أخبارالاقتصاد الأخضر

هشام عيسى: الأحداث العالمية الأخيرة تصعب من التوصل لاتفاق ملزم بشأن التمويل المناخي

عيسى: العالم أصبح في حاجة إلى التمويل للتكيف مع تغير المناخ وليس الدول النامية فقط

أسماء بدر

قال الدكتور هشام عيسى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي بوزارة البيئة المصرية السابق، وخبير علوم البيئة وتغير المناخ، إن العالم حاليا أصبح في حاجة إلى التمويل المناخي للتكيف مع الآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ أو مواجهته، ولم يعد الأمر مقتصرا على الدول النامية في إفريقيا أو أمريكا اللاتينية فقط.

الحرب الروسية الأوكرانية

وأضاف عيسى في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن الأحداث الأخيرة الجارية في العالم مثل الحرب الروسية الأوكرانية وآثارها على الاقتصاد الأوروبي وتسببها في أزمة عالمية في الغذاء أو الطاقة، وإذا كان لدى الدول الأوروبية سابقا فائضا للتمويل المناخي فهي أصبحت الآن في حاجة إليه أيضا، مشيرا إلى أن هذه الأحداث كله بسببها سيكون هناك صعوبة للتوصل إلى التزام عالمي بشأن تمويل إجراءات التكيف أو المواجهة خلال مؤتمر المناخ القادم COP27 بمدينة شرم الشيخ الذي تستضيفه مصر.

وفيما يخص التوصل إلى التزام الدول المتقدمة بمخصصات مالية عالمية من أجل التكيف أو التخفيف، أوضح خبير تغير المناخ، أن مصر من خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف COP27 ستسعى جاهدة إلى تقريب وجهات النظر والخروج باتفاق ملزم لكل الدول، لافتا إلى أنه لا بد من التفرقة بين رئاسة المؤتمر ووفد مصر التفاوض.

يرى الدكتور هشام عيسى أن الاتفاق على الالتزام بتقديم تمويل للتكيف أو التخفيف لمساعدة الدول النامية، قد يتم إرجائه إلى مؤتمر COP28 الذي سينعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2023، وهو ما يحدث منذ اتفاق باريس في عام 2015 حيث لم يتم حتى الآن وضع الأطر والآليات لإلزام الدول الكبرى بالمادة 9 من الاتفاق التي تنص على أن تقدم البلدان المتقدمة الأطراف موارد مالية لمساعدة البلدان النامية في كل من التخفيف والتكيف، مواصلة لالتزاماتها بموجب الاتفاقية المُوقّعة عام 2015 ودخولها حيز التنفيذ في 2016 خلال مؤتمر مراكش COP22.

250 مليار دولار سنويا احتياجات إفريقيا للتمويل

وفقًا لتقرير مبادرة سياسة المناخ CPI، ستتطلب تلبية احتياجات تمويل المناخ في إفريقيا مستويات استثمار أعلى بكثير، لا سيما من القطاع الخاص، نظرًا لارتفاع المخاطر الحقيقية والمتصورة المرتبطة بالاستثمار في القارة، فقد لعب القطاع الخاص تقليديًا دورًا هامشيًا في توفير التمويل المتعلق بالمناخ في إفريقيا، حيث يمثل 14% فقط من إجمالي التدفقات في 2019/2020.

ويُقدر CPI احتياجات تمويل المناخ في إفريقيا بمتوسط 250 مليار دولار أمريكي سنويًا من 2020-2030، والتي يجب أن يتم توفيرها من قبل المستثمرين العامين الخاصين والدوليين، وفي الوقت نفسه، بلغ إجمالي التمويل السنوي للمناخ الذي تم حشده في إفريقيا في عام 2020 ما قيمته 29.5 مليار دولار أمريكي فقط.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة