أخبارالمدن الذكيةابتكارات ومبادرات

تقنية مبتكرة في البناء قد تقلل أضرار الزلازل إلى النصف داخل المباني

“روابط ذكية” بين الطوابق.. حل هندسي جديد لمقاومة الزلازل في المدن

توصل باحثون إلى نظام إنشائي جديد يمكنه تقليل تأثير الزلازل على المباني من خلال امتصاص جزء من الطاقة الزلزالية وإعادة توزيعها قبل أن تتسبب في أضرار هيكلية.

ويعتمد النظام على إضافة “روابط محددة القوة” بين الطوابق والإطار الإنشائي الرئيسي للمبنى، وهو النظام المسؤول عن مقاومة القوى الجانبية الناتجة عن الزلازل.

كيف يعمل النظام الجديد؟

داخل نموذج لمحاكاة مبنى مكتبي من تسعة طوابق في مدينة لوس أنجلوس، أظهرت الدراسة أن هذه الروابط غيرت طريقة انتقال الحركة داخل المبنى.

وقام الباحثان جورجيوس تسامبراس من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وريتشارد سوس من جامعة ليهاي، باختبار النظام باستخدام مجموعة من سيناريوهات الزلازل، حيث تبين انخفاض واضح في تسارع الطوابق والقوى المؤثرة على الدعامات مقارنة بالتصميم التقليدي الصلب.

الزلازل

تقليل الاهتزازات الخطيرة

أظهرت النتائج أن النظام الجديد يقلل من الاهتزازات السريعة داخل المبنى، والتي غالبًا ما تكون السبب الرئيسي في تلف العناصر غير الإنشائية مثل الجدران الداخلية والمعدات.

وتنتج هذه الاهتزازات عن ما يُعرف بـ”الحركات ذات الأنماط الأعلى”، وهي اهتزازات سريعة تتراكب فوق الحركة الأساسية للمبنى.

تعتمد الروابط الجديدة على دمج آلية احتكاك مع وسائد مطاطية منخفضة التخميد.

عند تجاوز قوة معينة، تبدأ آلية الاحتكاك في الانزلاق، ما يمنع انتقال كامل الطاقة إلى الهيكل الأساسي، بينما تساعد الوسائد المطاطية في إعادة التوازن واستقرار الحركة.

زيادة الزلازل في الصدع الإفريقي بسبب تغير المناخ

تقليل الإجهاد دون زيادة الانحراف

رغم تقليل القوى الداخلية بشكل كبير، أظهرت النتائج أن الانحراف العام للمبنى (drift) لم يتغير بشكل كبير، لأن الحركة البطيئة للمبنى تتحكم بها قاعدة “التأرجح الذاتي” التي تعيد المبنى إلى وضعه الطبيعي بعد الاهتزاز.

أوضحت الدراسة أن بعض الزلازل ذات النبضات القوية قد تتجاوز فعالية النظام، ما يؤدي إلى زيادة الانحراف الكلي، وهو ما يعني أن النظام ليس حلًا شاملًا لكل أنواع الزلازل.

خطر الزلازل المدمرة

ضبط الأداء الهندسي

وجد الباحثون أن أفضل أداء للنظام يتحقق عند ضبط “عامل التصميم” بين 1.5 و2.5، حيث يحقق هذا النطاق توازنًا بين تقليل القوى والحفاظ على استقرار الحركة.

فوائد إنشائية محتملة

يشير الباحثون إلى أن تقليل القوى داخل الإطار الإنشائي قد يسمح باستخدام مقاطع فولاذية أخف في المستقبل، ما قد يقلل من تكلفة ووزن المباني.

لكنهم أكدوا أن هذه النتائج لا تزال في إطار البحث والمحاكاة ولم تُختبر بعد على تصميمات كاملة في الواقع.

نحو مبانٍ أكثر مرونة

تُظهر الدراسة أن التحكم في كيفية انتقال الاهتزاز داخل المبنى قد يكون أكثر فاعلية من مجرد مقاومة الزلازل بالقوة.

ويفتح هذا النهج الباب أمام جيل جديد من المباني القادرة على امتصاص الطاقة الزلزالية بدلاً من مقاومتها فقط، ما قد يقلل بشكل كبير من الأضرار في المدن المعرضة للزلازل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading