البرلمان يقر إنشاء مناطق التنمية المستدامة بقرار رئاسي.. وخلال عام يصدر قرار للسياسات والاستراتيجيات وخطط العمل
يستكمل مجلس النواب غدا مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بعد الموافقة على 30 مادة
وافق مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم الإثنين، على المادة (26) من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
ونصت المادة على أنه: “تُنشأ منطقة التنمية المستدامة وفقًا لأحكام هذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس الإدارة، بناءً على اقتراح رئيس الجهاز.
ويُعرض القرار المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة على مجلس النواب للموافقة عليه في أول جلسة عامة، وفي حال صدوره في غير دور الانعقاد، يُعرض على مكتب المجلس، ويُخطر به المجلس في أول جلسة عامة.
ويتضمن قرار إنشاء المنطقة الغرض منها، وتصنيفها، وموقعها، ومساحتها، وحدودها، ومعالمها، وإحداثياتها، والنطاق النوعي لعمل الجهاز بها.
وتؤول إلى الجهاز ملكية الأراضي والمنشآت المملوكة للدولة داخل المنطقة، كما تؤول إليه الحقوق والالتزامات المترتبة على العقود والتصرفات المتعلقة بتلك الأراضي والمنشآت”.

وخلال المناقشات، اقترح النائب أحمد السبكي تعديل صياغة المادة، باستبدال عبارة “في أول جلسة عامة للموافقة عليه” بعبارة “في أول جلسة عامة”، لتأكيد دور مجلس النواب في الموافقة على قرار إنشاء المنطقة، خاصة في حال صدوره خلال الإجازة البرلمانية.
كما اقترحت النائبة ثناء السعيد تعديل الفقرة الثانية، بحيث يتم عرض القرار على الجلسة العامة بدلًا من الاكتفاء بالإخطار.
من جانبه، أوضح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة المشتركة، أن الهدف من النص هو تحقيق المرونة، مؤكدًا أن مكتب المجلس حريص على ضمان دور المجلس، ولا يوجد مبرر لتعديل النص، وهو ما انتهى برفض المقترحات.
كما اقترح النائب مصطفى بكري استبدال كلمة “منطقة” بكلمة “مناطق”، تحسبًا لإصدار أكثر من قرار، إلا أن الحكومة رفضت المقترح، ووافق المجلس على رفضه.

واقترح النائب رضا عبد السلام أيضًا عدم الاكتفاء بالإخطار، وضرورة عرض القرار على المجلس قبل صدوره، إلا أن الحكومة أكدت أن المعروض هو قرار مكتمل، وأن النص جاء متوازنًا، ليتم رفض المقترح.
ووافق المجلس كذلك على المادة (27)، التي تنص على أن يُصدر رئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس الإدارة، خلال مدة لا تزيد على عام من إنشاء منطقة التنمية المستدامة، قرارًا يتضمن السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل وبرامج التنفيذ، والأنظمة والمخططات، وفئات الرسوم، ومقابل الخدمات، والبيانات والمعلومات، وغيرها من المسائل ذات الصلة التي تسري على المنطقة.
واقترحت النائبة ثناء السعيد إدخال تعديلات لتفصيل الرسوم ومكونات المنطقة، إلا أن الحكومة تمسكت بالنص، وتم رفض المقترح.
وفي ختام الجلسة، رفع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد غدًا الثلاثاء، لاستكمال مناقشة باقي مواد مشروع القانون، وذلك بعد الموافقة على المواد من الأولى وحتى المادة (30).
ويستهدف مشروع القانون نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مع إعادة تنظيمه كجهاز ذي طبيعة خاصة يتمتع بالمرونة الإدارية والمالية، بما يمكنه من تنفيذ مهامه بكفاءة أكبر، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز التوازن بين الحوكمة والشفافية ومتطلبات الأمن القومي.

ويُعد الجهاز أحد الأذرع الاستراتيجية للدولة، حيث ينفذ مشروعات كبرى، من أبرزها مشروع استصلاح 4.5 مليون فدان، ومجمع صوامع الدلتا الجديدة بطاقة 500 ألف طن، إلى جانب شبكة توزيع تضم 1500 منفذ، ومشروعات للإنتاج الحيواني والطاقة المتجددة بقدرة 2320 ميجاوات، فضلًا عن مشروعات تعليمية وتكنولوجية بالتعاون مع شركاء دوليين.





