أخبارتغير المناخ

5 تريليون دولار خسائر تلوث الهواء سنويًا.. و7 ملايين حالة وفاة مبكرة عالميًا

تقرير حالة البيئة العالمية: يلزم خفض 70% من الانبعاثات والوصول لصفر بحلول 2070

كتبت أسماء بدر

أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع الجامعة العربية ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا “سیداری” النسخة العربية من التقرير السادس للتوقعات البيئة العالمية، بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة؛ بهدف عرض التحديات البيئية الرئيسية في المنطقة بطريقة مبسطة وقائمة على الأدلة، وبالتالي تشجيع نقاش مفتوح وبناء حول دور العلم وقدرته على المساهمة في توجيه عملية صنع القرار ووضع السياسات العامة.

لا تزال الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري تغيّر تكوين الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تلوث الهواء وتغير المناخ واستنفاد الأوزون الستراتوسفيري، والتعرض للمواد الكيميائية الثابتة السمية المتراكمة أحيائيًا، وفقًا لتقرير تقييم حالة البيئة العالمية السادس.

7 ملايين وفاة مبكرة سنويًا

ویشـكل تلوث الهواء العامل البيئي الرئيسي المساهم في عبء المرض العالمي، حيث يتسبب في عـدد يتراوح بين 6 و7 ملايين من الوفيات المبكرة، وفي تكبد خسائر في مجـال الرعاية الاجتماعية تقدر بمبلغ 5 تريليون دولار مـن دولارات الولايات المتحـدة سنويًا، ويبلغ مستوى التعرض لتلوث الهواء، ولا سيما الجسيمات المعلقة الدقيقة، أعلى حد له بالنسبة لسكان الحضر في بعض البلدان التي تظهر فيها اتجاهات متسارعة للتوسع الحضري، ولعدد يبلغ 3 مليارات نسمة تقريبًا من الأشخاص الذين يعتمدون على حرق أنواع من الوقود مثل الخشب والفحم ومخلفات المحاصيل وروث الماشية والكيروسين لأغراض الطهي والتدفئة والإضاءة، ويكون كبار السن والأطفال الصغار والمرضى والفقراء أكثر عرضة لآثار تلوث الهواء.

وعلى الصعيد العالمي، تعادلت اتجاهات انخفاض انبعاثات ملوثات الهـواء المحلية التي شهدتها قطاعات ومناطق معينة بحدوث زيادات أكبر في قطاعات ومناطق أخرى، مـن بينهـا بعض البلدان النامية بمعدلات سريعة، ومناطق التوسع الحضري السريع، وتشير البيانات المتوفرة إلى أن الانبعاثات تنخفض بشكل كبير عند وضع القواعد التنظيمية والعمل بها. وقد نجحت الاتفاقات الدولية في التعامل مع بعض المواد الكيميائية، ويمكن أن تستخدم تحسينات كفاءة الطاقـة وضوابط التلوث معـاً لتحقيـق تخفيض في انبعاثات تلوث الهـواء.

خفض 70% من الانبعاثات

وتشدد الأمم المتحدة في تقريرها على أنه مع فـرض الضوابط على محطات توليـد الطاقـة والمرافق الصناعية الكبيرة والمركبات، تزايدات المساهمة النسبية للمصادر الأخرى، وتشمل الزراعة، والاستخدام المنزلي للوقود، والتشييد والمعدات المحمولة الأخـرى، وحرائق الغابات أو الحرائق المكشوفة، وتمثل قطاعات توليد الكهرباء من المصادر غير المتجددة وإنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري (قطاع “الطاقة”) مجال النشاط البشري الذي يسبب أكبر الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكبريت والمركبات العضوية المتطايرة من غير الميثان، وهو أيضًا القطاع الرئيسي المنتج لانبعاثات تلوث الهواء الأخرى بما في ذلك غازات الاحتباس الحراري.

منشأة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من الهواء
منشأة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من الهواء

ويلزم اتفاق باريس البلدان بإبقاء ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية في حدود أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، وبمواصلة الجهود الرامية إلى حصر ارتفاع درجة الحرارة في حدود لا تتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، مع الاعتراف بأن القيام بذلك من شأنه أن يقلص بصورة كبيرة من مخاطر تغير المناخ وأثره. وفي الوقت الحاضر ولا تشكل المساهمات الحالية المحددة وطنيًا والتي قدمت في باريس في العام 2015 سـوى ثلث جهـود التخفيف اللازمة لإنشاء المسار الأقل تكلفة اللازم للبقاء دون درجتين مئويتين.

وللحفاظ على فرصة جيدة لإبقاء ارتفاع درجات الحرارة في حـدود أقل بكثير مـن درجتين مئويتين، يلزم أن تنخفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 40 و70% على الصعيد العالمي في الفترة بين عامي 2010 و2015 وأن تنخفض إلى صفر كقيمة صافية بحلول العام 2070.

ثاني اكسيد الكربون في الجو

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading