أخبارالمدن الذكيةالطاقة

قارب كهربائي يطير فوق سطح المياه ..تقليل انبعاثات الديزل وإعادة تعريف النقل في البحار

سفينة هيدروفويل كهربائية تختبر مستقبل النقل البحري منخفض الانبعاثات

تُجري النرويج تجربة تشغيل عبّارة كهربائية بتقنية الهيدروفويل كبديل منخفض الانبعاثات للعبّارات التقليدية العاملة بالديزل، في خطوة تهدف إلى تطوير النقل البحري المستدام.

ويبدو القارب أثناء الإبحار وكأنه “يحلق” فوق سطح المياه في مضيق تروندهايم، حيث تم تصميمه بحيث يرتفع هيكله عن الماء بفضل أجنحة مائية (هيدروفويل)، ما يقلل مقاومة المياه بنسبة تتراوح بين 80% و85%، ويزيد كفاءة استهلاك الطاقة بشكل كبير.

وتعمل العبّارة بالكهرباء، وتصدر نحو 112 جرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل ميل بحري، مقارنة بنحو 32 كيلوجرامًا من الانبعاثات في العبّارات العاملة بالديزل، ما يمثل فارقًا بيئيًا كبيرًا.

وتبلغ سرعة الإبحار حوالي 25 عقدة، مع تصميم يتيح مستوى عاليًا من التشغيل شبه الذاتي، رغم وجود قبطان على متنها للتدخل عند الحاجة.

تجارب تشغيلية

وخلال فصل الشتاء الماضي، أُجريت تجارب تشغيلية شملت نقل ركاب على متن العبّارة التي تتسع لنحو 30 شخصًا، بهدف تقييم تجربة الاستخدام وثقة الركاب في هذا النوع من النقل البحري.

وقال الباحث أولي أندرياس ألسوس، رئيس مختبر NTNU Shore Control Lab وأستاذ تصميم التفاعل، إن الدراسة ركزت على تجربة الركاب وكيفية تفاعلهم مع العبّارات الذاتية التشغيل، وليس فقط على الجوانب التقنية.

وأضاف أن النتائج أظهرت أهمية الشفافية وسهولة الاستخدام وتوفير معلومات واضحة للركاب قبل وأثناء الرحلة، ما يستدعي تطوير تطبيقات وشاشات عرض على الأرصفة وعلى متن القارب لتسهيل التواصل مع الركاب.

وتعتمد التجربة أيضًا على نظام تحكم من البر، حيث يتم تشغيل ومراقبة العبّارة عبر مركز تحكم في تروندهايم باستخدام بث مباشر عالي الدقة عبر شبكة الجيل الخامس، ما يسمح بمتابعة الرحلة في الوقت الحقيقي.

يعزز الكفاءة ويقلل التكاليف

ويرى الباحثون، أن هذه التقنية يمكن أن تساهم في مواجهة نقص أطقم العمل البحري، من خلال تمكين فرق صغيرة من تشغيل ومراقبة أساطيل كاملة من السفن الذاتية، بما يعزز الكفاءة ويقلل التكاليف.

كما تشير التجارب إلى إمكانية تشغيل العبّارة على خطوط جديدة داخل المضيق، وربط مناطق متعددة دون الحاجة إلى بنية تحتية ضخمة، باستثناء محطات شحن كهربائي.

وتعمل شركة Candela السويدية على تصنيع هذا النوع من السفن، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 40 وحدة سنويًا، وطلبات من عدة دول حول العالم.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading