أخبارتغير المناخ

مؤشر الأداء البيئي 2026.. أوروبا تتصدر عالميًا لكن الزراعة والتلوث يعوقان التقدم

تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الأداء البيئي عالميًا

يقيّم 177 دولة باستخدام 47 مؤشرًا ضمن 12 فئة تغطي الصحة البيئية وحيوية النظم البيئية وتغير المناخ

تواصل الدول الأوروبية تصدرها العالمي في الأداء البيئي، وفقًا لمؤشر الأداء البيئي لعام 2026 (EPI)، وهو تقييم يصدر كل عامين عن باحثين في مركز ييل للقانون والسياسات البيئية ومدرسة كولومبيا للمناخ.

ومع ذلك، يكشف التقرير الجديد أن عددًا قليلاً من الدول يسير على المسار الصحيح لتحقيق الهدف العالمي المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية من غازات الدفيئة بحلول عام 2050، كما يشير إلى تباطؤ التقدم في مجالات مكافحة التلوث وإدارة الموارد الطبيعية.

كما يبرز التقرير دور التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي في منح الباحثين صورة أوضح عن التغيرات البيئية حول العالم.

إستونيا في الصدارة

تصدرت إستونيا تصنيف عام 2026، مدفوعة بانخفاض كبير في انبعاثات غازات الدفيئة من قطاع توليد الكهرباء خلال العقد الماضي، حيث عززت اعتمادها على الطاقة المتجددة وقلّصت إنتاج الوقود الأحفوري، إلى جانب تحقيقها أداءً متقدمًا في حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية.

وجاءت لوكسمبورج والمملكة المتحدة وفنلندا وهولندا ضمن المراكز الخمسة الأولى، في وقت استحوذت فيه الدول الأوروبية على جميع المراكز العشرين الأولى باستثناء مركز واحد، ما يعكس قوة أدائها في مجالات الصحة البيئية والتخفيف من تغير المناخ.

ويقيّم المؤشر 177 دولة باستخدام 47 مؤشرًا ضمن 12 فئة تغطي الصحة البيئية، وحيوية النظم البيئية، وتغير المناخ.

مؤشر الأداء البيئي 2026: أين تقف مصر في خريطة الاستدامة العالمية؟
مؤشر الأداء البيئي 2026: أين تقف مصر في خريطة الاستدامة العالمية؟

تفاوت رغم الثراء

ترتبط نتائج المؤشر بشكل كبير بمستوى دخل الدول، لكن بعض الدول تتفوق على نظيراتها ضمن نفس الفئة الاقتصادية، بينما تتخلف أخرى.

واحتلت الولايات المتحدة المرتبة 27، مع أداء جيد في مؤشرات الصحة البيئية، مقابل نتائج أضعف في حماية التنوع البيولوجي ومؤشرات تغير المناخ. ورغم انخفاض انبعاثاتها بنسبة 9.6% بين عامي 2014 و2024، فإنها لا تزال بعيدة عن المسار المطلوب لتحقيق الحياد الكربوني.

تحديات مستمرة

رغم الأداء القوي للدول الأوروبية، فإنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة، خاصة في مجال الاستدامة الزراعية، التي تُعد نقطة ضعف رئيسية تؤثر على ترتيب العديد من الدول. وجاءت اليابان، الدولة غير الأوروبية الوحيدة ضمن أفضل 20، في المرتبة 139 في هذا المجال.

وفي المقابل، جاءت لاوس والهند ضمن الدول الأقل أداءً، حيث تعاني الهند من تلوث هواء شديد واعتماد مستمر على الفحم، إلى جانب ضعف حماية التنوع البيولوجي.

وأشار التقرير إلى بوتسوانا وكوستاريكا كنموذجين لدول نجحت في تحقيق نمو اقتصادي متوازن مع نتائج إيجابية في الاستدامة البيئية، ما يثبت أن التنمية لا يجب أن تأتي على حساب البيئة.

أما الصين، فقد احتلت المرتبة 129، نتيجة ضعف أدائها في مؤشرات تغير المناخ، رغم تحقيق تقدم في جودة الهواء الداخلي والصرف الصحي وإدارة النفايات، مع استمرار اعتمادها الكبير على الفحم كعائق رئيسي.

مؤشر الأداء البيئي 2026 تكشف تفوق أوروبا وتحديات المناخ عالميًا
مؤشر الأداء البيئي 2026 تكشف تفوق أوروبا وتحديات المناخ عالميًا

دور الذكاء الاصطناعي

يعتمد أكثر من نصف مؤشرات التقرير على أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات تحليل بيانات الأقمار الصناعية، التي توفر رؤى جديدة حول النظم البيئية وظروف البيئة التي كان يصعب قياسها سابقًا.

ومن بين هذه الأدوات، مؤشر عالمي جديد لرصد حالة المراعي، أظهر أن نصف الأراضي العشبية في العالم قد تدهورت بالفعل، بينما يواجه النصف الآخر تهديدات متزايدة بسبب الأنشطة البشرية وتغير المناخ.

ورغم التقدم التكنولوجي، يؤكد التقرير أن الدول، حتى المتقدمة منها، لا تزال تواجه صعوبات في معالجة التحديات البيئية الأكثر إلحاحًا.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة