الاتحاد الأوروبي يخفف أهداف انبعاثات السيارات لتفادي غرامات بالمليارات
غضب نووي أوروبي بسبب تأخير تصنيف الهيدروجين منخفض الكربون
وافقت حكومات دول الاتحاد الأوروبي على أهداف أكثر ليونة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من السيارات والشاحنات، مما سيتيح لشركات صناعة السيارات مزيدًا من الوقت للامتثال، ومن شأنه أن يقلل الغرامات المحتملة.
لماذا يُعد الأمر مهمًا؟
حذرت شركات صناعة السيارات الأوروبية من أن الأهداف الحالية، التي يتعين تحقيقها هذا العام، قد تؤدي إلى غرامات تصل إلى 15 مليار يورو (17 مليار دولار)، نظرًا لأن الأهداف تعتمد على بيع المزيد من المركبات الكهربائية، وهي شريحة تتخلف فيها عن منافسيها الصينيين والأمريكيين.
وبعد ضغوط شديدة، اقترحت المفوضية الأوروبية السماح لشركات صناعة السيارات بتحقيق الأهداف على أساس متوسط انبعاثاتها خلال الفترة من 2025 إلى 2027، وليس هذا العام فقط.
ويتطلب التغيير المقترح موافقة البرلمان الأوروبي والمجلس، وهما تجمعان للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

تأخير قواعد الهيدروجين “منخفض الكربون”
قالت صناعة الطاقة النووية في أوروبا إن مسودة خطط الاتحاد الأوروبي للانتظار حتى عام 2028 لتصنيف الهيدروجين المُنتج من الطاقة النووية كوقود “منخفض الكربون”، قد تضع حدًا أقصى لسوق مصدر الطاقة الناشئ.
تعمل المفوضية الأوروبية على صياغة معايير الاتحاد الأوروبي بشأن أنواع الهيدروجين التي سيتم تصنيفها كوقود “منخفض الكربون”، وهي شهادة تهدف إلى بناء سوق لمصدر الطاقة الخضراء الناشئ.
وجاء في مسودة تلك القواعد، التي اطلعت عليها وكالة رويترز، أن المفوضية ستُقيّم بحلول يوليو 2028 تصنيف الهيدروجين المُنتج باستخدام الطاقة النووية، وهو ما يعني أن منتج الهيدروجين قد أبرم اتفاقية شراء طاقة مع محطة نووية.
وأضاف المشروع أن بروكسل ستبدأ التشاور بشأن القواعد النووية بحلول يونيو 2026.
وقال إيمانويل بروتين، المدير العام لمجموعة الصناعة النووية في أوروبا، إن هذا الجدول الزمني من شأنه أن يُعيق تطوير الهيدروجين المعتمد على الطاقة النووية مقارنة بأنواع أخرى من الوقود.
وأضاف في بيان: “إن هذا التأخير غير المبرر لمدة ثلاث سنوات يمنح ميزة تنافسية غير عادلة للهيدروجين المُنتَج من خلال مصادر الطاقة المتجددة”.
أقر الاتحاد الأوروبي في عام 2023 قواعد تُحدد كيف يمكن للهيدروجين المُنتَج من الطاقة المتجددة أن يُساهم في تحقيق الأهداف البيئية لأوروبا.
وتختلف دول الاتحاد الأوروبي بشأن دور الطاقة النووية في التحول بمجال الطاقة، كما أدت الصراعات السياسية بشأن هذه القضية إلى توقف المفاوضات بشأن العديد من سياسات الاتحاد في السنوات الأخيرة.
ترى الدول المؤيدة للطاقة النووية، بما في ذلك فرنسا وبولندا والسويد، أن على بروكسل بذل المزيد من الجهود للاعتراف بالطاقة النووية.

معارضة دمج الطاقة النووية في بعض السياسات البيئية
في المقابل، عارضت دول أخرى، من بينها ألمانيا والدنمارك، دمج الطاقة النووية في بعض السياسات البيئية، معتبرةً أن ذلك قد يصرف الانتباه عن التوسع الهائل في طاقتي الرياح والشمس الضروريتين لتحقيق أهداف المناخ.
لا تُنتج الطاقة النووية أي انبعاثات من ثاني أكسيد الكربون، لكنها ليست مصدرًا متجددًا للطاقة كطاقة الرياح أو الشمس.
يُشير المؤيدون إلى قدرة المفاعلات النووية على إنتاج طاقة مستمرة بغض النظر عن الظروف الجوية، مثل أشعة الشمس أو الرياح، بينما يُثير المعارضون قضايا تشمل التخلص من النفايات المشعة.
يُنتَج معظم الهيدروجين الذي تستهلكه الصناعات الأوروبية حاليًا باستخدام الوقود الأحفوري، ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى استبداله تدريجيًا بالهيدروجين المُنتَج باستخدام طاقة خالية من الانبعاثات.
ومن المقرر أن يُناقش خبراء من دول الاتحاد الأوروبي مسودة الاقتراح يوم الخميس.
ورفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية التعليق على المسودة، قائلًا: “نحن ملتزمون بإيجاد حل متوازن يُناسب جميع الدول الأعضاء، ويُوضح قواعد مسارات الهيدروجين المختلفة”.





