وليد الأشوح: مصر ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.. فرص استثمارية ووظائف مستدامة
عضو الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة - خبير الاستدامة
تُعد مبادرة الشرق الأوسط الأخضر أكبر مشروع بيئي إقليمي في تاريخ المنطقة، أطلقها ولي العهد السعودي عام 2021، بهدف إعادة تشكيل الواقع المناخي لمنطقة تُعد من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
وترتكز المبادرة على حلول تطبيقية واسعة النطاق تعالج تحديات البيئة والطاقة والانبعاثات والتنوع البيولوجي، من خلال تعاون إقليمي غير مسبوق.
أولًا: الأهداف الاستراتيجية للمبادرة
1. التوسع في التشجير واستعادة الغطاء النباتي
-
زراعة 50 مليار شجرة في دول الشرق الأوسط.
-
استعادة 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة.
-
تعزيز الغطاء النباتي بما يرفع القدرة الإقليمية على امتصاص الكربون ويحسّن جودة الهواء.
2. خفض الانبعاثات الكربونية
-
خفض الانبعاثات الإقليمية بنسبة تتجاوز 60%.
-
تحقيق خفض سنوي يُقدّر بنحو 760 مليون طن من الانبعاثات من خلال التنسيق الإقليمي.
-
تطبيق سياسات فعّالة للحد من حرق الغاز، وتحسين الكفاءة، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة.
3. تعزيز الطاقة النظيفة
-
رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء بما يتماشى مع مستهدفات 2030 و2050.
-
دعم استثمارات الهيدروجين الأخضر والأزرق.
-
تسريع التحول إلى نموذج الاقتصاد الدائري للكربون.
4. حماية التنوع البيولوجي
-
حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
-
توسيع منظومة المحميات الطبيعية.
-
استعادة النظم البيئية الصحراوية والساحلية المتدهورة.
ثانيًا: برامج ومكونات المبادرة
1. برنامج التشجير الأكبر عالميًا
-
توزيع جهود التشجير بين الدول وفق قدراتها البيئية.
-
اعتماد تقنيات متقدمة مثل:
-
الزراعة قليلة المياه
-
الاستزراع الشجري الذكي
-
البذور المقاومة للجفاف
-
-
إنشاء أحزمة خضراء حول المدن للحد من تأثير موجات الحر.
2. مبادرات خفض الانبعاثات
-
الوصول إلى مرحلة إيقاف حرق الغاز بالكامل بحلول عام 2030.
-
تطوير شبكات احتجاز وتخزين الكربون.
-
دعم النقل المستدام وخفض انبعاثات المركبات.
3. مبادرة المحميات الطبيعية
-
رفع نسبة المحميات من 11% إلى 30% بحلول عام 2030.
-
إنشاء شبكات إقليمية لحماية الأنواع البرية المهددة.
-
استعادة النظم الساحلية مثل المانجروف والشعاب المرجانية.
4. مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون
التحول من نظرية «الكربون كنفاية» إلى «الكربون كمورد اقتصادي» عبر:
-
إعادة الاستخدام
-
التخزين
-
التقاط الكربون واستخدامه صناعيًا
ثالثًا: آليات التنفيذ
1. تعاون إقليمي ودولي
-
إنشاء منصة وزارية مشتركة لدول الشرق الأوسط.
-
تأسيس صندوق تمويل إقليمي لمشروعات التشجير والطاقة النظيفة.
2. تمويل المناخ
-
جذب استثمارات من المؤسسات الدولية والقطاع الخاص والصناديق السيادية العربية.
3. حوكمة فعّالة
-
توحيد مؤشرات القياس بين الدول.
-
تطبيق نظام متابعة وتقييم سنوي.
-
نشر تقارير شفافة حول التقدم المُحرز.
4. إشراك المجتمعات
-
تعزيز دور المجتمع المدني والمتطوعين.
-
توفير فرص وظيفية في قطاعات الاقتصاد الأخضر.
رابعًا: التأثير المتوقع على المنطقة
بيئيًا:
-
تحسّن جودة الهواء.
-
تقليل حدة موجات الحر.
-
تعزيز دورة المياه وتجديد الموارد الطبيعية.
اقتصاديًا:
-
خلق وظائف خضراء واسعة النطاق.
-
دفع صناعات جديدة مثل تقنيات البيئة والطاقة النظيفة.
-
زيادة الاستثمارات الإقليمية المشتركة.
اجتماعيًا:
-
مدن أكثر صحة واستدامة.
-
بناء سلوك بيئي إيجابي داخل المجتمع.
خامسًا: التحديات الرئيسية
-
ندرة المياه ومحدودية الموارد.
-
ضرورة التنسيق الإقليمي واسع النطاق.
-
الحاجة إلى تمويل ضخم لمشروعات التشجير والبنية التحتية الخضراء.
سادسًا: الفرص المتاحة لخبراء الاستدامة
-
إعداد الخرائط البيئية المشتركة.
-
وضع سياسات التكيّف الإقليمي مع تغيّر المناخ.
-
تطوير منظومات القياس والحوكمة البيئية.
-
قيادة برامج التشجير والتحول الأخضر.





