة، وهواء نقي، وأرض قادرة على منح الحياة للأجيال القادمة.
الحرب وتعطيل مسار العالم نحو خفض البصمة الكربونية
تؤدي الحروب إلى تعطيل التزامات الدول المناخية، وفي مقدمتها ما تم الاتفاق عليه في اتفاق باريس للمناخ الذي وضع أهدافًا طموحة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض. فمع اندلاع الصراعات المسلحة، يتغير ترتيب الأولويات الوطنية بصورة جذرية، فتتحول الميزانيات العامة من الاستثمار في الطاقة المتجددة والسياسات البيئية إلى تعزيز القدرات العسكرية والإنفاق على التسليح والعمليات القتالية.
كثير من الدول التي كانت تخطط لتوسيع شبكات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير النقل العام النظيف، وتحسين كفاءة الطاقة في المباني، تجد نفسها مضطرة لتجميد هذه المشاريع أو إلغائها تمامًا لصالح دعم الجبهات القتالية وسد احتياجات الجيش.
وهكذا لا تعود الحرب مجرد حدث عسكري عابر، وإنما تتحول إلى قاطع لمسار التحول الطاقي الذي يسعى إليه العالم، فتزيد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتضعف قدرة الدول على الوفاء بوعودها المناخية.
ولا يتوقف أثر الحرب عند تعطيل الخطط والسياسات، بل يمتد إلى خلق انفجار كربوني حقيقي نتيجة الأنشطة العسكرية نفسها. فحشود الآليات العسكرية الثقيلة مثل الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند تستهلك كميات هائلة من الوقود الأحفوري، كما تقوم الطائرات الحربية بطلعات مكثفة تستهلك في الواحدة منها ما يعادل استهلاك مئات أو آلاف السيارات في اليوم الواحد.
وتزيد سلاسل الإمداد العسكرية من حدة المشكلة، إذ تتطلب عمليات نقل الأسلحة والذخائر والجنود والمواد اللوجستية استخدام النقل البحري والجوي بكثافة، وهما من أكثر وسائل النقل تلويثًا للغلاف الجوي.
الأثر المدمر للحروب على التنوع الحيوي
لا تمر الحروب على الطبيعة مرور الكرام؛ فهي تؤدى إلى فقدان الكائنات الحية لموائلها الطبيعية، واضطرار الحيوانات إلى الهجرة القسرية نحو مناطق جديدة قد لا تلائم احتياجاتها الغذائية أو البيئية، فيختل التوازن البيئي وينقرض بعضها محليًا بسبب فقدان الغذاء ومناطق التعشيش والتكاثر.
إلى جانب التدمير المادي للموائل، تُخلّف الحروب تلوثًا كيميائيًا واسع النطاق، حيث تحتوي الأسلحة والذخائر على مواد كيميائية سامة ومعادن ثقيلة تستقر في التربة وتتسرب إلى المياه الجوفية والسطحية. فقذائف المدفعية وبقايا المتفجرات تحتوي على الرصاص والنحاس وغيرهما من المعادن التي تتراكم في التربة وتدخل في السلاسل الغذائية عبر النباتات والحيوانات.
كما يؤدي قصف المصانع ومحطات الوقود والمستودعات الكيميائية إلى تسرب كميات كبيرة من المواد البترولية والأحماض والكيماويات الصناعية، التي تحتاج في الظروف العادية إلى أنظمة دقيقة للتخزين والتخلص الآمن. يصل جزء من هذه الملوثات إلى الأنهار والبحار، فيؤثر في الأسماك والكائنات البحرية، بينما تمتص النباتات جزءًا آخر من التربة، وتتغذى عليها الحيوانات، ما يُحدث سلسلة طويلة من الآثار السامة على النظم البيئية بأكملها.
البصمة الكربونية للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة
تمثل الصواريخ الباليستية قمة التطور التكنولوجي العسكري، لكنها في الوقت نفسه من أشد أدوات الحرب تلويثًا للبيئة، فهذه الصواريخ تعتمد على وقود عالي الكثافة غالبًا ما يتكون من مواد شديدة السمية ومرتفعة الانبعاثات الكربونية، وعند إطلاقها تنبعث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين ومركبات أخرى قد تؤثر سلبًا في طبقات الغلاف الجوي المختلفة، بما في ذلك طبقة الأوزون.
وبما أن مسار هذه الصواريخ يمر عبر الطبقات العليا من الجو، فإن جزءًا من الملوثات يستقر في مناطق يصعب على الأنظمة الطبيعية امتصاصها أو تفكيكها سريعًا، مما يطيل أمد تأثيرها.
وتزداد المشكلة حدةً عندما تجري دول عدة تجارب صاروخية متكررة خارج أي إطار واضح للشفافية أو تسجيل الانبعاثات، فتتراكم تأثيرات هذه التجارب في صمت بعيدًا عن أعين المجتمع الدولي .
أما الطائرات المسيّرة (الدرونز)، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من الحروب الحديثة، فهي الأخرى تخلّف بصمة كربونية متنامية وإن بدت أقل وضوحًا.
فالكثير من الطائرات بدون طيار العسكرية يعتمد على محركات احتراق صغيرة تعمل بالوقود أو على أنظمة هجينة تستهلك مواد طاقة عالية الكثافة، ويتم تشغيلها في مهام استطلاع ومراقبة وهجمات دقيقة على مدار الساعة تقريبًا.
هذا الاستخدام الكثيف يعني استهلاكًا مستمرًا للوقود في الجو وللطاقة في محطات التحكم على الأرض. يضاف إلى ذلك أن تصنيع هذه الطائرات، وشحنها إلى مناطق الصراع، وصيانتها وتطويرها، كلها عمليات تستهلك الطاقة وتولد انبعاثات.
ورغم صغر حجم الدرون الواحدة مقارنة بالطائرات الحربية التقليدية، فإن كثرة أعدادها واستمرار استخدامها في نزاعات متعددة تجعل من بصمتها الكربونية عاملًا غير هامشي، خاصة عند النظر إلى الأثر التراكمي لهذه الانبعاثات على مدى سنوات طويلة.
ولا ينبغي إغفال البعد الخفي للانبعاثات الناتجة عن التصنيع العسكري وسلاسل الإمداد المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة. فإنتاج الهياكل المعدنية ومكونات الألياف الكربونية والدوائر الإلكترونية المعقدة يتطلب مصانع تعمل بطاقة عالية غالبًا ما تكون مستمدة من الوقود الأحفوري.
كما أن استخراج المواد الخام من المناجم، مثل المعادن النادرة المطلوبة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية، يتم عبر عمليات لها آثار بيئية قاسية، تشمل تجريف مساحات واسعة من الأراضي، واستخدام مواد كيميائية لاستخلاص المعادن، وتلويث المياه والتربة في مناطق التعدين.
وهكذا لا تقتصر البصمة البيئية للسلاح الحديث على لحظة استخدامه في ساحة المعركة، بل تمتد من مرحلة استخراج مواده إلى مرحلة إنتاجه وتشغيله وحتى التخلص من بقاياه.
كيف تهدم الحروب جهود خفض البصمة الكربونية والتنمية المستدامة؟
أسهمت العقود الأخيرة في بروز مشاريع خضراء طموحة على مستوى العالم، من محطات للطاقة الشمسية والرياح، إلى شبكات نقل عام كهربائية، ومبانٍ مصممة وفق معايير كفاءة الطاقة.
إلا أن اندلاع الحروب في أي دولة يمكن أن ينسف هذه الإنجازات بسرعة، إذ تصبح البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك منشآت الطاقة المتجددة، أهدافًا محتملة للهجمات أو عرضة للتدمير غير المقصود بفعل القصف.
حين تُدمَّر الألواح الشمسية أو توربينات الرياح أو شبكات التوزيع الحديثة، يجد المجتمع نفسه مجبرًا على العودة إلى مولدات الديزل ومحطات الطوارئ عالية الانبعاثات لتوفير الكهرباء للمنشآت الحيوية كالمدارس والمستشفيات.
وهكذا تُجبر الدول المتضررة على التراجع خطوات كبيرة إلى الخلف في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، ليس فقط خلال زمن الحرب، بل لسنوات لاحقة حتى تتمكن من إعادة بناء ما فُقد.
إلى جانب ذلك، تعيد الحروب تشكيل أولويات الإنفاق العام، حيث ترتفع ميزانية الدفاع والتسلح على حساب ميزانيات البيئة والصحة والتعليم والبنية التحتية الخضراء. وتؤدي هذه التحولات إلى تقليص أو إلغاء برامج تشجير الغابات، وخطط توسيع شبكات الصرف الصحي ومعالجة المياه، ومشاريع إعادة تدوير النفايات، ومبادرات دعم الاقتصاد الأخضر.
ومع استمرار الصراعات أو تجددها، تصبح البيئة في نهاية سلم الأولويات، رغم أن الأمن البيئي شرط أساسي لتحقيق الأمن الإنساني الحقيقي، وأن تدهور الموارد الطبيعية يمكن أن يكون في حد ذاته سببًا لمزيد من النزاعات مستقبلًا، ما يخلق دائرة مفرغة من الحرب والتدمير البيئي والتوتر الاجتماعي.
دور المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة في التصدي للحروب وحماية البيئة
يوفر القانون الدولي الإنساني إطارًا مهمًا لتنظيم سلوك الأطراف المتحاربة، ويتضمن مبادئ يمكن توظيفها لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة. من بين هذه المبادئ حظر استخدام أسلحة أو أساليب قتال تهدف إلى إحداث أضرار واسعة النطاق أو طويلة الأمد أو شديدة للبيئة الطبيعية.
ورغم أن التطبيق العملي لهذه المعايير لا يزال محدودًا في كثير من النزاعات، فإن توسيع تفسيرها وتعزيز آليات مراقبتها يمكن أن يفتح الباب لمساءلة الدول والجماعات المسلحة عن الأضرار البيئية الجسيمة التي تتسبب بها، وتحميلها مسؤولية التعويض وإصلاح ما يمكن إصلاحه من النظم البيئية المتضررة.
أما مجلس الأمن، الذي يُكلَّف تقليديًا بحفظ السلم والأمن الدوليين من منظور عسكري وسياسي، فيمكنه أن يضطلع بدور أوسع يدمج البعد البيئي ضمن مفهوم الأمن الشامل. فمع تزايد الإدراك بأن تغيّر المناخ وندرة الموارد قد يشكلان وقودًا لصراعات جديدة، يصبح من المنطقي اعتبار حماية البيئة جزءًا من استراتيجية منع الحروب ذاتها.
يمكن لمجلس الأمن، على سبيل المثال، إدراج الاعتبارات البيئية في قراراته المتعلقة بالنزاعات، من خلال الدعوة إلى تجنب استهداف البنية التحتية الحيوية للبيئة، والمطالبة بإجراء تقييمات مستقلة للأضرار البيئية بعد انتهاء الأعمال القتالية، وفرض عقوبات محددة على الأطراف التي تستخدم البيئة كسلاح أو تتعمد تلويث الموارد الطبيعية في نطاق الحرب.
وتملك الأمم المتحدة، عبر وكالاتها المتخصصة، أدوات عملية للتعامل مع هذا الجانب، حيث يستطيع برنامج الأمم المتحدة للبيئة إجراء دراسات ميدانية لتقييم الأضرار البيئية وتقديم توصيات علمية لخطط التعافي وإعادة التأهيل البيئي، بينما يمكن لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعم مشاريع إعادة الإعمار المستدامة التي تراعي مبادئ الاقتصاد الأخضر في الدول الخارجة من النزاعات.
كما تلعب منظمات أخرى، مثل منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، أدوارًا مكملة في معالجة آثار الحروب على الأمن الغذائي وعلى صحة الإنسان والحيوان في البيئات المتضررة.
وإلى جانب ذلك، يشكّل دعم الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية أداة رئيسية لحماية البيئة، إذ إن الاستثمار في الحوار ومنع التصعيد يعني عمليًا حماية الغابات والأنهار والبحار من أثار الحروب، وحماية الجهود الدولية في مواجهة تغيّر المناخ من الانتكاس المستمر.
نحو رؤية جديدة تربط بين السلم والبيئة
تقتضي خطورة الأثر البيئي للحروب تطوير المناهج في إدارة النزاعات واتفاقات السلام، بحيث لا تُختزل هذه الاتفاقات في الترتيبات العسكرية والسياسية فقط.
فمن المهم أن تتضمن مفاوضات وقف إطلاق النار واتفاقات السلام بنودًا واضحة لحماية البيئة وإعادة تأهيلها، تشمل التزامات متبادلة بعدم استهداف البنية التحتية البيئية، وخططًا زمنية لإزالة مخلّفات الذخائر من الأراضي الزراعية والغابات، وبرامج مشتركة لإعادة تأهيل الموارد المائية المتضررة، بما يكفل عودة النشاط الزراعي والحيواني وتحسين ظروف حياة السكان المحليين.
إن إدماج هذه العناصر في نصوص الاتفاقات يبعث برسالة مفادها أن البيئة ليست أمرًا ثانويًا، بل هي عنصر أساسي في بناء السلام الدائم.
كما ينبغي أن تُدرج الجرائم البيئية التي تُرتكب في سياق النزاعات ضمن أجندة العدالة الدولية والعدالة الانتقالية. فتوثيق الأضرار البيئية وفق معايير علمية دقيقة، وتقدير الخسائر التي لحقت بالنظم البيئية وصحة المجتمعات المحلية، يمكن أن يشكل أساسًا لمطالبات قانونية بالتعويض، تُوجَّه إلى إعادة التأهيل البيئي وليس فقط إلى التعويض المالي المباشر.
ويسهم ذلك في ترسيخ مفهوم العدالة البيئية، الذي يربط بين حقوق الإنسان وحقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة، ويبعث برسالة رادعة إلى الأطراف المتحاربة مفادها أن تدمير البيئة لن يمر دون محاسبة.
وتُعدّ المجتمعات المحلية المتضررة شريكًا أساسيًا في مسيرة التعافي البيئي بعد الحروب، فهي الأقدر على فهم خصوصيات بيئتها، والأكثر ارتباطًا بأرضها ومواردها.
لذلك فإن إشراك هذه المجتمعات في حملات التشجير وإعادة الغطاء النباتي، وفي رصد التلوث وتوثيقه، وفي تصميم مشاريع تنموية تراعي البيئة المحلية واحتياجات السكان، يزيد من فرص نجاح التعافي ويقلل من احتمالات العودة إلى النزاع بسبب الصراعات على الموارد المتدهورة.
وبذلك يتحول بناء السلام من عملية سياسية فحسب إلى عملية مجتمعية وبيئية شاملة، تُعيد للإنسان والطبيعة معًا حقهما في الحياة الآمنة.
الحرب عدو خفي للإنسان والطبيعة معًا
لا تقتصر نتائج الحروب على ما نراه من دمار في المدن والقرى وارتفاع أعداد الضحايا، بل تتجاوز ذلك إلى اغتيال صامت للبيئة يظل أثره قائمًا لعقود طويلة.
فالحروب ترفع الانبعاثات الكربونية، وتنسف السياسات المناخية، وتمحو التنوع الحيوي، وتُخلّ بتوازن النظم البيئية في البر والبحر.
وتُحوِّل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وغيرها من أدوات الحرب الحديثة إلى مصادر مستمرة للتلوث والاحتباس الحراري، في عالم يكافح أصلًا لتقليل بصمته الكربونية والحد من تداعيات تغيّر المناخ.
ومع كل حرب جديدة، تتراجع خطوات البشرية على طريق التنمية المستدامة، ويزداد العبء على الأجيال القادمة التي سترث كوكبًا أكثر حرارة وتلوثًا وفقراً في التنوع الحيوي.
من هنا، يصبح الدفاع عن السلم ودعم الدبلوماسية وتعزيز دور المجتمع الدولي ومؤسساته في منع النزاعات وحلها سلميًا ضرورة بيئية بقدر ما هي ضرورة إنسانية وأخلاقية.
فالحرب في وجهها الخفي عدو للمناخ، وللغابات، وللأنهار، ولجميع الكائنات الحية، والسلام وحده هو الإطار الذي يمكن للبشرية داخله أن تواصل جهودها في تقليل البصمة الكربونية، والحفاظ على التنوع الحيوي، وصون كوكب الأرض.






شرح وتحليل رائع، شكرا جزيلا لحضرتك