لوّح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية إذا لم يحدث توافق بشأن قضايا المناخ، مؤكدًا أن واشنطن تفضل إصلاح الوكالة بدلًا من مغادرتها.
وقال رايت، خلال فعالية في نيويورك استضافتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، إن الولايات المتحدة أمام خيارين: إصلاح وكالة الطاقة الدولية أو الانسحاب منها، مضيفًا أن خياره المفضل هو إجراء إصلاحات داخل الوكالة.
واشنطن تطالب بإعادة التركيز على الطاقة التقليدية
وتقدم وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، الأبحاث والبيانات للحكومات الصناعية منذ أكثر من نصف قرن، لمساعدتها في صياغة السياسات المتعلقة بأمن الطاقة وإمداداتها والاستثمارات في القطاع.
وتوفر الولايات المتحدة نحو ربع تمويل الوكالة، ما يمنح موقف واشنطن أهمية كبيرة بالنسبة إلى مستقبل المنظمة ودورها في صياغة سياسات الطاقة العالمية.
وخلال السنوات الأخيرة، وسعت الوكالة نطاق عملها ليتجاوز قضايا إمدادات النفط والغاز، ليشمل الطاقة النظيفة والتحول في أنظمة الطاقة، مع سعي الحكومات الأعضاء إلى الحصول على تحليلات وبيانات تساعدها في تنفيذ أهدافها بموجب اتفاق باريس للمناخ وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقطاع النفط الأمريكي انتقدا تركيز الوكالة المتزايد على تغير المناخ، ودعوا إلى أن تركز بصورة أكبر على النفط والغاز والفحم.
كريس رايت: التركيز على «المهمة الأساسية»
وقال رايت إنه يريد إصلاح وكالة الطاقة الدولية بحيث تركز على مهمتها الأساسية وتنفذها بصورة جيدة ومدروسة، بدلًا من إعداد سيناريوهات يرى أنها تحظى بشعبية سياسية أكبر.
وتعكس تصريحات الوزير الأمريكي استمرار الخلاف حول الدور الذي ينبغي أن تؤديه وكالة الطاقة الدولية في مرحلة تشهد تحولًا سريعًا في أسواق الطاقة، بين التركيز التقليدي على أمن الإمدادات والوقود الأحفوري، والتوسع في قضايا الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات والتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
ويأتي التلويح الأمريكي بالانسحاب في وقت تمثل فيه واشنطن أحد أكبر الداعمين الماليين للوكالة، ما يجعل أي تغيير في علاقة الولايات المتحدة بها ذا تداعيات محتملة على أعمالها وأجندتها الدولية.





