رئيس أرامكو: تعطل مضيق هرمز يفقد السوق 100 مليون برميل نفط أسبوعيا
صدمة غير مسبوقة في أسواق النفط.. أرامكو تحذر من تداعيات إغلاق هرمز
حذر رئيس شركة Saudi Aramco أمين الناصر من أن العالم يواجه واحدة من أكبر صدمات إمدادات الطاقة في تاريخه، في ظل استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وما يرافقها من ضغوط حادة على أسواق النفط العالمية والمخزونات الاستراتيجية.
وأكد الناصر أن استمرار تعطّل الممر الملاحي الحيوي قد يؤدي إلى فقدان ما يقرب من 100 مليون برميل من النفط أسبوعيًا، في حال استمرار إغلاق المضيق، مشيرًا إلى أن آثار الأزمة لن تتلاشى سريعًا حتى مع إعادة فتحه.
وأوضح أن عودة الأسواق إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق عدة أشهر، بينما قد يؤدي استمرار الاضطرابات لأسابيع إضافية إلى تأخير استعادة التوازن في سوق النفط العالمي حتى عام 2027.
تراجع حاد في حركة الملاحة
وأشار رئيس أرامكو إلى أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت بشكل كبير، من نحو 70 سفينة يوميًا إلى ما بين سفينتين وخمس سفن فقط، ما تسبب في اختناقات حادة في سلاسل إمداد الطاقة عالميًا.
وأضاف أن تداعيات الأزمة بدأت بالظهور منذ أبريل، مع وصول شحنات كانت قد انطلقت بالفعل في مارس، متوقعًا أن تتفاقم التأثيرات خلال مايو ويونيو مع انخفاض مستويات المخزون.
طاقة إنتاجية قياسية رغم الأزمة
أكد الناصر أن الشركة حافظت على قدراتها التشغيلية، موضحًا أنه في حال الضرورة يمكن لأرامكو الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يوميًا خلال ثلاثة أسابيع فقط.
كما أشار إلى أن الإنتاج خلال الربع الأول من العام بلغ نحو 12.6 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا، في ظل استمرار قوة هوامش التكرير ووجود فجوة بين الأسواق الفعلية والعقود الآجلة نتيجة شح الإمدادات.
انفصال بين الأسواق الفعلية والآجلة
ولفت إلى وجود انفصال واضح بين أسعار العقود المستقبلية والأسواق الفعلية، وهو ما يعكس اضطرابًا في التوازن بين العرض والطلب، ويؤكد شح المعروض في السوق العالمية.
كما أشار إلى أن مرافق التكرير التي تعرضت لهجمات خلال الفترة الماضية عادت للعمل خلال أيام قليلة فقط، ما يعكس مرونة تشغيلية عالية.
توقعات بضغط على الطلب والأسعار
وأوضح أن السوق ستظل تشهد حالة من تقنين الطلب طالما استمر تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن عودة حركة الشحن والتجارة بشكل طبيعي قد تؤدي إلى انتعاش قوي في الطلب العالمي على النفط.
وحذر من أن القطاع النفطي العالمي يواجه تحديًا مرتبطًا بتراجع مستويات الاحتياطيات، ما يتطلب إعادة توجيه السيولة والاستثمارات لضمان استقرار الإمدادات.
مرونة مالية واستثمارات قوية
من جانبه، قال المدير المالي للشركة إن أرامكو تواصل تنويع مصادر التمويل عبر السندات والصكوك والأوراق التجارية، لتعزيز مرونتها المالية في مواجهة تقلبات السوق.
وأشار إلى أن أكثر من 60% من التدفقات النقدية التشغيلية في عام 2025 كانت موجهة لتوزيعات المساهمين والاستثمارات، وهي من أعلى النسب بين شركات النفط العالمية.
كما أوضح أن الشركة تمتلك احتياطيات ضخمة تقدر بنحو 250 مليار برميل مكافئ نفطي، ما يعادل خمسة أضعاف إجمالي احتياطيات عدد كبير من شركات النفط الدولية مجتمعة.





