أخبارالاقتصاد الأخضر

إطلاق أول منطقة صناعية بالعاصمة الإدارية.. استثمارات متوقعة بـ1.5 مليار دولار وخطة توسع واسعة

الصناعات الخضراء في قلب مشروع بولاريس الجديد بالعاصمة الإدارية

تشهد خريطة التنمية الصناعية في مصر مرحلة توسع جديدة مع دخول شركة بولاريس باركس للتطوير الصناعي بقوة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، عبر مشروع صناعي متكامل يُعد الأول من نوعه داخل المدينة، في خطوة تعكس تصاعد دور المطور الصناعي في دعم الاستراتيجية الاقتصادية للدولة.

وقد تسلمت الشركة خلال الأسبوع الماضي مساحة تبلغ نحو 1.85 مليون متر مربع داخل العاصمة الإدارية، تمهيدًا لإنشاء منطقة صناعية متكاملة، وفق ما أكده المدير العام للشركة في مصر باسل شعيرة، الذي أوضح أن المشروع يمثل أحد أهم توسعات الشركة خلال السنوات الأخيرة.

 منطقة صناعية جديدة داخل العاصمة الإدارية

تعمل الشركة حاليًا على إعداد المخطط العام للمشروع، تمهيدًا لتقديمه إلى شركة العاصمة الإدارية الجديدة خلال الشهرين المقبلين لاعتماده النهائي.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال التنفيذ الفعلية للمنطقة الصناعية بنهاية العام الجاري، على أن يتم طرح الأراضي للمستثمرين خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يعكس تسارعًا في وتيرة تطوير المشروع منذ مرحلة التخصيص.

شركة بولاريس باركس المصرية للتطوير الصناعي

 استثمارات ضخمة وخطة تطوير متدرجة

تُقدّر تكلفة تطوير المنطقة الصناعية الجديدة ما بين 1.5 إلى 2 مليار جنيه خلال فترة تنفيذ تمتد لنحو عامين ونصف.

وتستهدف الشركة بيع كامل المشروع خلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات، مع توقعات بجذب استثمارات صناعية محلية وأجنبية تصل إلى 1.5 مليار دولار.

ويعكس هذا الرقم توجهًا واضحًا نحو تحويل العاصمة الإدارية إلى مركز صناعي جديد، وليس فقط مركزًا إداريًا وحكوميًا.

 طلب متزايد من المستثمرين

تشير الشركة إلى تلقيها بالفعل طلبات واستفسارات من مستثمرين محليين وأجانب منذ توقيع العقود، إلا أن التعامل الرسمي مع هذه الطلبات سيبدأ بعد اعتماد المخطط العام وتحديد الأسعار المبدئية للأراضي.

هذا الاهتمام المبكر يعكس جاذبية الموقع الجديد، خاصة في ظل توجه الدولة لدعم الصناعات داخل المدن الجديدة.

 تركيز على الصناعات الخضراء والتكنولوجية

يرتكز المشروع على استقطاب مجموعة من الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة، أبرزها:

الصناعات الغذائية
الصناعات الدوائية
الصناعات الهندسية
الصناعات التكنولوجية
الأنشطة اللوجستية والمخازن

كما يركز المشروع على جذب الصناعات الصديقة للبيئة، في انسجام مع التوجه العام للدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل البصمة الكربونية.

  توسع إقليمي داخل مصر

لا يقتصر نشاط بولاريس باركس على العاصمة الإدارية فقط، بل يمتد إلى عدة مناطق صناعية رئيسية، تشمل:

مدينة أكتوبر الجديدة
مدينة السادات
العاشر من رمضان
بدر (ضمن طلبات التوسع الجديدة)

وتعمل الشركة على تنفيذ خطة توسع تشمل ثلاث مناطق صناعية كبرى خلال 2 إلى 3 سنوات، بإجمالي استثمارات تقترب من 4 مليارات جنيه.

  مشروع أكتوبر الجديدة نموذج للتوسع

في مدينة أكتوبر الجديدة، تسلمت الشركة بالفعل مساحة إجمالية تبلغ 2.6 مليون متر مربع على مرحلتين.

وقد تم:

بيع 80% من أراضي المرحلة الأولى
جذب ما بين 70 إلى 80 شركة صناعية
تحقيق استثمارات تقارب نصف مليار دولار في المرحلة الأولى

كما تُقدّر تكلفة تطوير المرحلة الثانية بنحو مليار جنيه، مع توقعات بجذب استثمارات مماثلة للمرحلة الأولى.

مدينة السادات تدخل مرحلة التنفيذ

في مشروع مدينة السادات، انتهت الشركة من إعداد واعتماد المخطط العام، وبدأت بالفعل طرح الأراضي للمستثمرين.

ومن المتوقع:

بدء التنفيذ خلال النصف الثاني من العام الجاري
تطوير مساحة تقارب 1.2 مليون متر مربع
استثمارات تقدّر بنحو مليار جنيه

العاصمة الإدارية تتحول إلى مركز صناعي جديد بمشروع بولاريس
العاصمة الإدارية تتحول إلى مركز صناعي جديد بمشروع بولاريس

توسعات مستقبلية قيد الدراسة

تسعى الشركة للحصول على أراضٍ جديدة في مدينتي: العاشر من رمضان، بدر.

بمساحات تتراوح بين 2 و4 ملايين متر مربع، إلا أن الطلب ما زال قيد الدراسة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

  استهداف 3 مليارات دولار استثمارات جديدة

تتوقع بولاريس باركس أن تستقطب مشروعاتها الثلاثة الحالية في العاصمة الإدارية وأكتوبر والسادات استثمارات إجمالية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2028، ما يعكس توسعًا كبيرًا في دور القطاع الخاص داخل التنمية الصناعية.

 تحول تدريجي في فلسفة التنمية الصناعية

يمثل توسع بولاريس باركس في مصر مؤشرًا على تحول تدريجي في فلسفة التنمية الصناعية، من نموذج المناطق التقليدية إلى نموذج المطور الصناعي المتكامل، الذي يجمع بين:

تطوير البنية التحتية
جذب الاستثمارات
استهداف الصناعات التكنولوجية والخضراء
خلق تجمعات صناعية تنافسية

وفي ظل هذا التوسع، تبدو العاصمة الإدارية الجديدة على أعتاب دخول مرحلة جديدة، تتحول فيها من مركز إداري إلى محور صناعي واستثماري متكامل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading