أخبارصحة الكوكب

من المعصم إلى العيادة.. كيف تتنبأ الساعات الذكية بأزمات القلب؟

الساعات الذكية تكشف تدهور القلب قبل الأزمة.. إنذار مبكر ينقذ المرضى

كشفت دراسة علمية حديثة، أن بيانات الساعات الذكية قد تساعد في اكتشاف تدهور حالة مرضى القلب قبل وصولهم إلى مرحلة حرجة تستدعي التدخل الطبي الطارئ، ما يفتح الباب أمام تدخل مبكر قد يحد من المضاعفات.

وأوضحت الدراسة، أن مراقبة المؤشرات الحيوية اليومية، مثل معدل ضربات القلب والنشاط البدني ومستويات الأكسجين، يمكن أن تكشف تراجعًا تدريجيًا في كفاءة القلب والرئتين، حتى قبل ظهور أعراض واضحة لدى المرضى.

واعتمد الباحثون على متابعة 217 شخصًا يعانون من قصور القلب على مدى ثلاثة أشهر، حيث ارتدوا ساعات ذكية من نوع Apple Watch، ما أتاح جمع بيانات مستمرة عن حالتهم الصحية خلال حياتهم اليومية.

الساعات الذكية
الساعات الذكية

رصد التغيرات التدريجية في الحالة الصحية بدقة

وقام فريق البحث بتطوير نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات 30 يومًا متواصلة، بدلًا من الاعتماد على قراءات فردية قد تكون مضللة، ما سمح برصد التغيرات التدريجية في الحالة الصحية بدقة أكبر.

وأظهرت النتائج، أن انخفاض مستوى اللياقة القلبية بنسبة 10% يرتبط بزيادة خطر الحاجة إلى تدخل طبي عاجل أو دخول المستشفى بأكثر من ثلاثة أضعاف، مع وجود فترة إنذار مبكر تصل في المتوسط إلى نحو 7 أيام قبل تفاقم الحالة.

ويُعد هذا التراجع في اللياقة مؤشرًا مهمًا على انخفاض قدرة الجسم على استهلاك الأكسجين أثناء النشاط، وهو أحد المؤشرات الأساسية المستخدمة في تقييم مرضى القلب داخل العيادات.

كما اختبر الباحثون النتائج على بيانات مستقلة باستخدام أجهزة تتبع أخرى مثل Fitbit، حيث أظهرت النتائج نمطًا مشابهًا، مع فترة إنذار أطول وصلت إلى نحو 21 يومًا، ما يعزز إمكانية تطبيق الفكرة على نطاق أوسع.

ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن استخدام هذه الأجهزة يمنع بالفعل دخول المستشفى، حيث لم يتم اتخاذ قرارات علاجية بناءً على هذه البيانات خلال التجربة.

كما أشاروا إلى أن دقة هذه التقنيات قد تختلف بحسب نوع الجهاز وحالة المريض، خاصة أن بعض التقديرات تعتمد على النشاط البدني، وهو ما قد يكون محدودًا لدى المرضى في المراحل المتقدمة.

الساعات الذكية
الساعات الذكية

تحولًا في أسلوب متابعة المرضى

ويرى الخبراء، أن هذه التكنولوجيا قد تمثل تحولًا في أسلوب متابعة المرضى، خاصة لمن يعيشون بعيدًا عن المراكز الطبية، إذ تتيح مراقبة مستمرة دون الحاجة إلى زيارات متكررة.

وفي المستقبل، قد تسهم هذه الأنظمة في تنبيه الأطباء مبكرًا لاتخاذ إجراءات مثل تعديل الأدوية أو تسريع المواعيد الطبية، بدلًا من انتظار تدهور الحالة.

ويؤكد الباحثون أن نجاح هذا النهج يعتمد على تطوير أنظمة ذكية قادرة على تحويل البيانات المعقدة إلى مؤشرات واضحة، مع مراعاة الخصوصية وإمكانية الوصول، لضمان استفادة أكبر عدد من المرضى.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading