عدد قليل من النباتات قد يحدد مصير النظم البيئية كاملة
ليست كل النباتات متساوية في مواجهة تغير المناخ.. عدد صغير من الأنواع يحدد مصير الطبيعة
كشفت دراسة علمية حديثة أن التغيرات المناخية، وخاصة ارتفاع درجات الحرارة، تؤدي إلى تحولات واضحة في المجتمعات النباتية حول العالم، حيث تزداد النباتات المحبة للحرارة بينما تتراجع الأنواع المفضلة للبرودة.
وتوضح الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة ميشيغان، أن هذه الظاهرة المعروفة باسم «التحول الحراري» لا تحدث بشكل عشوائي، بل يقودها عدد محدود من الأنواع النباتية داخل كل نظام بيئي.
ونُشرت الدراسة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences .
واعتمد الباحثون على ست تجارب طويلة الأمد تم فيها التحكم في درجات الحرارة بشكل مباشر، ما سمح بعزل تأثير الحرارة عن العوامل البيئية الأخرى، وأكد أن الاحترار هو المحرك الأساسي لهذا التغير.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كارا دوبسون، إن المفاجأة الكبرى كانت أن التغير في تركيب المجتمعات النباتية لا يحدث بشكل متساوٍ بين جميع الأنواع، بل تتحمله مجموعة صغيرة فقط من النباتات داخل كل مجتمع.
وأضافت أن كل نظام بيئي يحتوي على عشرات الأنواع النباتية، إلا أن عدداً محدوداً منها هو الذي يحدد الاتجاه العام للتغير في الاستجابة المناخية.
وأشارت النتائج إلى أن هذه الأنواع المؤثرة تختلف من موقع لآخر، إذ لا توجد خصائص مشتركة أو سلالة تطورية يمكن من خلالها التنبؤ بها بشكل ثابت، ما يجعل كل نظام بيئي حالة مستقلة.
وشملت الدراسة بيانات من ستة مواقع تجريبية في ولايات مينيسوتا وأوكلاهوما ووايومنغ وكاليفورنيا، استمرت على مدار سبع سنوات على الأقل.
واستخدم الباحثون مؤشرًا يُعرف باسم «مؤشر درجة حرارة المجتمع» لقياس متوسط تفضيل الأنواع النباتية للحرارة داخل كل نظام بيئي، مع الأخذ في الاعتبار وفرة كل نوع.
وأظهرت النتائج ارتفاع هذا المؤشر بشكل واضح في جميع المواقع، ما يؤكد أن النباتات المحبة للحرارة أصبحت أكثر انتشارًا مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقال الباحث المشارك كاي تشو إن التحليل أظهر أن عددًا صغيرًا فقط من الأنواع هو المسؤول عن الجزء الأكبر من هذا التغير، وليس المجتمع النباتي بالكامل.
وتشير النتائج إلى أن إدارة النظم البيئية في ظل تغير المناخ قد لا تتطلب التعامل مع جميع الأنواع النباتية بنفس الدرجة، بل يمكن التركيز على الأنواع الأكثر تأثيرًا في تشكيل الاستجابة البيئية.
ويرى الباحثون أن هذا الفهم الجديد قد يساعد في تحسين استراتيجيات حماية النظم البيئية وجعلها أكثر مرونة في مواجهة الاحترار العالمي.
لكن الدراسة تؤكد في الوقت نفسه أنه لا يوجد نموذج موحد، إذ تختلف الأنواع المؤثرة من منطقة لأخرى، ما يتطلب خططًا محلية مخصصة لكل نظام بيئي.






I loved as much as youll receive carried out right here The sketch is tasteful your authored material stylish nonetheless you command get bought an nervousness over that you wish be delivering the following unwell unquestionably come more formerly again since exactly the same nearly a lot often inside case you shield this hike