أخبارالطاقة

رغم التوجه للطاقة النظيفة.. أستراليا توافق على مشروع غاز ضخم

صراع الطاقة في أستراليا.. الغاز في مواجهة التحول إلى الطاقة المتجددة

حذّرت جماعات بيئية من أن مشروعًا جديدًا للتنقيب عن الغاز في حوض أوتواي بولاية فيكتوريا الأسترالية سيجعل “الطريق نحو مناخ آمن أكثر صعوبة”، ويهدد بيئة محيطية “نقية”.

وأعلنت الحكومتان الفيدرالية وحكومة ولاية فيكتوريا، يوم الخميس، الموافقة على رخصة إنتاج مشروع حقل “آني” للغاز التابع لشركة Amplitude Energy، في حوض أوتواي، على أن يبدأ الإنتاج بحلول عام 2028.

ويقع المشروع على بُعد نحو 9 كيلومترات قبالة سواحل بيتر بورو وبورت كامبل، على طريق طريق المحيط العظيم، وعلى مسافة 12 كيلومترًا غرب موقع الرسل الاثنا عشر، أحد أشهر الوجهات السياحية في أستراليا.

وقالت وزيرة الطاقة والموارد في الولاية، ليلي دامبروسيو، إن المشروع قد يوفر ما يصل إلى 65 بيتاجول من الغاز، أي ما يعادل أكثر من ثلث استهلاك الولاية السنوي.

وأضافت أنه رغم تراجع الطلب على الوقود الأحفوري مع التوجه نحو الكهرباء، فإن المشروع سيضمن توافر إمدادات كافية للصناعات التي يصعب تحويلها إلى الكهرباء.

ويعد هذا ثاني مشروع غاز كبير توافق عليه حكومة حزب العمال خلال ولايتها الحالية، بعد تعهدات سابقة بتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة والوصول إلى نسبة 95% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2035.

يهدد البيئة البحرية والمناخ

في المقابل، انتقدت منظمات بيئية القرار، حيث قال مسؤولون في Greenpeace Australia Pacific إن المشروع “يهدد البيئة البحرية والمناخ”، فيما اعتبرت منظمة Environment Victoria أنه سيعرقل التقدم نحو التحول إلى الطاقة النظيفة.

وأكدت هذه الجهات أن الانبعاثات الناتجة عن مشاريع الوقود الأحفوري الحالية والمخطط لها قد استنفدت بالفعل الميزانية الكربونية اللازمة للحد من الاحترار العالمي عند درجتين مئويتين.

ويرى خبراء أن التحول بعيدًا عن الغاز أمر منطقي، لكنهم يشيرون إلى أن بعض الصناعات في فيكتوريا لا تزال تعتمد عليه بشكل كبير، ما يجعل الانتقال أكثر تعقيدًا.

وتُعد فيكتوريا أكبر مستهلك للغاز في أستراليا، خاصة في قطاع التصنيع وعمليات توليد الحرارة الصناعية.

وفي سياق متصل، أرجأت مشغل سوق الطاقة الأسترالي توقعاتها بشأن نقص إمدادات الغاز إلى عام 2029، نتيجة تحسن البنية التحتية وزيادة المعروض وتراجع الاستهلاك.

مراجعة مشروعات خطوط نقل الكهرباء ومناطق الطاقة المتجددة

ويأتي الإعلان عن المشروع وسط جدل سياسي، حيث تعهدت المعارضة بمراجعة مشروعات خطوط نقل الكهرباء ومناطق الطاقة المتجددة، في حال فوزها بالانتخابات المقبلة.

وتشمل هذه الخطط تعليق مشروعات كبرى لربط مصادر الطاقة المتجددة بالشبكة، وهو ما أثار انتقادات من خبراء أكدوا أن تطوير شبكات النقل يعد عنصرًا أساسيًا لنجاح التحول الطاقي.

وأشار الخبراء إلى أن نظام الطاقة المستدام يتطلب مزيجًا متنوعًا من المصادر، يشمل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية على نطاق واسع وصغير، والبطاريات، والطاقة المائية، إلى جانب نسبة محدودة من الغاز، مع ضرورة وجود بنية تحتية قوية لنقل الكهرباء.

إبطاء نمو قطاع الطاقة المتجددة

من جانبها، حذّرت منظمات بيئية من أن تعليق مشروعات النقل سيؤدي إلى إبطاء نمو قطاع الطاقة المتجددة ورفع تكاليف الكهرباء على المستهلكين.

وفي المقابل، اقترحت المعارضة إنشاء “حدائق شمسية حضرية” تعتمد على تركيب الألواح الشمسية والبطاريات فوق المباني التجارية والصناعية، رغم تشكيك خبراء في جدوى هذا الطرح بسبب القيود الهندسية لبعض المباني.

وفي المجمل، يعكس هذا الجدل التحدي المستمر في تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات الطاقة الحالية وتسريع التحول نحو مصادر نظيفة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading