أخبارالسياحة

اكتشاف 27 كوكبًا محتملاً يدور حول نجمين في أنظمة بعيدة.. كواكب بشمسين

اكتشافات فلكية جديدة تكشف عوالم تدور حول شمسين.. عوالم غريبة خارج النظام الشمسي

اكتشف علماء الفلك 27 كوكبًا محتملاً جديدًا يدور حول نجمين، في ظاهرة تُعرف بالكواكب الثنائية (Circumbinary planets)، على غرار كوكب “تاتوين” الشهير في سلسلة Star Wars، موطن الشخصية الخيالية Luke Skywalker.

وحتى الآن، لم يتم تأكيد سوى نحو 18 كوكبًا من هذا النوع، مقارنة بأكثر من 6 آلاف كوكب تدور حول نجوم منفردة، مثل الأرض التي تدور حول الشمس.

وجاء الإعلان عن هذا الاكتشاف بالتزامن مع يوم 4 مايو، المعروف عالميًا باسم Star Wars Day، حيث حدد العلماء نحو 30 كوكبًا مرشحًا جديدًا تقع على مسافات تتراوح بين 650 و18 ألف سنة ضوئية من الأرض.

وقال الباحث Ben Montet من جامعة نيو ساوث ويلز إن الكثير من مفاهيم علم الفلك يصعب تصورها، لكن مشهد غروب الشمس المزدوج على كوكب تاتوين جعل فكرة الكواكب الثنائية أقرب إلى إدراك العامة.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف نجوم الكون توجد في أنظمة ثنائية أو متعددة، ما يعني أن هذا النوع من الكواكب قد يكون أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد سابقًا.

فحوصات صحة حدود الكواكب

طرق جديدة لرصد الكواكب

كان العلماء يعتمدون سابقًا على طريقة “العبور”، التي تقوم على رصد انخفاض سطوع النجم عندما يمر كوكب أمامه. لكن هذه الطريقة تتطلب اصطفافًا دقيقًا بين الكوكب والنجم وخط رؤية الأرض، ما يجعل الكثير من الكواكب غير قابلة للرصد.

وفي الدراسة الجديدة، استخدم الباحثون تقنية تُعرف بـ“الترنح المداري” (Apsidal precession)، والتي تعتمد على رصد تغيرات دقيقة في توقيت الكسوفات بين النجوم الثنائية، ما يشير إلى وجود جسم ثالث يؤثر بجاذبيته.

وأوضحت الباحثة Margo Thornton أن الفريق درس 1590 نظامًا نجميًا، وتمكن من تحديد 36 نظامًا يُحتمل وجود جسم ثالث فيها، من بينها 27 مرشحًا يُرجح أن تكون كواكب.

حركة الكواكب والأحداث الفلكية

وأضافت أن هذه الأجسام قد تتراوح أحجامها بين حجم كوكب نبتون وحتى عشرة أضعاف كتلة كوكب المشتري، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد طبيعتها بدقة، وتحديد ما إذا كانت كواكب فعلًا أم نجومًا صغيرة أو “أقزامًا بنية”.

دور التلسكوبات الفضائية

اعتمد الفريق في اكتشافه على بيانات تلسكوب Transiting Exoplanet Survey Satellite التابع لوكالة NASA، وهو تلسكوب متخصص في البحث عن الكواكب خارج النظام الشمسي منذ إطلاقه عام 2018.

من جانبها، قالت الباحثة Sara Webb إن هذه التقنية الجديدة “ذكية للغاية”، وقد تفتح الباب لاكتشاف المزيد من الكواكب في المستقبل.

عوالم قاسية وربما صالحة للحياة

تشير التقديرات إلى أن الكواكب الثنائية قد تمتلك بيئات قاسية وغير مألوفة مقارنة بكواكب نظامنا الشمسي، نتيجة التأثيرات الجاذبية والإشعاعية لنجمين بدلًا من نجم واحد.

ومع ذلك، لا يستبعد العلماء وجود مناطق صالحة للحياة، حيث يمكن أن تقع بعض الكواكب في “المنطقة المعتدلة” التي لا تكون شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة.

مشهد للسماء بعد الغروب فوق أفق بحري، مع كواكب لامعة مصطفّة في الغرب ونقطة ساطعة عالية تمثل المشتري.
مشهد للسماء بعد الغروب فوق أفق بحري، مع كواكب لامعة مصطفّة في الغرب ونقطة ساطعة عالية

من الخيال إلى الواقع

عندما عُرضت أفلام “حرب النجوم” لأول مرة، لم يكن العلماء قد اكتشفوا أي كواكب خارج النظام الشمسي. أما اليوم، فإن الاكتشافات العلمية تقترب بشكل متزايد من التصورات التي قدمها الخيال العلمي.

ويؤكد هذا التقدم أن كثيرًا من الأفكار التي ظهرت في الأدب والسينما قد تجد طريقها إلى الواقع عبر العلم، مع استمرار تطور أدوات الرصد الفضائي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading