أخبارالتنمية المستدامةابتكارات ومبادرات

يد روبوتية ذكية تقطف الفاكهة دون إتلافها.. ثورة جديدة في الزراعة

الذكاء الصناعي يدخل الحقول.. روبوت يحدد نضج الثمار بدقة.. تقنية جديدة تختار اللحظة المثالية للحصاد

يبدو حصاد الفراولة مهمة بسيطة، لكنه في الواقع من أكثر الأعمال الزراعية حساسية. فإذا تم قطفها مبكرًا، تفتقر إلى النكهة، وإذا تأخر الحصاد، قد تتعرض للتلف خلال ساعات.

لكن باحثين طوّروا يدًا روبوتية ناعمة قادرة على تحديد نضج الفراولة من خلال اللمس، ثم فصلها بلطف دون إلحاق ضرر بها، ما يحوّل عملية الحصاد من مسألة توقيت إلى اختبار دقيق للإحساس.

روبوت يساعد في الحصاد الدقيق

في تجارب داخل الصوبات الزراعية، تمكن الروبوت من الإمساك بالفراولة، وتحديد مدى نضجها عبر الإحساس، ثم قطفها دون أي تلف ملحوظ.

وأظهر التصميم، الذي يعتمد على خمسة أصابع، أن صلابة الثمرة يمكن أن تكون مؤشرًا فعالًا لتحديد جاهزيتها للحصاد.

نضج الفاكهة.. مرحلة حرجة

تمر الفراولة بفترة نضج قصيرة، حيث تتوازن فيها الحلاوة والحموضة والقوام، وأي خطأ في توقيت القطف يؤدي إلى فقدان الجودة أو تلف سريع.

كما أن خسائر ما بعد الحصاد تبدأ منذ لحظة القطف، ما يجعل هذه المرحلة حاسمة في سلاسل الإمداد الغذائية.

تعليم الروبوت “الإحساس”

اعتمد الباحثون على ألياف بصرية مرنة تنقل الضوء داخل الأصابع، حيث يتغير الإشارة الضوئية عند الضغط، ما يسمح للروبوت بتقدير صلابة الثمرة.

كما تُظهر درجة انحناء الأصابع قوة القبضة، بينما تكشف أطراف الأصابع مدى صلابة الفاكهة.

ويحتوي الروبوت أيضًا على كاميرا صغيرة في راحة اليد، تساعده على تحليل اللون والحجم والشكل عند الحاجة.

قبضة ناعمة بضغط الهواء

تعتمد اليد الروبوتية على ضغط الهواء لثني الأصابع حول الفاكهة بلطف، بدلًا من استخدام أدوات معدنية قاسية.

ويمكنها الإمساك بالثمار خلال أقل من ثانيتين، مع قدرة على حمل أوزان تصل إلى نحو كيلوجرام واحد دون إتلافها.

طريقة قطف مبتكرة

بدلًا من سحب الثمرة، يقوم الروبوت بتدويرها لفصلها عن الساق، وهي طريقة تقلل من القوة المطلوبة وتحد من التلف.

تطبيقات أوسع

رغم نجاح التجارب على الفراولة، فإن التقنية قد تكون أكثر أهمية مع فواكه يصعب تحديد نضجها بصريًا، مثل الأفوكادو.
وقد تتيح هذه الروبوتات للمزارعين زراعة محاصيل متنوعة في نفس الحقل، بدلًا من الاعتماد على الزراعة الأحادية.

تحديات قائمة

لا تزال هذه التقنية في المرحلة التجريبية، حيث تواجه عدة تحديات، منها:

  •  تحمل الظروف الزراعية القاسية
  •  تأثير الأوساخ والعصائر على الحساسات
  •  دقة القياس في الإضاءة المتغيرة

مستقبل الزراعة الذكية

رغم هذه التحديات، تمثل هذه التقنية خطوة نحو مستقبل تُعامل فيه الروبوتات المحاصيل بحساسية أكبر، ما يقلل الفاقد ويحسن جودة الإنتاج.

وقد لا تحل هذه الروبوتات محل العمالة البشرية قريبًا، لكنها تقدم نموذجًا جديدًا لزراعة أكثر دقة واستدامة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading