أخبارالاقتصاد الأخضر

أقمار صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تكشف مخزونًا هائلًا من الليثيوم في كندا

ثورة في الاستكشاف الجيولوجي.. الذكاء الاصطناعي يحدد مواقع حفر الليثيوم خلال 48 ساعة

كشفت شركة Fleet Space Technologies الأسترالية عن نتائج جديدة لمنصة الاستكشاف الفضائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي “ExoSphere”، أشارت إلى توسع كبير في تقديرات موارد الليثيوم بمشروع “Cisco” في مقاطعة كيبيك الكندية، قد يصل إلى نحو 360 مليون طن من خام الليثيوم.

ويُعد هذا التقدير من أكبر التقديرات المحتملة لموارد الليثيوم الصخري في منطقة “جيمس باي”، وهي واحدة من أبرز مناطق التعدين الواعدة في كندا.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الاستكشاف

تعتمد المنصة على دمج بيانات الأقمار الصناعية مع أجهزة استشعار أرضية صغيرة تُعرف باسم “Geodes”، تقوم برصد الاهتزازات الطبيعية في باطن الأرض، مثل الزلازل الدقيقة والضوضاء البيئية، ثم إرسالها إلى الفضاء لتحليلها باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.

وتتيح هذه التقنية رسم خرائط دقيقة لبنية الصخور تحت السطح، ما يساعد في تحديد المناطق الأكثر احتمالًا لاحتواء معادن مثل الليثيوم.

تقليص زمن الاستكشاف

وفقًا للشركة، يمكن للنظام اقتراح مواقع الحفر خلال 48 ساعة فقط، مقارنة بالطرق التقليدية التي قد تستغرق أشهرًا أو سنوات.

ويتيح هذا التسريع تحسين كفاءة عمليات الاستكشاف وتقليل التكاليف والمخاطر البيئية المرتبطة بالحفر العشوائي.

مشروع “Cisco” في كيبيك

يقع مشروع Cisco في منطقة جيمس باي شمال مقاطعة كيبيك، وهي منطقة غنية بالمعادن وتضم بالفعل عدة مشاريع لليثيوم.

وتشير البيانات الأولية إلى وجود معدن “السبيودومين” داخل تشكيلات جيولوجية سميكة، وهو أحد المصادر الرئيسية لاستخراج الليثيوم المستخدم في صناعة البطاريات.

أهمية استراتيجية متزايدة

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الليثيوم، مدفوعًا بتوسع استخدام السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب على الليثيوم بشكل حاد خلال السنوات القادمة، ما يجعل أي اكتشافات جديدة ذات أهمية استراتيجية في سلاسل الإمداد العالمية.

البعد البيئي والاجتماعي

يقع المشروع ضمن أراضٍ تقليدية للسكان الأصليين في إقليم Eeyou Istchee، ما يفرض التزامات قانونية تتعلق بالتشاور البيئي والاجتماعي قبل تطوير أي عمليات تعدين واسعة النطاق.

وتشير التقنيات الجديدة إلى إمكانية تقليل التأثير البيئي عبر تقليص عدد مواقع الحفر وتقليل اضطراب الأرض خلال مراحل الاستكشاف.

ما بين التقدير والاستخراج

رغم ضخامة التقديرات الأولية، يؤكد الخبراء أن هذه الأرقام ما تزال “أهدافًا استكشافية” وليست احتياطيات مثبتة رسميًا، إذ يتطلب تحويلها إلى موارد مؤكدة عمليات حفر إضافية وتحليلات مستقلة وفق المعايير الكندية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading