البنتاجون يرسل أنظمة دفاع جوي إضافية للمنطقة.. 400 مسؤول أمريكي غاضبون من دعم إسرائيل” الأعمى”
55 شهيدا في غارات إسرائيلية بغزة ليلاً و5 في الضفة.. ودفعة مساعدات جديدة تستعد للمرور من معبر رفح
لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم السادس عشر على التوالي، فيما ارتكب الاحتلال مجازر جديدة بحق الفلسطينيين في القطاع المحاصر وسط خطط لتوسيع هجومه على القطاع المحاصر.
وواصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه لعدة مناطق ومدن وأحياء في قطاع غزة، حيث استهدف الاحتلال منزل أسرة المطوّق الواقع في شارع مسعود شرقي جباليا ما أدى إلى استشهاد 17 شخصًا، وفق حصيلة أوليّة.
كما واصل الاحتلال قصفه حيي الشجاعية والزيتون في شرق مدينة غزة في غارات متواصلة أوقعت عدة إصابات. وأدى قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لعدة منازل في محيط منطقة الكرامة وأرض الشنطي غرب مدينة غزة إلى وقوع شهداء وإصابات عديدة.

تستعد 17 شاحنة مساعدات للدخول إلى غزة عبر معبر رفح، الأحد،لتصبح ثاني دفعة إغاثية تدخل القطاع المحاصر منذ بدء التصعيد الإسرائيلي.
وأكد رئيس فرع الهلال الأحمر المصري في محافظة شمال سيناء خالد زايد، أن الشاحنات تحوي كمية من الأدوية والمستلزمات الطبية والأغذية.
والسبت وصلت أول دفعة من مساعدات الإغاثة إلى القطاع على متن 20 شاحنة، تحمل غالبيتها أدوية وأغذية.
وكان منسق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن جريفيث قد دعا إلى “نظام تفتيش ميسر”، بما يسمح بزيادة وصول مزيد من المساعدات إلى السكان المحاصرين في غزة هذا الأسبوع، من دون إبطاء.
وتقدمت أمريكا بمشروع قرار لمجلس الأمن يحث على دخول المساعدات إلى قطاع غزة بشكل “مستمر وكاف ومن دون أي عوائق.
أنظمة دفاع جوي إضافية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة سترسل أنظمة دفاع جوي إضافية في الشرق الأوسط من طراز ثاد والمزيد من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية باتريوت إلى الشرق الأوسط ردا على الهجمات الأخيرة على القوات الأمريكية في المنطقة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن “بعد مناقشات مستفيضة مع الرئيس جو بايدن بشأن التصعيد الأخير من قبل إيران والقوى التي تعمل بالوكالة عنها في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وجهت اليوم بسلسلة من الخطوات الإضافية لتعزيز موقف وزارة الدفاع في المنطقة”،وأضاف أوستن أنه سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة لكنه لم يذكر عددهم.

ووصلت أقوى وأغلى حاملة طائرات في العالم إلى إسرائيل، الإثنين الماضي، بعد أن أعلنت واشنطن نشرها في البحر المتوسط، في أعقاب الهجمات التي أطلقتها حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.
وبعد وصول تلك الحاملة “جيرالد فورد”، تترقب المنطقة وصول حاملة الطائرات الأميركية “دوايت أيزنهاور”، خلال الأسبوعين المقبلين.
ووفق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، فإن انضمام “أيزنهاور” إلى “فورد” يعد بمثابة المرة الأولى التي يتم فيها نشر حاملتين في المنطقة منذ مارس 2020، عندما أدت الهجمات الصاروخية التي استهدفت معسكر التاجي، وهي منشأة عسكرية عراقية شمال بغداد، إلى مقتل جنديين أميركيين وبريطاني واحد.

55 شهيدًا ليلا في غزة و5 في الضفة
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من 55 شهيدًا ارتقوا ليل السبت الأحد جراء الغارات الإسرائيلية، مع تكثيف الاحتلال ضرباته على القطاع المحاصر.
وأفاد رئيس مكتب الاعلام الحكومي سلامة معروف بأنّ “أكثر من 55 شهيدًا منذ الساعة 1:00 وحتى الساعة 6:00 صباحًا”، إضافة إلى تدمير “أكثر من 30 منزل”.

ونشر المكتب عبر “فيسبوك” إحصائية بشأن حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة منذ بدايته في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
العديد من الشهداء ما يزالون تحت الأنقاض بعد القصف الإسرائيلي الكثيف، فيما امتلأت الأسرّة كافة وثلاجات الموتى في مستشفيات غزة، كما رصدت كاميرا “العربي” مشاهد مؤلمة لأهالي يودعون ذويهم

استخدم طائرة إف-16، في الهجوم على مساجد بالضفة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد خمسة فلسطينيين، اليوم الأحد، في كل من جنين وطوباس ونابلس، حيث قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه نفذ عملية مشتركة مع جهاز الأمن العام استهدفت نفقًا أسفل مسجدِ في مخيم جنين بالضفة الغربية، حسب زعمه، واستخدم جيش الاحتلال الطائرات الحربية في الهجوم الجوي على المسجد، في الوقت الّذي شنّ فيه عشرات المستوطنين هجمات وعمليات على منازل ومركبات في بلدة حوارة، استخدموا خلالها الرصاص الحي.
وقال مراسل “العربي”، إن جيش الاحتلال استخدم طائرة إف-16، في الهجوم الذي شنه على مخيم جنين، مستهدفًا مسجد الأنصار، حيث خلف هناك دمارًا كبيرًا.

الوضع في الجبهة اللبنانية وتحذير حزب الله
وهناك مخاوف من أن يحاول حزب الله فتح جبهة جديدة في الحرب المتواصلة منذ يوم 7 أكتوبر، من خلال هجوم واسع النطاق على شمال إسرائيل.
في يوقت أكدت فيه الوكالة اللبنانية للأنباء قصف إسرائيلي عنيف على محيط علما الشعب والضهيرة الحدوديتين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس، إن بلاده تشعر بـ”القلق” من أن تتحول الحرب الجارية مع حماس إلى صراع إقليمي أكبر.
وصباح الأحد، حذر كورنيكوس عبر منصة “إكس” بأن “حزب الله يعتدي ويجر لبنان إلى حرب لن يجني منها شيئا، إنما قد يخسر فيها الكثير”.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن 212 شخصا تأكد احتجازهم في غزة.
قصف إسرائيلي في سوريا واستشهاد شخصين وقصف قاعدة الأسد في العراق
وكانت فصائل مسلحة في العراق، قد أعلنت يوم السبت، استهداف قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار غربي العراق.
أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية أن مطاري دمشق وحلب الدوليين تعرضا لقصف إسرائيلي صباح الأحد، أدى إلى مقتل شخصين كما أخرج المنشأتين من الخدمة، بالتزامن عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه البحر المتوسط غرب اللاذقية ومن اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفا مطاري دمشق وحلب الدوليين”.
كما اندلعت الاشتباكات على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل، حيث تتقاتل القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله.
أفاد بيان مشترك صادر عن وزارة الدفاع والجيش في إسرائيل، الأحد، أن السلطات أضافت 14 تجمعا سكنيا إلى خطة الإخلاء في شمالها، وتقع التجمعات المذكورة قرب حدود إسرائيل مع لبنان وسوريا، في وقت إطلقت فيه صافرات الإنذار في عسقلان وعدد من بلدات محيط غزة وسماع دوي انفجارات فيها.
لهجة التذمر تتصاعد في الولايات المتحدة
ذكرت تقارير صحفية أن لهجة التذمر تتصاعد في الولايات المتحدة من الدعم “اللامحدود” لإسرائيل و”إهمال الفلسطينيين”، بل إنها وصلت إلى الحكومة الأميركية نفسها.
فبعد الاستقالة المفاجئة لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، بسبب ما اعتبره “دعما أعمى من جانب واحد” وزيادة حزمة المساعدات لإسرائيل في حربها مع حركة حماس، اتضحت ملامح موجة غضب في أروقة الحكومة بسبب الدعم غير المسبوق لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.
فقد أثار نهج إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن غضب الكثيرين في مبنى الكابيتول، وكذلك مسؤولي وزارة الخارجية، الذين شعروا أن “عدوانية الإدارة ستؤدي إلى نتائج سياسية فظيعة، ومزيد من العنف طويل الأمد في الشرق الأوسط”.
وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى رسالة متداولة موقعة من أكثر من 400 مسؤول حكومي أميركي من المسلمين واليهود، تنتقد إدارة بايدن بسبب “إهمال دعم الفلسطينيين”.

وتقول الرسالة إن “ملايين الأرواح مهددة. عائلاتنا وتاريخنا وتقاليدنا الدينية متجذرة بعمق في القدس وإسرائيل وفلسطين. وباعتبارنا أبناء الناجين من العبودية والمحرقة والاستعمار والحرب والقمع، نشعر أننا مضطرون لرفع أصواتنا في هذه اللحظة”.
وتابعت الرسالة: “إننا ننضم إلى أعضاء الكونغرس والمجتمع الدولي في إدانة جرائم الحرب المروعة التي ارتكبتها حماس، لكن في الوقت نفسه نحزن على المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون معاناة كارثية على أيدي الحكومة الإسرائيلية”.
وأضافت: “كمسلمين ويهود، سئمنا إحياء خوف الأجيال من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. سئمنا القادة الذين يدفعوننا إلى إلقاء اللوم على بعضنا البعض، واستغلال آلامنا وتاريخنا لوضع أجندات سياسية وتبرير العنف”.
وجاء في الرسالة أيضا: “إذا كان هناك نزيف، هل يمكننا توجيه جهودنا لوضع حد للوضع الراهن للاحتلال والعنف، وإيجاد سبل لتحقيق سلام مستدام لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين؟”.
أعضاء مجلس الشيوخ يرفضون الدعم الأمريكي
ويتردد صدى هذه الكلمات أيضا في مجلس الشيوخ، إذ كتب 30 من أعضائه إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن للتعبير عن دعمهم لخطوات الإدارة للقضاء على حماس حتى الآن، لكن أيضا لـ”حثه على العمل من أجل وقف إطلاق النار لأن الحل لن يتحقق بالوسائل العسكرية”.






