أخبارتغير المناخ

مليونا شخص في إنجلترا لا يعلمون أن منازلهم مهددة بالفيضانات

أمطار وعواصف مرتقبة في بريطانيا.. تحذير من ارتفاع مخاطر الفيضانات خلال 3 أشهر

حذرت وكالة البيئة في إنجلترا من أن أكثر من مليوني شخص لا يدركون أن منازلهم تقع ضمن المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، بالتزامن مع استعداد المملكة المتحدة لبداية شتاء يُتوقع أن تكون أكثر رطوبة وعواصف من المعتاد.

وتشير توقعات خبراء الأرصاد إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة، أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، قد تشهد فرصًا أعلى من المعتاد لهطول الأمطار وهبوب الرياح، نتيجة مجموعة من الأنماط الجوية واسعة النطاق، إلى جانب التأثير المحدود لظاهرة النينيو المعززة.

وتحذر السلطات من أن هذه الظروف قد تزيد احتمالات حدوث الفيضانات في أجزاء من البلاد.

6 ملايين عقار معرض للخطر

قالت وكالة البيئة إن نحو 6 ملايين عقار في إنجلترا معرض لخطر الفيضانات، إلا أن ثلث الأشخاص الذين يعيشون في هذه العقارات تقريبًا لا يعتقدون أنهم معرضون للخطر.

وقالت كارولين دوغلاس، مديرة إدارة مخاطر الفيضانات والسواحل في وكالة البيئة، إن الوكالة تعرف أن نحو ثلث الأشخاص المعرضين للخطر لا يعتقدون أنهم يعيشون في مناطق مهددة بالفيضانات.

ودعت الوكالة السكان إلى التحقق من مستوى الخطر الذي يواجهونه عبر الموقع الحكومي، والتسجيل في خدمة التحذيرات من الفيضانات، وإعداد خطة مسبقة للتعامل مع أي فيضان محتمل.

وقالت دوغلاس إن معرفة مستوى الخطر تمثل الخطوة الأولى، مضيفة أن الأشخاص الموجودين في المناطق المعرضة للفيضانات ينبغي أن تكون لديهم خطة واضحة تحدد ما يتعين عليهم فعله إذا صدرت تحذيرات.

الفيضانات في بريطانيا

شتاء أكثر رطوبة ورياحًا

تأتي التحذيرات في الوقت الذي يستعد فيه الطقس البريطاني لتحول ملحوظ بعد صيف اتسم بالجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة وحرائق الغابات.

وقال ويل لانغ، كبير خبراء الأرصاد في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، إن التوقعات الممتدة لثلاثة أشهر تشير إلى ارتفاع احتمالات أن تكون الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر أكثر رطوبة ورياحًا ودفئًا من المعتاد.

وأوضح أن هناك مؤشرات أولية على احتمال تحول الطقس في مراحل لاحقة من الشتاء إلى ظروف أكثر جفافًا وبرودة وهدوءًا.

وبحسب لانغ، فإن الاتجاه العام للأشهر الثلاثة المقبلة يشير إلى زيادة احتمالات هطول الأمطار وهبوب الرياح مقارنة بالمعدلات المعتادة، مع درجات حرارة تميل إلى الارتفاع عن المتوسط.

ما علاقة «النينيو» بالطقس البريطاني؟

تعد ظاهرة النينيو أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في أنماط الطقس حول العالم، وقد أشار مكتب الأرصاد البريطاني إلى أنها تزيد احتمالات تعرض المملكة المتحدة لظروف أكثر رطوبة ورياحًا خلال الفترة المقبلة.

لكن لانغ شدد على أن النينيو ليست العامل الوحيد المحدد للطقس في بريطانيا، موضحًا أن تأثيرها يتمثل في تغيير محدود في احتمالات بعض الأنماط الجوية، وليس في تحديد الطقس بصورة مباشرة.

ومع ذلك، فإن زيادة احتمالات هطول الأمطار والرياح يمكن أن تعني ارتفاعًا في إمكانية حدوث الفيضانات، خصوصًا في المناطق التي تواجه أصلًا مخاطر مرتفعة.

الفيضانات في بريطانيا

الجفاف لم ينتهِ رغم توقعات الأمطار

المفارقة أن ارتفاع احتمالات الأمطار خلال الأشهر المقبلة لا يعني انتهاء ظروف الجفاف التي شهدتها أجزاء واسعة من المملكة المتحدة.

وقال مكتب الأرصاد الجوية إن مناطق كبيرة من البلاد لا تزال تعاني من ظروف جفاف، وإن عودة مستويات المياه في الخزانات إلى معدلاتها الطبيعية تتطلب هطول أمطار أعلى من المتوسط خلال الشتاء.

وبذلك تواجه المملكة المتحدة وضعًا جويًا متناقضًا: مخاطر فيضانات متزايدة على المدى القريب، إلى جانب استمرار آثار نقص المياه في مناطق أخرى، إلى أن تحصل الخزانات والمصادر المائية على كميات كافية من الأمطار لتعويض العجز السابق.

وتدعو السلطات السكان، خصوصًا المقيمين في المناطق المصنفة ضمن نطاق خطر الفيضانات، إلى التحقق مسبقًا من مستوى الخطر، والتسجيل في أنظمة الإنذار، ووضع خطط للتعامل مع الفيضانات قبل وقوعها، بدلًا من انتظار وصول المياه.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة