أخبارالاقتصاد الأخضر

لماذا تصدّرت الطاقة نقاشات منتدى دافوس 2026؟

انقسام عالمي في دافوس 2026 حول مسار التحول في الطاقة

انعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس بسويسرا خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير، مجددًا مكانته كأحد أكثر التجمعات العالمية تأثيرًا، حيث يلتقي التعاون بالجدل في آنٍ واحد.

ورغم أن قضايا تغير المناخ والتحول في الطاقة لطالما كانت محورًا رئيسيًا في دافوس، فإن جدول أعمال هذا العام اتجه بشكل أوضح من أي وقت مضى نحو مناقشات الطاقة.

وشهدت أيام المنتدى انقسامات حادة حول الوقود الأحفوري، وطموحات متجددة بشأن الطاقة النووية، ونقاشات محتدمة حول الاتجاه العام للتحول في قطاع الطاقة، وذلك في ظل توترات جيوسياسية وحالة من عدم اليقين الاقتصادي.

العناوين الأمريكية

كان الخطاب الخاص الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 21 يناير الحدث الأبرز في قمة هذا العام، وأحد أكثر خطابات دافوس إثارة للجدل حتى الآن.

وخلال كلمته التي قاربت 100 دقيقة، دافع ترامب بقوة عن توسيع إنتاج الوقود الأحفوري، منتقدًا مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وفي المقابل، روّج الرئيس الأمريكي للطاقة النووية باعتبارها مصدرًا نظيفًا، مؤكدًا أنها ستصبح ركيزة أساسية في مزيج الطاقة الأمريكي مستقبلًا، في إشارة واضحة إلى تحول جذري عن التزامات المناخ السابقة للولايات المتحدة، مع التركيز على الاستقلال في مجال الطاقة والنمو الاقتصادي.

ترامب خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يتحدث عن خطط أميركا لغرينلاند.
ترامب خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يتحدث عن خطط أميركا لغرينلاند.

الرد الأوروبي

أثارت تصريحات ترامب ردود فعل سريعة من القادة الأوروبيين، حيث أكد مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي، فوبكه هوكسترا، أن لدى الاتحاد “رؤية مختلفة جذريًا”.

كما شدد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، على أن أمن الطاقة وإزالة الكربون ليسا هدفين متعارضين.

وقال بيرول: «التحول الحقيقي في الطاقة لا يتعارض مع أمن الطاقة، بل يمكن تحقيقهما معًا، وضعهما في مواجهة بعضهما أمر مضلل».

عودة قوية للطاقة النووية

لم يكن ترامب الوحيد الذي دعم الطاقة النووية في دافوس، إذ برز هذا الملف كنقطة توافق نادرة بين عدد من القادة العالميين.

وأعلنت وفود من الهند عن خطط طموحة لتوسيع قدراتها النووية، بما يعكس توجه رئيس الوزراء ناريندرا مودي للجمع بين الطاقة النووية والمتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء مع خفض الانبعاثات.

كما أعلنت دول مثل المملكة المتحدة وجمهورية التشيك عن مشروعات لتمديد عمر المفاعلات الحالية وتطوير تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة.

المفاعلات النووية الصغيرة
المفاعلات النووية الصغيرة

رؤى مجتمع الأعمال

شهد المنتدى تباينًا واضحًا في مواقف قادة الأعمال بشأن مستقبل الطاقة، فقد وصف أندرو فورست، الرئيس التنفيذي لشركة فورتسكو الأسترالية، التحول إلى الطاقة المتجددة بأنه فرصة اقتصادية هائلة، قائلًا إن «الطاقة المتجددة تلتهم الوقود الأحفوري».

من جانبه، أكد أوليفر بيته، الرئيس التنفيذي لشركة أليانز، أن الاستثمارات المستدامة باتت ضرورية للحفاظ على القدرة التنافسية على المدى الطويل.

وفي ظهور مفاجئ، انضم إيلون ماسك إلى جلسة مع الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، لاري فينك، حيث ناقشا مستقبل الطاقة والذكاء الاصطناعي، وطرح ماسك تصورًا طموحًا لتوليد الطاقة الشمسية من الفضاء.

الاستدامة أبعد من العناوين

يرى كولم ديفاين، نائب رئيس الاستدامة العالمي في شركة EY، أن الأهمية الحقيقية لدافوس تتجاوز الخطب الرنانة.

وأوضح أن الاستدامة هذا العام لم تُطرح باعتبارها التزامًا تنظيميًا، بل كعامل للنمو والمرونة وتعزيز القيمة طويلة الأجل للشركات، مشيرًا إلى أن 61% من قادة الأعمال يتوقعون ارتفاع التكاليف بسبب الاضطرابات المناخية خلال العام الجاري.

وأكد ديفاين أن ما يميز دافوس 2026 هو تصاعد دور التحالفات الطوعية بين الشركات والقطاعات، والتي باتت تتقدم بوتيرة أسرع من الاتفاقات الدولية التقليدية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. i enjoy reading your articles, it is simply amazing, you are doing great work, do you post often? i will be checking you out again for your next post. you can check out webdesignagenturnürnberg.de the best webdesign agency in nuremberg Germany

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading