أخبارالاقتصاد الأخضر

النفط يقفز لأعلى مستوى منذ 4 سنوات مع توقعات تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران

صدمة في أسواق الطاقة.. النفط يقفز ثم يتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.. خام برنت يتجاوز 116.2 دولار

قفزت أسعار النفط، اليوم الخميس، بعد تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس احتمال تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مما فاقم المخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو/حزيران بنحو 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولارًا للبرميل خلال تداولات الصباح، وهو أعلى مستوى منذ مارس/آذار 2022، قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها لاحقًا.

وكان خام برنت قد سجل مكاسب بنسبة 6.1% في الجلسة السابقة، مواصلًا ارتفاعه لليوم التاسع على التوالي، بالتزامن مع اقتراب انتهاء عقد يونيو/حزيران.

وبلغ سعر عقد يوليو/تموز، الأكثر تداولًا، نحو 113.3 دولارًا، مرتفعًا بنسبة 2.6% وقت كتابة التقرير، بعد أن حقق مكاسب بلغت 5.8% في الجلسة السابقة.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو/حزيران بنسبة 2.3% لتصل إلى 109.30 دولارات للبرميل، عقب ارتفاعها بنسبة 7% في الجلسة السابقة.

ويتجه كلا المؤشرين لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي تطور لاحق، تراجعت أسعار النفط من ذروتها، حيث انخفض خام برنت تسليم يونيو/حزيران بمقدار 1.79 دولار، أو 1.52%، إلى 116.2 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:20 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد تجاوز 126 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

دعوات لفرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات النفط بعد القفزة القياسية
صدمة في أسواق الطاقة.. النفط يقفز ثم يتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل طفيف ليستقر عند نحو 106.9 دولارات للبرميل.

تصعيد عسكري محتمل

ووفقًا لتقرير نشره موقع “أكسيوس”، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة بشأن خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، بهدف دفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر أن ترامب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من تأثير الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، في حال استمر لعدة أشهر، ما أثار مخاوف من تعطل طويل الأمد في الإمدادات.

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى “آي جي”، إن احتمالات التوصل إلى حل قريب للصراع أو إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال ضعيفة.

أوبك+ والإمدادات

على صعيد الإمدادات، رجحت مصادر لوكالة “رويترز” أن يتفق تحالف “أوبك+” على زيادة طفيفة في الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال اجتماعه المرتقب.

ويأتي ذلك بعد انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، في خطوة قد تتيح لها زيادة الإنتاج، إلا أن المحللين يرون أن تأثير ذلك سيظل محدودًا في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز.

نزاعات قانونية تهدد شركات النفط

في سياق متصل، تواجه شركات تجارة النفط العالمية مخاطر خسائر قد تصل إلى 500 مليون دولار، نتيجة نزاعات قانونية نشأت بسبب تعطل الشحنات إثر الحرب في إيران.

وبحسب تقرير لوكالة “بلومبيرج”، فإن هذه النزاعات تشمل شركات كبرى مثل “شل” و”بتروتشاينا” و”توتال إنرجيز”، وسط خلافات حول المسؤولية عن شحنات لم تُسلَّم بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي إحدى القضايا، تطالب شركة “شل” بتعويض يقارب 35 مليون دولار بعد تقليص شحنة نفط إماراتي من 500 ألف برميل إلى نحو 62 ألف برميل.

إيران تواجه أزمة نفطية مع تضخم المخزونات وتراجع الصادرات بسبب الحصار الأميركي

تشابك الأسواق وتراجع الثقة

وتعود جذور هذه النزاعات إلى خفض الإنتاج أو عجز المشترين عن تأمين ناقلات، ما دفع الموردين إلى إنهاء العقود والمطالبة بتعويضات.

كما زادت تعقيدات النزاعات بسبب طبيعة تجارة النفط، حيث تُباع الشحنات عدة مرات قبل تحميلها، مما يخلق شبكة متداخلة من الالتزامات القانونية.

وأدى تصاعد هذه القضايا إلى تراجع ثقة الأسواق، وانخفاض أحجام التداول، خاصة في عقود خام “مربان”، التي سجلت أدنى مستوياتها في أربع سنوات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading