قتيل ومفقودان في جنوب إسبانيا بسبب سيول مفاجئة بعد أمطار غزيرة
أمطار طوفانية تضرب إسبانيا وتعيد شبح فيضانات فالنسيا المدمرة
لقي شخص مصرعه، وفُقد اثنان آخران في جنوب إسبانيا، بعدما تسببت أمطار غزيرة في سيول مفاجئة اجتاحت عددًا من المقاطعات الجنوبية والشرقية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت السلطات إن فيضانات الأودية والأنهار الجافة جرفت سيارات ودراجات نارية، في وقت أطلقت فيه تحذيرات عاجلة للسكان بضرورة التزام المنازل وتجنب التنقل.
وفي إقليم فالنسيا، الذي شهد في أكتوبر من العام الماضي فيضانات مدمرة أودت بحياة أكثر من 220 شخصًا وتسببت في خسائر بمليارات اليوروهات، أصدرت السلطات مساء الأحد إنذارات حمراء عبر الهواتف المحمولة، دعت فيها السكان إلى البقاء داخل منازلهم والابتعاد عن المناطق المنخفضة، والتوجه إلى أماكن مرتفعة عند الضرورة.
كما وُضعت ثماني مقاطعات أخرى تحت مستوى إنذار برتقالي، وهو ما يشير إلى مخاطر جسيمة تهدد سلامة الأفراد والممتلكات، مع تحذيرات من احتمال تفاقم الأحوال الجوية.
وكانت الأمطار الغزيرة التي ضربت فالنسيا العام الماضي قد فاجأت السلطات، ما أثار انتقادات واسعة للحكومتين المحلية والوطنية بسبب تأخر التحذيرات، وأدى في نهاية المطاف إلى استقالة رئيس الإقليم.
وفي مقاطعة مالقة، أعلنت قوات الحرس المدني الإسباني العثور على جثة رجل جرفته المياه بعدما فاض أحد مجاري الأنهار وجرف شاحنته الصغيرة، فيما لا يزال شخص آخر كان برفقته في عداد المفقودين، بحسب بيان نُشر على حساب الحرس المدني على منصة «إكس».
وفي حادث منفصل، تواصل فرق الطوارئ البحث عن شاب في مقاطعة غرناطة، بعدما جرفته المياه أثناء محاولته عبور مجرى مائي بدراجة نارية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية «إيفي».
أما في إقليم كتالونيا، فقد أُدخلت امرأة إلى المستشفى يوم السبت بعد إصابتها بعمود إنارة اقتلعته رياح عاتية بلغت سرعتها نحو 70 كيلومترًا في الساعة، بحسب ما أفادت به وكالة الحماية المدنية التابعة لحكومة الإقليم.
تُعدّ إسبانيا في طليعة الدول الأوروبية المتأثرة بالاختلال المناخي، إذ شهدت خلال السنوات الأخيرة موجات حرّ صيفية أطول، إضافة إلى نوبات من الأمطار الغزيرة الناتجة عن ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بالنشاط البشري.

شوارع عدة قرى غمرتها المياه
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شوارع عدة قرى وقد غمرتها المياه خلال الليل، فيما انكبّت فرق الإنقاذ صباحا على أعمال التنظيف.
وأشار أنتونيو سانز كابيلو المسؤول عن حالات الطوارئ في الحكومة الإقليمية في الأندلس في منشور على إكس إلى أن التساقطات الغزيرة تسبّبت في “339 حادثا، لكن أيّا منها لم يكن خطرا، في الأندلس وخصوصا في مالقة”.
وأوضح أن “مستوى الطوارئ” ما زال ساريا، فيما خفّضت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية مستوى الإنذار من أحمر إلى برتقالي.
وما زالت إسبانيا تحت وقع فيضانات شديدة حدثت في أكتوبر 2024 وخلّفت أكثر من 230 قتيلا، غالبيتهم في منطقة فالنسيا.
وأثارت الكارثة استياء السكان الذين انتقدوا إدارة الكارثة على خلفية سجال بين الحكومة المركزية اليسارية والسلطات المحلية اليمينية حول الصلاحيات المنوطة بكلّ منها، وبعد مرور أكثر من سنة على الحادثة، ما زال التحقيق متواصلا لتحديد المسؤوليات وسط تغطية إعلامية واسعة.





