أخبارتغير المناخ

دراسة تحذر: مخاطر الفيضانات في مدن الدلتا قد ترتفع 80% بحلول 2100

تغير المناخ وهبوط الأرض يضاعفان خطر الفيضانات.. تحذير علمي عالمي من فيضانات مركب

كشفت دراسة علمية حديثة عن تزايد خطير في مخاطر الفيضانات التي تهدد مدن الدلتا الساحلية، وعلى رأسها مدينة شنغهاي الصينية، نتيجة التداخل بين الظواهر المناخية المتطرفة، وارتفاع مستوى سطح البحر، وهبوط التربة.
الدراسة، التي نُشرت في دورية One Earth، ركزت على شنغهاي المعرضة لأعاصير قوية وعنيفة تؤدي إلى عواصف مدٍّ بحري وأمواج عالية، وعندما تتزامن هذه العوامل مع ارتفاع منسوب مياه نهر اليانغتسي، تنتج فيضانات كارثية، كما حدث خلال إعصار “ويني” عام 1997.

وأُجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة إيست أنجغليا البريطانية، وجامعة شنغهاي العادية، وجامعة ساوثهامبتون، إلى جانب مؤسسات علمية من الصين والولايات المتحدة وهولندا.
وقد خلصت إلى أن مساحة الفيضانات في شنغهاي قد تتوسع بحلول عام 2100 بنسبة تصل إلى 80%، مع ازدياد كبير في عمق المياه.

استراتيجيات التكيف والمخاطر المحتملة

أكد الباحثون أن تجنب الكوارث يتطلب جهودًا ضخمة للتكيف، تشمل رفع السدود وبناء حواجز متحركة للفيضانات، على غرار حاجز نهر التايمز في لندن.
غير أنهم حذروا من خطر “الانهيار الكارثي” لتلك الدفاعات بسبب الجمع بين هبوط الأرض وارتفاع البحر وشدة العواصف، كما حدث في نيو أورلينز خلال إعصار كاترينا عام 2005.
وأوضحوا أن هذا الخطر لا يحظى بالتقدير الكافي، ويجب أن يُؤخذ في الاعتبار عند تخطيط التكيف في شنغهاي وسائر مدن الدلتا، مؤكدين ضرورة الاعتماد على نظام دفاعي متعدد الطبقات بدلًا من خط دفاع واحد.

خطر الفيضانات

آثار أوسع على المدن الساحلية

قال الباحث البريطاني الرئيسي في الدراسة، البروفيسور روبرت نيكولز من مركز تيندال لأبحاث تغير المناخ بجامعة إيست أنجليا، إن النتائج تحمل دلالات خطيرة لجميع المدن الساحلية، خاصة تلك المقامة على الدلتا مثل شنغهاي.
وأكد أن هذه التحليلات ضرورية لتوقع احتياجات التكيف الكبيرة مستقبلًا.
وتستضيف الدلتاوات المنخفضة بعض أسرع مدن العالم نموًا وأهم المراكز الاقتصادية، لكنها باتت أكثر عرضة للفيضانات الناتجة عن الأعاصير المدارية وخارج المدارية.
وأوضح نيكولز، أن الفيضانات تحدث عادة بفعل تداخل عدة عوامل تشمل المدّ البحري، وعواصف العرام، والأمواج، وتدفقات الأنهار، وهطول الأمطار، مشيرًا إلى أن أخطر الفيضانات تقع عندما تحدث هذه العوامل مجتمعة في وقت واحد، وهو أمر غالبًا ما يتم التقليل من شأنه في التقديرات التقليدية.

خطر الفيضانات

سيناريوهات الفيضانات المستقبلية

استخدم فريق البحث نموذجًا متكاملًا للغلاف الجوي والمحيطات والسواحل لمنطقة شنغهاي، وهو أول نموذج يتضمن جميع مسببات الفيضانات في آن واحد.
واعتمد الباحثون على 10 أعاصير تاريخية تسببت في فيضانات كبيرة، لمحاكاة التغيرات المحتملة حتى عام 2100، وفق سيناريوهات مختلفة لتغير المناخ وهبوط سطح الأرض.
وقال الباحث الرئيسي، البروفيسور مين تشانج من جامعة شنغهاي العادية، إن مساحة المناطق التي قد تغمرها المياه خلال إعصار من نوع “حدث كل 200 عام” قد ترتفع بنسبة تصل إلى 80% بحلول نهاية القرن.
وأضاف أن مواجهة هذا التحدي ستعتمد أساسًا على تعزيز الدفاعات، إلا أن ارتفاع منسوب المياه يفتح الباب أمام مخاطر الانهيار المفاجئ لتلك الدفاعات، وحدوث فيضانات عميقة وواسعة النطاق إذا فشلت.
وأكد نيكولز في ختام تصريحاته أن ما يُعرف بـ”تأثير البولدر”، أي غرق المناطق المحمية عند انهيار السدود، لا يزال غير مقدَّر بالشكل الكافي، ويجب أن يكون عنصرًا أساسيًا في تخطيط التكيف الحضري.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading