أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

أوروبا بين الضغط الاقتصادي والتهديد البيئي..الضرر البيئي يعرض أسلوب الحياة الأوروبي للخطر

خسارة التنوع البيولوجي وتغير المناخ يهددان مستقبل أوروبا.. تراجع القوانين الخضراء يعرض القارة للخطر

حذر تقرير حديث صادر عن وكالة البيئة الأوروبية من أن أسلوب الحياة الأوروبي بات في خطر بسبب التدهور البيئي، مشددًا على أن فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ يهددان النظم البيئية التي تقوم عليها الاقتصادات الأوروبية وجودة حياة السكان.

وأوضح التقرير، الذي يُعد الطبعة السابعة من سلسلة تقارير تصدر كل خمس سنوات منذ 1995، أن القارة الأوروبية حققت تقدمًا ملموسًا في الحد من التلوث المناخي، لكنه لم يكن كافيًا لمواجهة الأزمات البيئية المتعددة.

اتساع حرائق الغابات المدمرة في جنوب أوروبا

أبرز النتائج الإحصائية للتقرير:

موجة الحر جنوب أوروبا

وقالت لينا يلا-مونوين، المدير التنفيذي لوكالة البيئة الأوروبية:

“نحن نكافح لتحقيق أهداف 2030 في العديد من المجالات، وهذا يهدد مستقبل الازدهار، التنافسية، وجودة الحياة الأوروبية. التأخير أو التراجع عن الأهداف المناخية سيزيد التكاليف ويعمّق الفجوات الاجتماعية”.

الضغوط السياسية والاقتصادية

أشار التقرير إلى أن تراجع القوانين البيئية يأتي في وقت صعود أحزاب يمينية متطرفة تنكر علم المناخ، إضافة إلى ضغوط من الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي للتخلي عن بعض معايير التلوث وشراء الوقود الأحفوري الأمريكي، ما يضع السياسات البيئية الأوروبية تحت اختبار مستمر.

في خطاب له أمام الأمم المتحدة، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انخفاض انبعاثات الاتحاد الأوروبي بنسبة 37% منذ 1990 تسبب في فقدان الوظائف وإغلاق المصانع، دون تقديم أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء.

غرق القوارب في ارتفاع نهر الدانوب وسط أوروبا

موقف المسؤولين الأوروبيين

دعا كبار المسؤولين الأوروبيين المسؤولين عن السياسات البيئية، وهم تيريزا ريبرة (المسؤولة عن المنافسة والتحول الأخضر)، جيسيكا روسوال، وفوبكه هوكسترا، إلى عدم اعتبار التحرك نحو المناخ عبئًا ماليًا. وأكدوا أن:

  • تكاليف عدم التحرك هائلة، وأن تغير المناخ يشكل تهديدًا مباشرًا للتنافسية الأوروبية.

  • التأخير في تنفيذ الأهداف سيزيد التكاليف، يضعف القدرة على الصمود ويعمّق عدم المساواة.

  • الاستمرار في السياسات الخضراء ضروري لحماية الاقتصاد والمواطنين على حد سواء.

غرق مناطق كاملة وسط أوروبا

مؤشرات الأداء والاتجاهات

  • من بين 22 هدفًا سياسيًا لعام 2030، هدفان فقط على المسار الصحيح: الانبعاثات الغازية ومواد استنفاد الأوزون.

  • تسعة أهداف “غير على المسار الصحيح”، والبقية تظهر اتجاهات مختلطة.

  • لم تحقق أوروبا هدفها لوقف تراجع التنوع البيولوجي بحلول 2020، ولا توجد مؤشرات للتنوع البيولوجي تسير على المسار الصحيح لعام 2030.

  • من الإيجابيات: المناطق المحمية توسعت لتشمل 26.1% من الأراضي و12.3% من البحار في 2022.

فيضانات وسط أوروبا

الاقتصاد الدائري والاستهلاك

  • معدل المواد المعاد تدويرها ارتفع من 10.7% في 2010 إلى 11.8% في 2023، وهو تقدم ضعيف مقارنة بالحاجة الملحة للاستهلاك المستدام.

  • التقرير أشار إلى أن مستويات الاستهلاك الأوروبية مرتفعة جدًا، ويشكل ذلك “علامة حمراء حقيقية” تؤثر على البيئة على المدى الطويل.

الحرارة الشديدة في أوروبا

تحسن جودة الهواء

رغم كل التحديات، أظهر التقرير تحسنًا في جودة الهواء، مع انخفاض الوفيات المبكرة الناتجة عن الجسيمات الدقيقة إلى النصف منذ 2005، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات المتخذة في الحد من تلوث الهواء وتأثيره الإيجابي على صحة الإنسان.

الخلاصة

يحذر التقرير من أن تراجع الالتزام بالقوانين البيئية، والضغوط السياسية والاقتصادية، والاستهلاك المفرط قد يعرّض أوروبا لمخاطر بيئية واجتماعية واقتصادية جسيمة.

ويؤكد المسؤولون أن الاستمرار في التحول الأخضر ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة اقتصادية وأخلاقية لضمان مستقبل آمن ومستدام للقارة الأوروبية.

احتجاجات المزارعين في أوروبا على سياسات رفع الدعم
احتجاجات المزارعين في أوروبا على سياسات رفع الدعم

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading