وجهات نظر

د.فوزي يونس: الحوكمة البيئية والاجتماعية وتحقيق جودة الحياة

أستاذ بمركز بحوث الصحراء- خبير العمل المناخي والاستدامة

 

الـ ESG هو إطار يُستخدم لتقييم أداء المؤسسات والشركات من حيث العوامل البيئية (Environmental) والعوامل الاجتماعية (Social) وحوكمة الشركات (Governance).

ويساعد هذا الإطار في تحديد مدى استدامة واستمرارية أعمال المؤسسة وتأثيرها على المجتمع والبيئة.

العوامل البيئية (E): تشمل إدارة الموارد الطبيعية تقليل انبعاثات الكربون التعامل مع تغيّر المناخ الاستهلاك المستدام للطاقة والمياه، وإدارة المخلفات.

العوامل الاجتماعية (S): تشمل حقوق العمال الصحة والسلامة المهنية التنوع والمساواة، الأثر الاجتماعي للمؤسسة والمسؤولية تجاه المجتمع.

حوكمة الشركات (G): تشمل الشفافية مكافحة الفساد الالتزام بالقوانين إدارة المخاطر ودور مجلس الإدارة في توجيه الشركة نحو الاستدامة.

دور ESG في تحقيق التنمية المستدامة

تُعد الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) من الأدوات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة حيث تساهم في:

1. تعزيز الاستدامة البيئية:

2. تحقيق العدالة الاجتماعية:

  • ضمان معايير العمل العادلة وتحسين ظروف العمل.
  • تعزيز التنوع والشمولية داخل المؤسسات.
  • دعم المشاريع الاجتماعية والتنموية في المجتمعات المحلية.

3. تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة:

  • تحسين ثقة المستثمرين والمستهلكين من خلال الشفافية والمساءلة.
  • الحد من الفساد والتلاعب المالي وتعزيز النزاهة في الأعمال.
  • توفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع على النمو المستدام.

4. جذب الاستثمارات المستدامة:

  • يساعد تبني معايير ESG في جذب المستثمرين الذين يفضلون الشركات ذات الأداء المستدام.
  • يساهم في خفض مخاطر الاستثمار ويزيد من العوائد طويلة الأجل.
  • يدعم المؤسسات في الحصول على تمويلات ميسّرة من البنوك والمؤسسات المالية الدولية.

الحوكمة البيئية والاجتماعية ESG في العالم العربي وأفريقيا:

  • مع تزايد الاهتمام بالاستدامة بدأت العديد من الدول العربية والأفريقية في تبنّي معايير ESG في استراتيجياتها الاقتصادية حيث:
  • أطلقت بعض الدول مبادرات لإدراج معايير الاستدامة في المشروعات الوطنية.
  • لابد للشركات في دمج ESG ضمن تقاريرها المالية والإفصاحية لجذب الاستثمارات الخضراء.

هذا ويمكن توضيح أهميتها علي العائد علي الاستثمار في الانفوجراف المرفق:

جذب الاستثمارات الخضراء

وكذلك العمل علي زيادة المبادرات التي تركز على التمويل المستدام مثل السندات الخضراء والسندات الاجتماعية.

وبالتالي فإن الحوكمة البيئية والاجتماعية عملية متكاملة وليس نتيجة بحد ذاتها كما يتضح في الشكل التالي:

وفي النهاية فإن الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG)

تعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة حيث تعزز الممارسات البيئية المسؤولة وتحمي حقوق العمال والمجتمعات وتضمن الشفافية والحوكمة الرشيدة في المؤسسات.

هذا ويساعد تبني معايير ESG في جذب الاستثمارات المستدامة وتقليل المخاطر البيئية والاجتماعية وتعزيز الاقتصاد الأخضر مما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.

وكذلك يعد دمجها ضمن السياسات الوطنية والاستراتيجيات المؤسسية خطوة ضرورية لدعم رؤية 2030 – 2050 في الدول العربية والأفريقية وأهداف التنمية المستدامة العالمية وذلك لان معايير ESG وأهداف التنمية المستدامة تعد علاقة تكاملية وركيزة أساسية لبناء مستقبل مستدام.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading