وجهات نظر

د.سالي فودة: الصادرات الخضراء تبدأ الآن.. فرصة مصر الكبرى في عصر CBAM

أستاذ مساعد الهندسة الحيوية- مركز البحوث الزراعية- استشاري تكنولوجيا تدوير المخلفات الزراعية

في الوقت الذي يرى فيه البعض آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) كعبء جديد على الصناعة، تظهر الحقيقة الأهم:
العالم يتجه بسرعة نحو اقتصاد منخفض الكربون، ومن يستعد مبكرًا سيحصل على أكبر حصة من الاستثمارات والأسواق العالمية.

آلية CBAM التي يطبقها الاتحاد الأوروبي تستهدف المنتجات كثيفة الانبعاثات مثل الحديد والأسمنت والأسمدة والألومنيوم، حيث سيتم احتساب البصمة الكربونية للمنتجات المستوردة وفرض تكلفة على الانبعاثات المرتبطة بها.

لكن اللائحة الأوروبية تتيح خصم قيمة الكربون المدفوعة داخل بلد المنشأ إذا كانت هناك منظومة وطنية موثقة وشفافة لقياس وتسعير الانبعاثات.

وهنا تبرز الفرصة الاستثمارية الحقيقية لمصر.

تمتلك مصر إمكانات قوية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للصناعة منخفضة الكربون، بفضل:
وفرة المخلفات الزراعية القابلة لإنتاج الطاقة والبيوشار والوقود الحيوي.
التوسع في الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.
الموقع الاستراتيجي القريب من الأسواق الأوروبية.
تزايد الاهتمام العالمي بالاستثمار الأخضر والاقتصاد الدائري.

الشركات والمصانع التي تبدأ الآن في:
قياس البصمة الكربونية،
تطوير نظم MRV المعتمدة،
التحول للطاقة النظيفة،
وتطبيق تقنيات تدوير المخلفات،

ستمتلك ميزة تنافسية قوية داخل الأسواق الأوروبية، وستصبح أكثر قدرة على جذب التمويل الأخضر والشراكات الدولية.
CBAM ليس مجرد تشريع بيئي، بل إعادة تشكيل كاملة لخريطة التجارة العالمية.
والدول التي ستنجح في إدارة الكربون بذكاء ستكون هي الوجهة القادمة للاستثمارات والصادرات المستدامة.
مصر لديها فرصة حقيقية لتكون من أوائل الدول العربية والإفريقية المستفيدة من هذا التحول العالمي إذا تم التحرك بسرعة برؤية استراتيجية واضحة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading