اكتشاف جنس نباتي جديد قريب من الطماطم والبطاطس في جبال الأنديز
علماء يعثرون على شجرة نادرة تنتمي لعائلة الباذنجانيات الطبية

اكتشف العلماء نوعًا نادرًا من الأشجار في غابات جبال الأنديز، يتبع عائلة نباتية ترتبط بالطماطم والبطاطس، لكنه يمثل جنسًا نباتيًا جديدًا لم يُوصف علميًا من قبل.
ويعيد هذا الاكتشاف رسم جزء من شجرة تطور عائلة الباذنجانيات، ويربط النبات الجديد بمركبات كيميائية ذات أهمية طبية.
أدلة من المجموعات النباتية
اعتمد الباحثون على عينات نباتية محفوظة ومشاهدات ميدانية من الغابات لتحديد الهوية العلمية للنبات.
وقادت جينا ب. سييرا من الجامعة الوطنية في كولومبيا عملية تصنيف النبات ضمن سلالة نباتية مستقلة.
ورغم وجود عينات سابقة من كولومبيا وبيرو، لم يتم تحديد تصنيف دقيق له لمدة تزيد عن 20 عامًا.
جنس نباتي جديد
أطلق العلماء اسم Daturodendron على الجنس الجديد، ويعني “شجرة تشبه الداتورا”.
ويختلف هذا النبات عن معظم أقاربه في عائلة الباذنجانيات، إذ ينمو كشجرة خشبية ذات جذع واحد وقد يصل ارتفاعه إلى نحو 20 مترًا.
كما تتجه أزهاره إلى الأعلى، على عكس بعض الأنواع القريبة التي تتدلى أزهارها للأسفل.
بيئته الطبيعية
ينمو النبات في الغابات السحابية الرطبة في كولومبيا وشمال بيرو، على ارتفاع يتراوح بين 1,300 و2,100 متر تقريبًا.
ولا تزال أعداده معروفة في مواقع محدودة فقط، ما يجعله عرضة للخطر البيئي.
صلة بالطماطم والبطاطس
ينتمي النبات إلى عائلة الباذنجانيات نفسها التي تضم الطماطم والبطاطس.

ويمثل إضافة نوع Daturodendron absconditum تغييرًا مهمًا في فهم تطور هذه العائلة النباتية.
يحتوي النبات على مركبات تُعرف باسم “القلويدات التروبية”، وهي مواد طبيعية تؤثر على الجهاز العصبي للكائنات.
وتُستخدم بعض المركبات المشابهة طبيًا في علاج الغثيان والتشنجات.
لكنها في الوقت نفسه قد تكون خطيرة إذا استُخدمت بشكل غير صحيح.
أدلة وراثية
أظهرت التحليلات الجينية أن النبات يمثل فرعًا مبكرًا ضمن قبيلة Datureae داخل عائلة الباذنجانيات.
واعتمد الباحثون على تحليل 292 جينًا من 45 نوعًا نباتيًا لتأكيد هذه النتائج.
يساعد هذا الاكتشاف في فهم أعمق لتطور النباتات التي تنتج مركبات دوائية مهمة.
كما يفتح المجال لدراسة كيفية تطور هذه المواد الكيميائية عبر ملايين السنين.
تحديات الحماية
لا يزال النبات مصنفًا ضمن فئة “غير كافٍ من البيانات” بسبب نقص المعلومات حول أعداده ومخاطره.
لكن التوسع العمراني وقطع الغابات قد يهدد بقاءه في بعض المناطق.
رغم مرور أكثر من عقدين بين اكتشافه وتصنيفه العلمي، يؤكد هذا النبات أن التنوع الحيوي لا يزال يحمل مفاجآت غير مكتشفة حتى اليوم.





