أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

ارتفاع حرارة المحيطات بنسبة 140% يغيّر توازن النظم البحرية العالمية

المحيطات لم تعد تسخن ببطء.. بل تقفز إلى حالات حرارية خطيرة

المحيطات العالمية تواجه قفزات مفاجئة في درجات الحرارة

كشف باحثون، أن الاحترار الناتج عن النشاط البشري زاد من تكرار وشدة القفزات المفاجئة في حرارة المحيطات بنسبة تتراوح بين 130 و140% عبر أكبر النظم البيئية البحرية في العالم.

وبدلًا من الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، تشهد العديد من البحار الغنية بالثروة السمكية تحولات مفاجئة نحو حالات أكثر دفئًا، ما يربك مستويات الأكسجين والعوالق البحرية ومصايد الأسماك لفترات قد تمتد لسنوات.

ارتفاع حرارة المحيطات
ارتفاع حرارة المحيطات

150 عامًا من بيانات المحيطات

في 66 منطقة بحرية ساحلية، أظهرت سجلات تمتد لنحو 150 عامًا أن البحار باتت تتحول بشكل متسارع إلى حالات حرارية أعلى عبر قفزات حادة بدلًا من ارتفاع تدريجي.

ويرى الباحث تشينوانج شينج من جامعة شنغهاي لعلوم المحيطات، أن هذه الظاهرة مرتبطة مباشرة بالاحترار الناتج عن النشاط البشري، وليس بالتقلبات الطبيعية فقط.

تُعرف هذه المناطق باسم “النظم البيئية البحرية الكبرى”، وهي مناطق تتأثر بتيارات ومصادر غذاء مشتركة.

وتؤدي القفزات الحرارية إلى تغييرات في خلط المياه ومستويات الأكسجين وتوقيت نمو العوالق النباتية، ما ينعكس مباشرة على السلسلة الغذائية البحرية.

النظم البيئية البحرية

السبب البشري يبرز بقوة

تشير النماذج المناخية إلى أن المحيطات امتصت نحو 93% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الاحتباس الحراري، ما يجعلها أكثر عرضة للتغيرات الحادة.

وتؤكد المقارنات أن السيناريوهات الطبيعية وحدها لا تفسر هذا النمط من القفزات، مما يعزز دور الإنسان كعامل رئيسي.

في العقود الماضية، كانت فترات البرودة والحرارة تتناوب بشكل طبيعي، لكن الآن أصبحت القفزات نحو الدفء أكثر شيوعًا، بينما تراجعت القفزات نحو البرودة في أكثر من 90% من المناطق.

المستقبل أكثر خطورة

في سيناريوهات الانبعاثات المرتفعة، قد ترتفع هذه القفزات بنسبة تصل إلى 180% بحلول نهاية القرن.

أما سيناريوهات خفض الانبعاثات المتوافقة مع اتفاق باريس للمناخ، فتحد من هذه الزيادات بشكل ملحوظ، لكنها لا تلغي الظاهرة بالكامل.

يُعد القطب الشمالي حالة خاصة، إذ يستمر في تسجيل ارتفاعات حادة رغم خفض الانبعاثات بسبب فقدان الجليد البحري الذي يعكس أشعة الشمس.

الجليد البحري القطبي
فقدان الجليد البحري

تأثير مباشر على الحياة البحرية

تؤثر هذه القفزات على الأكسجين الذائب في المياه، وعلى العوالق النباتية والحيوانات الدقيقة، ما ينعكس على الأسماك ومصايدها.

وتغطي هذه النظم نحو 22% من سطح المحيطات، لكنها توفر ما يقرب من 80% من مصايد الأسماك عالميًا.

سُجلت زيادة في تقلبات مصايد الأسماك بنسبة تقارب 35%، مع ارتباط واضح بين تغير الحرارة وتغير الإنتاج السمكي في العديد من المناطق.

مصايد الأسماك الصغيرة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading