أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

شراكة بين «الخدمة الوطنية» و«طاقة عربية» لإعادة هيكلة محطات الوقود

إعادة هيكلة 172 محطة وقود تمهيدًا لجذب استثمارات جديدة بسوق المال.. خطوة جديدة في برنامج الطروحات

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع اتفاقية استراتيجية بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وشركة «طاقة عربية» المدرجة في البورصة المصرية، لنقل ملكية حصة من 172 محطة وقود مملوكة للجهاز، والتي تعمل تحت العلامة التجارية «وطنية»، إلى شركة جديدة تحت التأسيس باسم «كويك فيول» لتجارة وتوزيع المنتجات البترولية.

ويأتي هذا التحرك بعد تنفيذ برنامج متكامل لإعادة الهيكلة التنظيمية والتشغيلية للمحطات، استهدف رفع كفاءتها وتحسين جاهزيتها التشغيلية، بما يسمح بانتقالها إلى مرحلة جديدة تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص، وتعظيم العائد الاقتصادي من هذه الأصول.

اتفاق لإدارة وتطوير 172 محطة «وطنية» عبر «كويك فيول» ضمن برنامج الطروحات

وحضر مراسم التوقيع الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، إلى جانب عدد من قيادات القوات المسلحة، ومسؤولي الصندوق، والشركة الوطنية للبترول، وشركة «طاقة عربية».

ووقع الاتفاقية اللواء مجدي أنور، مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، فيما مثل شركة «طاقة عربية» المهندس خالد أبو بكر، رئيس مجلس الإدارة، والسيدة باكينام كفافي، الرئيس التنفيذي.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، عقب التوقيع، أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا عمليًا لتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أن الدولة تمضي قدمًا في إعادة هيكلة أصولها الاقتصادية بما يعزز من كفاءتها التشغيلية، ويتيح مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل تلك الأصول.

وأوضح أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الخطوة تحقيق مزيج متوازن بين تعظيم العائد على الأصول العامة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب دعم تنافسية السوق، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاع توزيع وتسويق المنتجات البترولية.

اتفاق «طاقة عربية» و«الخدمة الوطنية» يدفع نحو كفاءة أعلى لقطاع التوزيع البترولي
اتفاق «طاقة عربية» و«الخدمة الوطنية» يدفع نحو كفاءة أعلى لقطاع التوزيع البترولي

من جانبه، أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الاتفاق يعكس تحولًا هيكليًا في فلسفة إدارة الأصول المملوكة للدولة، من خلال الانتقال من نماذج الإدارة التقليدية إلى نماذج قائمة على الشراكة والكفاءة والحوكمة، بما يسهم في تحسين الأداء المالي والتشغيلي.

وأضاف أن هذه الصفقة تأتي ضمن رؤية أشمل تستهدف توسيع قاعدة الملكية، وتعميق سوق المال، وجذب استثمارات محلية وأجنبية، مدعومة بإصلاحات تشريعية وتنظيمية مستمرة، تسهم في تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة.

وفي السياق ذاته، أوضح اللواء مجدي أنور أن الاتفاق يتضمن استحواذ شركة «طاقة عربية» على نسبة 10% من أسهم «كويك فيول»، إلى جانب توليها إدارة وتشغيل الشركة الجديدة، بما يشمل الإشراف الكامل على العمليات التشغيلية، وتنفيذ خطط التطوير والتحديث، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.

كما يمنح الاتفاق «طاقة عربية» خيار زيادة حصتها بنسبة إضافية تصل إلى 15% عند طرح «كويك فيول» في البورصة المصرية مستقبلًا، وهو ما يعكس ثقة الأطراف في جدوى المشروع وإمكانات نموه، ويعزز من جاذبية قطاع توزيع الوقود أمام المستثمرين.

وأكد المهندس خالد أبو بكر أن هذه الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في طبيعة التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، حيث تجمع بين نقل الملكية والإدارة والتشغيل وإعادة الهيكلة، تمهيدًا لطرح الشركة في سوق المال، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة ممكنة.

بدورها، أوضحت باكينام كفافي أن تشغيل 172 محطة وقود تحت مظلة «كويك فيول» يمثل توسعًا استراتيجيًا مهمًا للشركة، سيمكنها من تعزيز انتشارها الجغرافي، وتقديم خدمات أكثر كفاءة وتنوعًا، مع الاستفادة من خبراتها التشغيلية في تطوير الأداء ورفع مستويات الجودة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها إحدى أهم صفقات إعادة هيكلة الأصول في قطاع الطاقة، حيث تسهم في إعادة رسم خريطة سوق توزيع المنتجات البترولية في مصر، عبر إدخال نماذج تشغيل أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز المنافسة، وتحسين تجربة المستهلك.

كما تعكس الصفقة دور صندوق مصر السيادي كمستشار رئيسي في إدارة الطروحات، حيث قام بتنسيق العملية بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الاستشارية، من بينها «سي آي كابيتال» كمستشار مالي، و«راجي سليمان وشركاه – أدسيرو» كمستشار قانوني، و«جرانت ثورنتون» كمستشار محاسبي وضريبي، فيما تولى مكتب «ذو الفقار وشركاؤها» تقديم الاستشارات القانونية لشركة «طاقة عربية».

وتؤكد هذه الصفقة استمرار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من أصولها، وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، من خلال إشراك القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، بما يدعم أهداف النمو الاقتصادي، ويعزز من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading