أخبارالمدن الذكيةالاقتصاد الأخضرابتكارات ومبادرات

ثورة في السكن الأخضر.. مهندسون يبتكرون منزلًا كهربائيًا بالكامل يخفض الفواتير45%

منزل ذكي يخزن حرارة الشمس لتدفئتك في الشتاء.. يدمج الألواح الشمسية وأجهزة التدفئة..  توفير الطاقة وتقليل الانبعاثات

في خطوة ثورية نحو تحقيق الحياد الكربوني، ابتكر فريق من مهندسي جامعة ويسترن أونتاريو في كندا منزلًا كهربائيًا بالكامل يجمع بين الألواح الشمسية والمضخة الحرارية والبطارية الحرارية، بهدف إلغاء الاعتماد على الوقود الأحفوري والوصول إلى استهلاك طاقة صفري.

يقود المشروع الأستاذ جوشوا بيرس من كلية الهندسة وكلية “آيفي” لإدارة الأعمال، وبمشاركة الباحثة شافقات رنا، ورئيس قسم الهندسة الميكانيكية والمادية أنتوني ستراتمان، وكمال صديقي، ورئيس شركة ماجنوس هومز للبناء جايمي كرنسيك، ويجري اختبار النظام في منزل مكوّن من طابقين بمدينة كوموكا غرب لندن الكندية.

تشير النتائج الأولية إلى أن النظام المبتكر يقلل استهلاك الكهرباء بنسبة 45%، ويخفض انبعاثات الكربون بنحو 55%.

وتعتمد التقنية على بطارية حرارية تستخدم مواد متغيرة الطور، مثل الأملاح أو الشموع، لتخزين الحرارة بكفاءة والحفاظ على استقرار درجة الحرارة. كما ترفع هذه البطارية نسبة استهلاك الطاقة المنتجة ذاتيًا من الألواح الشمسية إلى 60%.

إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري في تدفئة المنازل

يقول بيرس، الحاصل على كرسي الابتكار في الجامعة: “تكلفة الطاقة الشمسية أصبحت أقل من تكلفة الكهرباء القادمة من الشبكة، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا مجديًا لمعظم الكنديين، هذا المشروع يدمج الطاقة الشمسية والمضخة الحرارية لتوفير التدفئة والمياه الساخنة المنزلية بالكامل.”

وبحسب الباحثة رنا، فإن الهدف من التجربة هو إثبات فعالية النظام خلال عام كامل، تمهيدًا لتطبيقه على نطاق واسع في كندا والعالم.

وتضيف: “نسعى إلى إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري في تدفئة المنازل، إذا نجح النظام، يمكن تركيبه في المنازل الجديدة أو حتى القائمة دون تعديلات كبيرة.”

تم تجهيز المنزل بأجهزة استشعار ونظام ذكي لمراقبة استهلاك الطاقة وتكاليفها لحظيًا عبر تطبيق مخصص، بينما تُجرى مقارنة الأداء مع منزل تقليدي مجاور يعتمد على الكهرباء من الشبكة والغاز الطبيعي.

طريق أساسي نحو الاستدامة

ورغم انتشار المضخات الحرارية والبطاريات الحرارية في الولايات المتحدة، فإن استخدامها لا يزال محدودًا في كندا لأسباب تنظيمية وتكلفة التدفئة العالية.

ويرى بيرس أن “كهربـة المنازل” هي طريق أساسي نحو الاستدامة، مشيرًا إلى أن كل وحدة كهرباء يمكن أن تولد ثلاث وحدات من الحرارة، ما يجعلها أكثر كفاءة بثلاث مرات من التدفئة التقليدية.

أما رنا فتؤكد أن المشروع لا يقتصر على تقليل الفواتير، بل يسهم مباشرة في مكافحة تغيّر المناخ: “إزالة الكربون من قطاع الإسكان خطوة سهلة ومباشرة نحو مستقبل أنظف. يمكن لهذا النظام أن يقلل بشكل كبير من انبعاثات كندا، ويمهّد لتحول عالمي نحو منازل صديقة للبيئة.”

ونُشرت أبحاث الفريق المرتبطة بالمشروع في دوريات علمية متخصصة، منها Energies وEnergy and Buildings وe-Prime – Advances in Electrical Engineering, Electronics and Energy.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading