أخبارالاقتصاد الأخضر

إيكوموندو 2026.. إيطاليا تفتح بوابة الاستثمار الأخضر في إفريقيا بمشروعات مائية كبرى

ريميني ـ محمد حسن

من أمن المياه إلى مواجهة تغير المناخ، تسعى إيطاليا إلى تحويل شراكتها مع الدول الإفريقية إلى مشروعات تنموية واستثمارات ملموسة، مستندة إلى «خطة ماتي» التي تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والبيئي بين الجانبين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قمة المناخ COP31 المقررة في أنطاليا التركية.

وجاء ذلك خلال منتدى «الطريق الأخضر لخطة ماتي في إفريقيا»، الذي استضافه مركز المعارض بمدينة ريميني، ضمن فعاليات معرض «إيكوموندو 2026» الذي تنظمة مجموعة المعارض الإيطالية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء بيئة وممثلين عن قطاع الأعمال، لمناقشة فرص التعاون في مجالات المياه والاقتصاد الدائري والطاقة المستدامة.

وشهدت دورة المعرض مشاركة أكثر من 1800 شركة ونحو 100 ألف مشارك من 120 دولة، بما عزز مكانته منصة دولية لبحث الحلول البيئية وتطوير الشراكات الاستثمارية.

إيكوموندو 2026

خطة ماتي.. من التوجه السياسي إلى المشروعات

أكد فابيو فافا، رئيس اللجنة العلمية والفنية لمعرض إيكوموندو، أن المعرض أصبح منصة دولية لتطوير حلول الاقتصاد الدائري وتعزيز التعاون بين دول المتوسط، مشدداً على أن تحديات تغير المناخ والأمن المائي في إفريقيا تتطلب تسريع نقل الابتكارات العلمية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

من جانبه، أوضح فابيو ماسيمو باليريني، ممثل الفريق التوجيهي لخطة ماتي بمجلس الوزراء الإيطالي، أن المياه أصبحت إحدى الأولويات الرئيسية للخطة، بما يتماشى مع التوجهات الإفريقية لتعزيز الأمن المائي وتحسين إدارة الموارد الطبيعية.

واستعرض باليريني مشروعين يعكسان توجه إيطاليا نحو تحويل التعاون إلى نتائج عملية؛ أولهما في جمهورية الكونغو، وتحديداً العاصمة برازافيل، لتوفير مياه الشرب لنحو مليون شخص، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتحالف تقوده شركة «Acea» الإيطالية.

أما المشروع الثاني، فيستهدف المملكة المغربية، من خلال تمويل مشروعات شبكات المياه الذكية ومحطات تحلية المياه، عبر صندوق المناخ الإيطالي.

إيكوموندو 2026

نقل التكنولوجيا.. رهان على استدامة المشروعات

إيكوموندو 2026

وفي سياق متصل، شدد فرانشيسكو كورفارو، المبعوث الإيطالي الخاص لتغير المناخ، ممثلاً لوزارة البيئة وأمن الطاقة، على أن نجاح المشروعات البيئية لا يتوقف على توفير التمويل أو نقل التكنولوجيا، بل يرتبط أيضاً بتأهيل الكوادر المحلية وتدريبها على تشغيل هذه المشروعات وإدارتها.

وتطرق كورفارو إلى التحديات التي تواجه التعاون الدولي في ملف المناخ، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على دور البحث العلمي والبيانات الدقيقة في توجيه السياسات البيئية وصناعة القرار.

كما أكد أهمية توفير آليات تمويل مستدامة، من بينها صندوق المناخ الأخضر وصندوق المناخ الإيطالي، لدعم المشروعات القادرة على تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية.

من ريميني إلى COP31.. اختبار جديد لخطة ماتي

إيكوموندو 2026

واكتسب المنتدى بعداً دبلوماسياً إضافياً مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31 في مدينة أنطاليا التركية، حيث تتطلع إيطاليا إلى تقديم «خطة ماتي» باعتبارها نموذجاً للشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص في تمويل المشروعات البيئية والتنموية بإفريقيا.

وتراهن روما على أن نجاح المشروعات الجاري تنفيذها، خصوصاً في قطاع المياه، سيعزز حضورها في النقاشات الدولية بشأن تمويل المناخ والتعاون مع الدول النامية.

وعقب الجلسة، انتقلت المناقشات إلى طاولة مستديرة ولقاءات ثنائية جمعت الشركات الإيطالية بالوفود الإفريقية، برعاية اتحادات ومؤسسات متخصصة، من بينها «Confindustria Assafrica & Mediterraneo» و«RES4Africa»، لبحث فرص الاستثمار وتوقيع اتفاقيات التعاون ونقل التقنيات البيئية وتطوير البنية التحتية.

وبذلك، لم يقتصر حضور «خطة ماتي» في إيكوموندو على طرح الرؤى السياسية، بل امتد إلى بحث مشروعات محددة في المياه والبنية التحتية، في محاولة إيطالية لربط طموحات التحول الأخضر بفرص الاستثمار والتنفيذ على أرض الواقع.

 

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى