أخبارالطاقة

ابتكار نظام التوأم الرقمي يقلل استهلاك الكهرباء للأجهزة الخاملة.. تساعد في خفض البصمة الكربونية

ابتكار أداة ذكية لإدارة “الطاقة الشبحية” للأجهزة.. يقلل استهلاك طاقة الجامعات والشركات 40%

اعتماد تقنية التوأم الرقمي لإدارة استهلاك الطاقة للأجهزة الخاملة يمكن أن يوفر للمنظمات آلاف الجنيهات سنويًا ويساعد في تقليل بصمتها الكربونية، وفقًا لأبحاث حديثة.

 

طور مهندسون من كلية جيمس وات للهندسة بجامعة غلاسكو نموذجًا أوليًا لأداة رقمية يمكنها مراقبة وإدارة “الطاقة الشبحية” — الكهرباء المستهلكة من الأجهزة مثل الحواسيب أو معدات المكاتب عندما تكون متصلة بالشبكة الكهربائية دون استخدام فعلي.

 

أظهرت أبحاث سابقة أن ما يصل إلى ثلث استهلاك الكهرباء في المباني المكتبية يعود إلى الطاقة الشبحية. سعى فريق البحث لاستخدام خبرتهم في تقنية التوأم الرقمي لتطوير نهج أكثر ذكاءً وتكيفًا مع سلوك المستخدم لإدارة هذه الطاقة.

 

التوائم الرقمية هي نماذج افتراضية ديناميكية قائمة على البيانات تمثل أنظمة معقدة وقابلة للتكيف. باستخدام حساسات ذكية، تقوم هذه النماذج بالتقاط بيانات العالم الواقعي باستمرار حول متغيرات مثل استهلاك الكهرباء، مما يتيح رؤى فورية وقدرات تنبؤية.

يستمد النظام البيانات من شبكة من حساسات الطاقة الذكية، التي ترسل المعلومات إلى خادم مركزي باستخدام بروتوكول LoRaWAN، وهو معيار شائع في أنظمة “إنترنت الأشياء”.

يستخدم الخادم خوارزميات منطق غامض متقدمة لتحديد أنماط استهلاك الطاقة، والتعرف على متى يكون الجهاز قيد الاستخدام الفعلي ومتى يستهلك طاقة شبحية.

عند اكتشاف فترات خمول طويلة، يرسل النظام تنبيهًا للمستخدم على الشاشة لتحديد ما إذا كان يقوم بعمل عن بُعد أو تشغيل عمليات في الخلفية.

هذا النهج يهدف إلى زيادة وعي المستخدمين بفترات الخمول، وتشجيعهم على استخدام أجهزتهم بعناية، مع منع إيقاف العمليات الشرعية.

إذا لم يستجب المستخدم أو أكد أن الجهاز غير مطلوب، يمكن للنظام إيقاف تشغيل الجهاز تلقائيًا، مما يوقف استهلاكه للطاقة الشبحية تمامًا.

كما يمكن للنظام استخدام البيانات التي يجمعها لتوقع استهلاك الكهرباء للأجهزة في اليوم التالي.

سيتم تقديم نتائج هذا البحث في مؤتمر IEEE الدولي GLOBECOM.

وقال الدكتور أحمد طه من كلية جيمس وات للهندسة: “أؤمن بشدة بأن الإجراءات الجماعية الصغيرة بشأن قضايا المناخ يمكن أن تحدث تأثيرات كبيرة، واستهلاك الطاقة الشبحية مثال واضح على ذلك. تم تصميم نظام التوأم الرقمي الذي طورناه لمساعدة المؤسسات على تقليل الهدر الكهربائي بطريقتين: الأولى من خلال تحديد كفاءة إدارة الطاقة في الوقت الفعلي، مما يقلل استهلاك الكهرباء وانبعاثات الكربون. الثانية من خلال تقليل استخدام الكهرباء للأجهزة، مما قد يقلل الحاجة لاستبدال الأجهزة القديمة بأخرى أكثر كفاءة، وبالتالي توفير تكاليف المعدات في بيئة اقتصادية صعبة.”

 

قام الفريق باختبار الأداة على مختبر بجامعة غلاسكو يضم أكثر من 30 جهازًا متصلًا بالطاقة. أظهرت النتائج أن استخدام الأداة خفض استهلاك الكهرباء للأجهزة بنسبة حوالي 40% أسبوعيًا. ويقدر الفريق أن الأداة، التي تستخدم 27 قاعدة لتحسين اتخاذ القرار، يمكن أن تقلل الطاقة الشبحية الإجمالية بنسبة 82%، ما يوفر حوالي 9,000 جنيه سنويًا للجامعة إذا استُخدمت على نطاق كامل.

 

وأضاف الدكتور طه: “هذه نتيجة مشجعة جدًا، حتى عند تطبيقها على جزء صغير من الأجهزة حول الحرم الجامعي. وتشير إلى وجود وفورات كبيرة عند تطبيق تقنية التوأم الرقمي لمعالجة مشكلة الطاقة الشبحية، الوصول إلى صافي صفر يتطلب نهجًا واسع النطاق لمراقبة الطاقة، وقد تكون هذه الأداة جزءًا مهمًا من الجهود المؤسسية الواسعة لتقليل البصمة الكربونية باستخدام التوائم الرقمية لمراقبة متغيرات مثل الإشغال والتحكم في درجة الحرارة. نحن نعمل على دراسة دور هذه الأداة في جهود الجامعة لتحقيق صافي صفر بحلول 2030، ونسعى لاستكشاف إمكانية استخدامها في جامعات أخرى، شركات، وحتى في المنازل مستقبلًا.”

 

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading