كارثة إنسانية في غزة.. آلاف الخيام تجرفها الأمطار و17 وفاة منذ ديسمبر.. ونداءات عاجلة للإغاثة
غزة تحت العاصفة.. أطفال بلا مأوى و900 ألف نازح في مواجهة الشتاء القاسي
مشاهد قاسية من غزة.. خيام تغرق وأطفال يرتجفون بردًا وعائلات بلا مأوى
تتوالى المشاهد المأساوية لأطفال ونساء ورجال من قطاع غزة، وهم يواجهون بردًا قارسًا وأمطارًا غزيرة أغرقت خيامهم المهترئة أصلًا. ونقل ممثلو المنظمات الأهلية من مختلف مناطق القطاع تفاصيل صادمة عن المعاناة اليومية التي يعيشها السكان.
وتتعاظم معاناة الغزيين مع تأثر القطاع بمنخفض جوي جديد، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال مستلزمات الإيواء، ولا سيما البيوت المتنقلة.

وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، إن نحو 900 ألف مواطن يعيشون كارثة إنسانية تحت خيام متهالكة، مؤكدًا ضرورة إعطاء الأولوية العاجلة لإدخال البيوت المتنقلة والمواد اللازمة لإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي.
ورصد شهود عيان مشاهد مؤلمة من مدينة غزة، حيث بدت خيام عشوائية ممزقة تتقاذفها الرياح، وتطفو فوق برك من مياه الأمطار، بينما يرتجف الأطفال من شدة البرد في ظل نقص حاد في الملابس والأحذية الشتوية.
وتتكرر المأساة في دير البلح وسط القطاع، حيث يعيش مئات الآلاف أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة داخل خيام النزوح أو منازل مهددة بالانهيار. ونقل مراسل الجزيرة غازي العلول معاناة عائلة تقطن خيمة ممزقة تضم 14 فردًا، بينهم شخصان من ذوي الإعاقة، في ظل غياب تام لأبسط مقومات الحياة.

وأكد نازحون غرقت خيامهم في دير البلح أنهم لا يجدون أي مكان بديل يلجؤون إليه، في محاولة يائسة لحماية ما تبقى من خيامهم.
وفي أحد أكبر مخيمات دير البلح، رصد المراقبون غرق الخيام بالكامل بعد تسرب مياه الأمطار إلى داخلها، وانهيار عدد منها فوق رؤوس ساكنيها. وأكدت عائلات أنها لم تتناول الطعام لأكثر من 12 ساعة، ما فاقم معاناة الأطفال.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، قال ممثلو المنظمات الإنسانية، إن مياه الأمطار جرفت عشرات الخيام في منطقة المواصي، ما اضطر عائلات بأكملها إلى المبيت في العراء، رغم محاولات البلدية التدخل بإمكانات محدودة.
من جانبه، أكد رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة أن أكثر من 15 ألف خيمة غرقت أو تعرضت للتلف، بينما تطايرت مئات الخيام بفعل الرياح العاتية المصاحبة للمنخفض الجوي.

ووفق الدفاع المدني في غزة، توفي طفل غرقًا في بئر مياه، كما لقيت شابة فلسطينية (30 عامًا) مصرعها بعد سقوط جدار منزل مدمر بفعل الرياح على خيمتها في حي الرمال. وبذلك يرتفع عدد ضحايا المنخفضات الجوية منذ ديسمبر الجاري إلى 17 فلسطينيًا، بينهم 4 أطفال.
وتحذر الأرصاد الجوية من استمرار تأثير منخفض قطبي تصل سرعة رياحه إلى 100 كيلومتر في الساعة، مصحوبًا بأمطار غزيرة قد تؤدي إلى سيول وتفاقم خطر انهيار الخيام والمباني المتضررة، في وقت تشير فيه تقديرات رسمية إلى غرق نحو 90% من مراكز إيواء النازحين في القطاع






