الذكاء الاصطناعي يفتح جبهة جديدة للتلوث الكيميائي.. الثمن الخفي لازدهار الذكاء الاصطناعي
من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى مراكز البيانات.. كيف تعيد «المواد الأبدية» رسم فاتورة التكنولوجيا البيئية؟
بينما يخوض العالم سباقًا محمومًا لبناء مراكز بيانات أكبر وأسرع لتلبية الطفرة الهائلة في الذكاء الاصطناعي، تظهر في الخلفية أزمة بيئية من نوع مختلف: تزايد الطلب على مواد كيميائية شديدة الثبات تعرف باسم PFAS، أو «المواد الكيميائية الأبدية».
وتحذر منظمة ChemSec السويدية المتخصصة في المواد الكيميائية من أن معظم أكبر منتجي PFAS في العالم يخططون لزيادة قدراتهم الإنتاجية، مدفوعين جزئيًا بالنمو السريع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وتصنيع أشباه الموصلات، إلى جانب الطلب المتزايد على مواد بطاريات الليثيوم-أيون.
وتقول المنظمة إن العالم قد يواجه ما وصفته بـ «موجة» جديدة من المواد الكيميائية الأبدية إذا توسعت الصناعة أسرع من قدرة الحكومات على تنظيمها أو استبدالها ببدائل أكثر أمانًا.
لكن المفارقة الأكثر إثارة هي أن بعض استخدامات PFAS الجديدة تُسوّق في إطار تحسين كفاءة الطاقة والمياه في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ أي أن التكنولوجيا التي تبحث عن حلول أكثر كفاءة بيئيًا قد تخلق في الوقت نفسه طلبًا جديدًا على مواد شديدة الاستمرارية في البيئة.
ما هي PFAS ولماذا أصبحت مرتبطة بالذكاء الاصطناعي؟
PFAS ليست مادة كيميائية واحدة، وإنما مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية الفلورية التي تتميز بروابط قوية جدًا بين الكربون والفلور.
هذه الروابط تمنحها خصائص صناعية مرغوبة للغاية، مثل مقاومة الحرارة والماء والتآكل والمواد الكيميائية.
وهذه الصفات هي بالضبط ما يجعلها مفيدة في صناعات التكنولوجيا المتقدمة.
لكن المشكلة أن الخاصية التي تجعلها ممتازة صناعيًا تجعل التخلص منها بيئيًا بالغ الصعوبة.
فالكثير من مركبات PFAS شديدة الثبات، ويمكن أن تبقى في البيئة لفترات طويلة، وتنتقل عبر الماء والهواء والتربة والسلاسل الغذائية.
ولهذا ارتبطت المجموعة على مدى السنوات الماضية بمخاوف صحية وبيئية واسعة، وبجهود تنظيمية متزايدة في عدد من الدول.
وتشير ChemSec إلى أن PFAS أصبحت بالفعل جزءًا من أزمة التلوث الكيميائي العالمية، بينما تقدر تقارير مختلفة قيمة سوق PFAS عالميًا بنحو 25 إلى 30 مليار دولار، مقابل تكاليف اجتماعية وبيئية محتملة أعلى بكثير.

لماذا تحتاج صناعة الذكاء الاصطناعي إلى هذه المواد؟
هناك مساران رئيسيان.
الأول هو أشباه الموصلات.
فالرقائق الإلكترونية التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى عمليات تصنيع شديدة التعقيد والدقة، وتستخدم مواد فلورية في مراحل متعددة من التصنيع.
وبحسب مذكرة استثمارية حديثة عن Danske Bank، يمكن أن تدخل المواد المرتبطة بـPFAS في ما يصل إلى نحو 1000 خطوة مختلفة على المستوى النانومتري في تصنيع الرقائق.
أما المسار الثاني فهو تبريد مراكز البيانات.
فالرقائق الحديثة عالية الأداء تنتج كميات كبيرة من الحرارة، ومع ارتفاع كثافة الحوسبة داخل مراكز البيانات أصبحت أنظمة التبريد أحد أكبر التحديات أمام توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وهنا تظهر تقنيات تعرف باسم التبريد بالغمر ثنائي الطور.

عندما تُغمر الخوادم في سائل فلوري
في بعض أنظمة التبريد بالغمر ثنائي الطور، توضع الخوادم داخل سائل يتمتع بدرجة غليان منخفضة.
وعندما ترتفع حرارة المكونات الإلكترونية، يغلي السائل، فيمتص الحرارة ويتحول إلى بخار.
يصعد البخار إلى الجزء العلوي من النظام، حيث يمر على ملف تكثيف مبرد، ثم يعود إلى حالته السائلة ويُعاد استخدامه في دورة مغلقة.
الميزة النظرية هنا أن النظام يمكن أن يقلل استهلاك المياه والطاقة والمساحة مقارنة ببعض أنظمة التبريد التقليدية.
لكن السائل المستخدم نفسه قد يكون من عائلة المواد الفلورية شديدة الثبات.
وهنا تظهر المفارقة: مركز البيانات قد يستهلك مياهًا أقل، لكنه قد يعتمد على مادة كيميائية أكثر صعوبة في التخلص منها.
«التبريد الأخضر» ليس بالضرورة خاليًا من التكلفة البيئية
تلك المفارقة هي واحدة من أهم النقاط التي ينبغي ألا تضيع وسط سباق الذكاء الاصطناعي.
فخفض استهلاك المياه في مركز البيانات يمثل بالفعل مكسبًا بيئيًا مهمًا، خصوصًا في المناطق التي تعاني الإجهاد المائي.
لكن تقييم التكنولوجيا المستدامة لا يمكن أن يتوقف عند كمية المياه أو الكهرباء التي يستهلكها الجهاز أثناء التشغيل.
هناك سؤال آخر: ماذا يحدث للمادة المستخدمة في تشغيله طوال دورة حياتها؟
من استخراج المواد الخام إلى التصنيع والنقل والتشغيل ثم التخلص من النفايات والتسربات المحتملة.
وهنا تقول ChemSec إن التوسع في PFAS يخلق خطرًا يتمثل في نقل المشكلة من مرحلة التشغيل إلى مرحلة التلوث طويل الأمد.

شركات كبرى تربط توسعاتها مباشرة بالطلب الجديد
بحسب تحقيق ChemSec، فإن عددًا كبيرًا من كبار منتجي PFAS يوسعون قدراتهم أو يطورون منتجات جديدة تستهدف قطاعات تشهد نموًا سريعًا.
ومن أبرز الأسماء: Daikin، Arkema، Chemours، AGC، Dongyue، Gujarat Fluorochemicals، Orbia Fluor & Energy Materials، Solstice، وSyensqo.
وفي المقابل، تمثل Archroma وBASF اتجاهًا مختلفًا، مع تحركات نحو تقليص أو إنهاء بعض أنشطة PFAS وتطوير بدائل أكثر أمانًا.
وتقول ChemSec إن Daikin تخطط لأكثر من مضاعفة طاقتها في بعض منتجات البوليمرات الفلورية استجابة للنمو المتوقع في سوق أشباه الموصلات، بينما توسع شركات أخرى منتجات التبريد أو المواد المستخدمة في البطاريات.
دايكن وأركيما وكيمور.. الذكاء الاصطناعي يصبح سوقًا للنمو
في حالة Daikin، ترتبط خطط الشركة بتوسع سوق مراكز البيانات وأشباه الموصلات، فيما أعلنت عن مبادرات تستهدف الطلب المتزايد على تقنيات التبريد.
أما Arkema فأعلنت عن وحدة إنتاج جديدة في ولاية كنتاكي الأمريكية بقيمة 60 مليون دولار لتلبية احتياجات سوق تبريد مراكز البيانات.
بينما توسع Chemours أعمالها في حلول التبريد السائل التي تستهدف مراكز البيانات المتقدمة وأجهزة الذكاء الاصطناعي.
وتقول الشركات إن هذه المنتجات يمكن أن تخفض احتياجات مراكز البيانات من الطاقة والمياه والمساحة والصيانة، وهي مكاسب مهمة في ظل ارتفاع استهلاك مراكز البيانات عالميًا.
لكن المدافعين عن البيئة يطرحون سؤالًا مختلفًا:
هل يمكن اعتبار النظام مستدامًا فعلًا إذا كانت كفاءته التشغيلية تعتمد على مواد شديدة الاستمرارية في البيئة؟
الرقائق هي الحلقة الأكثر خفاءً
ربما يكون استخدام PFAS في أنظمة التبريد هو الجانب الأكثر وضوحًا للجمهور، لكن تصنيع الرقائق قد يكون أكثر أهمية على المدى الطويل.
فصناعة أشباه الموصلات تعتمد على مواد ذات خصائص كيميائية وفيزيائية دقيقة للغاية، خصوصًا خلال عمليات التصنيع والنقش والتنظيف والمعالجة.
ومع ارتفاع الطلب العالمي على شرائح الذكاء الاصطناعي، من وحدات معالجة الرسومات إلى شرائح الذاكرة ومكونات البنية التحتية، يتوسع معها الطلب على سلسلة توريد كاملة من المواد الكيميائية المتخصصة.
وهكذا لا يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى المزيد من الكهرباء فقط.
إنه يحتاج أيضًا إلى المواد الكيميائية التي تجعل تصنيع تلك الرقائق وتبريد الأجهزة ممكنًا.
والبطاريات تدخل على الخط
لا يقتصر التوسع المتوقع على مراكز البيانات والرقائق.
فالمواد الفلورية تدخل أيضًا في بعض تطبيقات بطاريات الليثيوم-أيون، بما في ذلك مواد الربط والطلاءات وبعض المكونات الأخرى.
وهذا يفتح جبهة ثالثة للطلب مرتبطة بالسيارات الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر والهواتف.
وتشير ChemSec إلى أن شركات مثل Gujarat Fluorochemicals وArkema وSyensqo ترى في سوق البطاريات قطاع نمو رئيسيًا إلى جانب الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والهيدروجين الأخضر.
وهنا تتعقد الصورة أكثر.
فقد يكون المنتج النهائي — سيارة كهربائية أو مركز بيانات عالي الكفاءة أو هاتف ذكي — جزءًا من التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، بينما تعتمد بعض مراحله على مواد تثير مخاوف بيئية وصحية كبيرة.

هل الذكاء الاصطناعي يعيد تدوير مشكلة «المواد الأبدية»؟
الخطر الذي تحذر منه ChemSec لا يتمثل فقط في كمية PFAS المنتجة اليوم.
المشكلة الأساسية هي تراكمها عبر الزمن.
فإذا كانت المادة لا تتحلل بسهولة، فإن كل دفعة إنتاج جديدة تضيف إلى مخزون كيميائي موجود بالفعل في البيئة.
وإذا حدث تسرب أثناء التصنيع أو النقل أو الاستخدام أو التخلص من المعدات، فقد لا تكون المشكلة محلية أو قصيرة الأجل.
يمكن أن تنتقل المواد عبر المياه والتربة والهواء، وتدخل في دورات بيئية يصعب التحكم فيها.
ولهذا تستخدم PFAS اسم «المواد الكيميائية الأبدية» في الخطاب العام، وإن كانت المجموعة تضم مركبات تختلف في خصائصها وسلوكها ودرجة خطورتها.

تحذير من «فاتورة خفية» للذكاء الاصطناعي
جانب آخر من القصة يتعلق بالمال.
فالمخاطر ليست بيئية فقط، بل قد تتحول إلى مخاطر مالية وقانونية للشركات التي تعتمد على إنتاج PFAS أو استخدامها على نطاق واسع.
وتشير ChemSec إلى أن السوق يواجه دعاوى قضائية وضغوطًا تنظيمية متزايدة، بينما حذر محللون من احتمال ارتفاع تكاليف المعالجة والتنظيف والتعويضات مستقبلًا.
وتبرز Chemours مثالًا واضحًا على هذه المخاطر؛ إذ تقول ChemSec إن الشركة دفعت مليارات الدولارات في تسويات وأضرار مرتبطة بقضايا PFAS في الولايات المتحدة.
وهنا يمكن أن تصبح المادة الكيميائية التي تبدو رخيصة ومفيدة اليوم التزامًا ماليًا طويل الأمد على الشركة والمجتمع.
أوروبا والولايات المتحدة أمام اختبار صعب
تأتي موجة التوسع في وقت تتحرك فيه جهات تنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى لتشديد القيود على PFAS.
وهذا يضع الصناعة أمام معادلة صعبة:
من جهة، الطلب على الذكاء الاصطناعي والرقائق ومراكز البيانات يتزايد بسرعة.
ومن جهة أخرى، يتجه التنظيم نحو تقليل استخدام المواد شديدة الثبات في البيئة.
وتحذر ChemSec من أن استمرار التوسع في الإنتاج قد يجعل التحول إلى البدائل أكثر صعوبة لاحقًا، خصوصًا إذا استثمرت الشركات مليارات الدولارات في منشآت جديدة تعتمد على استمرار سوق PFAS.
ليس كل PFAS متساويًا.. وهذه نقطة مهمة
من الضروري هنا عدم تقديم كل مركبات PFAS باعتبارها مادة واحدة لها التأثير نفسه.
PFAS هي عائلة واسعة جدًا من المركبات تختلف في تركيبها وخصائصها واستخداماتها ومستويات المخاطر المرتبطة بكل منها.
كما أن بعض الاستخدامات الصناعية قد تكون مختلفة جذريًا من حيث التعرض البشري والبيئي.
لذلك فإن النقاش التنظيمي العالمي لا يتعلق فقط بسؤال «هل نستخدم PFAS؟»، بل أيضًا بأسئلة أكثر تعقيدًا حول أي مركبات، وأي استخدامات، وأي بدائل، وما هي الاستخدامات التي يصعب استبدالها في الوقت الحالي.
وهذه النقطة مهمة حتى لا يتحول النقاش البيئي إلى تبسيط علمي مخل.

المفارقة الكبرى: ذكاء اصطناعي أخضر أم كيمياء أكثر ديمومة؟
الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى مراكز بيانات أكثر كفاءة.
ومراكز البيانات تحتاج إلى أنظمة تبريد أفضل.
والتبريد الأفضل قد يعني في بعض الحالات استخدام سوائل فلورية متقدمة.
وفي الوقت نفسه، يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى ملايين الشرائح الإلكترونية، وتصنيع هذه الشرائح يعتمد على مواد كيميائية متخصصة.
وهكذا تظهر سلسلة غير مرئية للمستخدم النهائي:
طلب أكبر على الذكاء الاصطناعي → مراكز بيانات أكثر → رقائق أكثر → تبريد أكثر تطورًا → طلب أكبر على بعض مواد PFAS.
لكن السلسلة لا تتوقف عند المصنع.
يمكن أن تمتد إلى المياه والتربة والهواء وصحة الإنسان وتكاليف التنظيف والتنظيم لعقود مقبلة.
الحل ليس إيقاف الذكاء الاصطناعي.. بل تنظيف سلسلة توريده
لا تعني هذه المخاطر أن العالم يجب أن يتخلى عن الذكاء الاصطناعي أو عن مراكز البيانات أو أشباه الموصلات.
لكنها تعني أن مفهوم «الذكاء الاصطناعي المستدام» يجب أن يصبح أوسع بكثير من حساب الكهرباء والانبعاثات واستهلاك المياه.
الاختبار الحقيقي للاستدامة يجب أن يشمل أيضًا:
المواد الكيميائية المستخدمة، دورة حياة المعدات، قابلية إعادة التدوير، مخاطر التلوث، إمكانية استبدال المواد الخطرة، وتكلفة التخلص منها بعد انتهاء عمرها التشغيلي.
وهنا يمكن أن يتحول الضغط التنظيمي والاستثماري إلى فرصة لدفع الصناعة نحو بدائل أكثر أمانًا، بدل أن يصبح التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سببًا لترسيخ الاعتماد على مواد يصعب التخلص منها.

من «كفاءة الطاقة» إلى «كفاءة دورة الحياة»
الدرس الأهم من هذه القصة أن المنتج أو النظام لا يصبح مستدامًا لمجرد أنه يستخدم كهرباء أو مياهًا أقل.
قد يكون مركز البيانات أكثر كفاءة في استهلاك المياه، لكن ذلك لا يكفي وحده.
يجب أيضًا معرفة ما المواد التي تستخدمها أنظمة التبريد؟ وكيف يتم تصنيعها؟ ماذا يحدث إذا تسربت؟ وكيف يتم التخلص منها؟ وهل توجد بدائل أقل خطورة؟
وبالمثل، قد تكون السيارة الكهربائية أفضل من سيارة الاحتراق الداخلي من حيث انبعاثات التشغيل، لكن تقييمها البيئي الكامل يحتاج إلى النظر في تعدين المواد الخام، وتصنيع البطارية، والكيمياء المستخدمة فيها، وإعادة تدويرها.
هذه هي النقلة التي يحتاجها مفهوم الاقتصاد الأخضر: من قياس كفاءة المنتج أثناء تشغيله، إلى قياس أثره طوال دورة حياته.
الذكاء الاصطناعي أمام اختبار بيئي جديد
تكشف طفرة PFAS المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عن جانب غالبًا ما يختفي خلف صور الخوادم العملاقة ومعالجات الرسوميات ومراكز البيانات المستقبلية.
فالذكاء الاصطناعي ليس مجرد خوارزميات وبرمجيات، إنه اقتصاد مادي ضخم يحتاج إلى معادن وطاقة ومياه وأشباه موصلات ومواد كيميائية وأنظمة تبريد ومصانع وسلاسل إمداد عالمية.
وإذا كان العالم يريد أن يجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من التحول الأخضر، فإن المعركة لن تكون فقط حول مقدار الكهرباء التي تستهلكها مراكز البيانات.
ستكون أيضًا حول المواد التي تدخل في بنائها وتشغيلها، وما إذا كان الابتكار الذي يوفر الماء والطاقة اليوم سيترك وراءه تلوثًا كيميائيًا يصعب التخلص منه غدًا.
وهنا تحديدًا تكمن المفارقة التي تستحق المتابعة: قد يكون أحد أكبر التحديات البيئية للذكاء الاصطناعي ليس ما يخرج من مداخن مراكز البيانات، وإنما ما يدخل إلى أنظمتها في صورة مواد كيميائية شديدة الاستمرارية.
وتستند أرقام وخطط التوسع الواردة في هذا التقرير إلى تحليل ChemSec المنشور في سبتمبر 2026، وهي منظمة بيئية تنتقد استخدام PFAS؛ لذلك ينبغي التعامل مع توصيفاتها للقطاع بوصفها تقييمًا صادرًا عن جهة مناصرة للحد من هذه المواد، مع الرجوع إلى إفصاحات الشركات والجهات التنظيمية عند تقييم كل مشروع أو منتج على حدة.





