الأطفال قد يكونون المفتاح لجعل الآباء أكثر التزامًا بالبيئة
مفاجأة علمية: الأطفال ينجحون في دفع آبائهم نحو خيارات صديقة للبيئة
توصل باحثون في جامعة نورث إيسترن إلى أن الأطفال قد يكونون عنصرًا مؤثرًا في دفع آبائهم نحو سلوكيات أكثر صداقة للبيئة، في نتائج تعيد النظر في طرق تغيير السلوك الإنساني المرتبط بالمناخ.
وتواجه محاولات تغيير السلوك البشري تحديات كبيرة، خاصة في قضايا المناخ، حيث لا يؤدي الوعي بالضرورة إلى تغيير في الممارسة اليومية.
وفي إطار دراسة ميدانية بدعم من البنك الدولي، شملت أكثر من 1500 أسرة لديها أطفال في الصفوف من السادس إلى الثامن، تم اختبار تأثير التعليم البيئي على سلوك الأسر في مدينة باتنا الهندية.
وشملت الدراسة ثلاث مجموعات: أسر يتلقى فيها الأطفال فقط التعليم، وأسر يتلقى فيها الآباء فقط، وأسر يتلقى فيها الطرفان التعليم، إضافة إلى مجموعة ضابطة لم تتلقَّ أي برنامج.
وتم تصميم البرنامج ليشمل رفع الوعي بالقضايا البيئية، وتوضيح أثر السلوك اليومي مثل إعادة التدوير، إضافة إلى التعريف بجهود مواجهة تغير المناخ.

تأثير الانتقال السلوكي
واعتمد الباحثون على أسلوب تفاعلي داخل المنازل، بهدف تعزيز الحوار بين الآباء والأبناء وتحقيق ما يسمى “تأثير الانتقال السلوكي”.
وأظهرت النتائج أن الآباء الذين شارك أطفالهم في البرنامج كانوا أكثر ميلًا بنسبة 26% لاختيار شهادات مطبوعة على ورق مُعاد تدويره، مقارنة بغيرهم.
كما بينت البيانات أن الأطفال كان لهم تأثير أكبر على إدراك الآباء لمخاطر تغير المناخ، مقارنة بتأثير الآباء على أطفالهم، الذي كان محدودًا للغاية.
ووفقًا للدراسة، فقد تأثر أربع من أصل ستة مؤشرات بيئية بسلوك الأطفال، مقابل تأثير محدود للآباء في مؤشر واحد فقط.
وقالت الباحثة نيراجانا ميشرا إن النتائج “مفاجئة ومشجعة في الوقت نفسه”، مشيرة إلى أن الأطفال قد يكونون رسلًا فعالين في القضايا البيئية حتى داخل أسر تتسم بهيكل سلطوي تقليدي.





