أول صور جوية مفصلة من قمر صناعي جديد تكشف عن تحركات الأعاصير والحرارة السطحية
بيانات مبدئية من قمر صناعي جديد تعد بمزيد من الدقة في التنبؤ بالطقس
القمر الصناعي الجديد يرسل بيانات جوية بعد أسابيع من إطلاقه
أقل من شهر على إطلاقه، بدأ القمر الصناعي الجديد في العمل. بينما يدور حول الأرض بصمت، يرسل بيانات قد تُحدث فرقًا في معرفة الطقس والتنبؤ به.
أُطلق القمر الصناعي في 13 أغسطس، ويحمل اسم MetOp-SG-A1، وهو الأول من جيل جديد من الأقمار الصناعية الأوروبية.
على الرغم من أنه لم يدخل بعد مرحلة التشغيل الكامل، فإنه بدأ بالفعل بإرسال بيانات أولية من أداتين متطورتين جدًا.
تشكل هذه خطوة مهمة ضمن مهمة تستمر 20 عامًا لمساعدة خبراء الأرصاد على متابعة العواصف ورصد التغيرات الطويلة الأمد في المناخ.
أهمية الأقمار الصناعية للطقس
الطقس أصبح أكثر تطرفًا؛ من عواصف قوية، موجات حر، إلى أمطار غير متوقعة. ومع تزايد هذه الظواهر، تزداد الحاجة إلى توقعات دقيقة وفي الوقت المناسب، ليس فقط للراحة، بل للسلامة والتخطيط طويل المدى.
يشكل MetOp-SG-A1 جزءًا من مهمة MetOp Second Generation (MetOp-SG)، التي تهدف للحفاظ على تدفق بيانات جوية عالية الجودة لعقود، مع تحسين دقتها وموثوقيتها.
تدور الأقمار الجديدة حول الأرض من القطب إلى القطب، لمسح الكوكب بالكامل، بما في ذلك المناطق النائية حيث يصعب جمع البيانات.
تم تطوير المهمة عبر تعاون طويل: وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) صممت وطورت القمر الصناعي، بينما تولت Eumetsat الإطلاق والإشراف على العمليات. تعمل الوكالتان معًا لتحويل البيانات الخام إلى معلومات يمكن لهيئات الأرصاد حول العالم استخدامها.

أول إشارات من الفضاء
على الرغم من مرور ثلاثة أسابيع فقط، بدأت أداتان أساسيتان هما Microwave Sounder (MWS) وRadio Occultation (RO) بإرسال البيانات.
تجمع MWS بيانات عن درجة الحرارة والرطوبة من طبقات مختلفة من الغلاف الجوي، مع دقة تبلغ نحو 19 كيلومترًا مقارنة بـ48 ميلًا في النماذج القديمة، مما يسهل رصد الأنماط الجوية الصغيرة بدقة أكبر.
رصد الطقس من الفضاء
أظهرت صورة مبكرة في 24 أغسطس تشكيلات سحابية مفصلة فوق المحيطات، مع ظهور آثار إعصار إيرين في شمال الأطلسي. وأظهرت صورة أخرى درجة حرارة سطح الصيف في أوروبا والمحيطات المجاورة.
تستخدم MWS 24 قناة مختلفة، كل منها تكشف جزءًا من معلومات درجة الحرارة والرطوبة، لتقديم صورة عمودية دقيقة للغلاف الجوي.

بيانات أكثر وفجوات أقل
تستخدم أداة RO تقنية مختلفة لقياس انحناء إشارات الأقمار الصناعية، لتحديد تغيرات درجة الحرارة والرطوبة مع الارتفاع. الترقية الأخيرة تتيح استخدام إشارات GPS، وGalileo الأوروبي، وBeiDou الصيني، مع أكثر من 1600 قياس يوميًا، ثلاث مرات أكثر من السابق، ما يملأ الفجوات فوق المحيطات.
ماذا بعد؟
لا تزال البيانات الأولية غير جاهزة للاستخدام العام، ويستمر القمر الصناعي في مرحلة اختبار ومعايرة لضمان الدقة، وهي مرحلة ستستمر عدة أشهر.
أعرب Phil Evans، المدير العام لـ Eumetsat، عن حماسه بهذه النتائج المبكرة، مؤكدًا على التعاون المكثف مع ESA والشركاء الأوروبيين.

فصل جديد في رصد الطقس
MetOp-SG-A1 هو البداية، مع خمسة أقمار أخرى ستطلق خلال العقود القادمة، لتوفير تغطية مستمرة وبيانات دقيقة لدعم التنبؤات اليومية ونماذج المناخ الطويلة الأمد.





