أهم الموضوعاتأخبارالمدن الذكية

تقرير أممي: جعل المنازل أكثر خضرة هو الطريق لخفض تكلفتها ومواجهة أزمة الإسكان

الأمم المتحدة: قطاع البناء مسؤول عن 37% من الانبعاثات العالمية ويحتاج لتسريع التحول الأخضر

حذّر تقرير جديد صادر عن United Nations Environment Programme و«التحالف العالمي للمباني والتشييد (GlobalABC)» من تباطؤ جهود خفض الانبعاثات في قطاع البناء، ما جعله أحد أكبر مصادر الانبعاثات عالميًا، وفي الوقت نفسه أكثر القطاعات عرضة لتداعيات تغير المناخ وارتفاع أسعار الطاقة.

ويقيّم الإصدار العاشر من «تقرير الحالة العالمية لقطاع المباني والتشييد 2025–2026» التقدم المحقق في القطاع عبر سبعة مؤشرات رئيسية تشمل السياسات والتمويل والتكنولوجيا والاستثمارات، بما يتماشى مع أهداف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

ويأتي التقرير في ظل أزمة عالمية متصاعدة تتعلق بتكلفة السكن والطاقة، مشيرًا إلى أن العمل المناخي في قطاع المباني يمكن أن يساهم في خفض فواتير الطاقة، وتحسين جودة المعيشة، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

قطاع البناء والتشييد

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنجر أندرسن إن المباني، من المنازل والمدارس إلى المستشفيات وأماكن العمل، تلعب دورًا أساسيًا في حياة الإنسان، مضيفة أن السياسات الحالية ستحدد ما إذا كانت هذه المباني ستصبح مصدرًا للمخاطر المناخية أو وسيلة لخلق بيئات أكثر أمانًا وصحة وأقل تكلفة.

وأوضح التقرير، أن العالم يضيف يوميًا نحو 12.7 مليون متر مربع من المساحات المبنية، وهو ما يعادل تقريبًا إنشاء مدينة باريس كاملة كل أسبوع.

كما أشار إلى أن المساحة الإجمالية للمباني حول العالم ارتفعت في عام 2024 بنسبة 1.7% لتصل إلى 273 مليار متر مربع، مدفوعة بشكل رئيسي بالنمو العمراني في الاقتصادات الناشئة، خصوصًا في الهند وجنوب شرق آسيا.

ويستهلك قطاع البناء حاليًا نحو 50% من المواد المستخرجة عالميًا، و37% من الانبعاثات الكربونية، و28% من إجمالي استهلاك الطاقة.

قطاع البناء

وبحسب التقرير، فقد تحسّن أداء القطاع منذ عام 2015، حيث انخفضت كثافة استهلاك الطاقة في المباني بنسبة 8.5%، وتضاعفت شهادات البناء الأخضر تقريبًا ثلاث مرات، كما ارتفعت الاستثمارات في كفاءة الطاقة إلى 275 مليار دولار في عام 2024.

لكن التقرير يشير في المقابل إلى أن وتيرة التقدم تباطأت منذ عام 2020، إذ لم يواكب التحول الأخضر الزيادة السريعة في وتيرة البناء حول العالم.

التخطيط الحضري المستدام

ولتحقيق أهداف الحياد الكربوني، دعا التقرير إلى تسريع تحسين كفاءة الطاقة والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في القطاع، مع ضرورة رفع الاستثمارات في كفاءة المباني إلى 5.9 تريليون دولار بحلول عام 2030.

التخطيط الحضري
التخطيط الحضري

كما استعرض التقرير عددًا من التجارب الدولية الناجحة، من بينها سياسات الاتحاد الأوروبي في خفض الانبعاثات، وتحسن كفاءة الطاقة في اليابان وسويسرا، وتوسع استخدام الطاقة المتجددة في المباني في دول مثل ألمانيا والهند وأستراليا، إلى جانب تحديث قوانين البناء في كاليفورنيا وكينيا واليابان وسنغافورة.

وأكد التقرير أن التحول نحو مبانٍ أكثر استدامة لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية مرتبطة بأزمة الإسكان وارتفاع تكاليف المعيشة عالميًا.

التخطيط الحضري

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading