تمارين الكارديو والقوة معًا تمنح أقوى حماية للقلب.. دقائق قليلة من تمارين القوة تكفي بشرط واحد
أفضل وصفة للقلب.. لماذا يجب الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة؟ المساء أكثر فائدة للقلب
يفترض معظم رواد الصالات الرياضية أن فوائد تمارين القوة للقلب تزداد بزيادة الجهد وعدد الجلسات، كما هو الحال في تمارين الجري وركوب الدراجات.
لكن دراسة حديثة تكشف أن تمارين المقاومة تتبع نمطًا مختلفًا، وأن الجمع بينها وبين التمارين الهوائية هو الخيار الأفضل لصحة القلب.
قاد الدراسة الدكتور فانجتشاو ليو، اختصاصي علم الأوبئة في مستشفى فواي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، حيث أجرى فريقه تحليلًا شاملًا لتأثير أنواع التمارين المختلفة على صحة القلب والأوعية الدموية.
وتوصي الإرشادات الصحية بممارسة ما بين 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين الشديدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا.

وأظهرت النتائج أن التمارين الهوائية، مثل الجري والمشي السريع والسباحة، تقلل مخاطر أمراض القلب بشكل غير خطي، حيث تتحقق أكبر فائدة عند الانتقال من الخمول إلى النشاط، ثم تتباطأ المكاسب مع زيادة التمرين.
أما تمارين القوة، مثل رفع الأثقال، فترتبط بعلاقة على شكل “منحنى J”، إذ تنخفض المخاطر مع زيادة التمرين حتى تصل إلى أفضل مستوى عند 40 إلى 60 دقيقة أسبوعيًا، قبل أن تبدأ في الارتفاع بشكل طفيف عند الإفراط.
وتشير النتائج إلى أن جلستين قصيرتين أسبوعيًا من تمارين القوة قد تكون كافية لتحقيق الفوائد دون تجاوز الحد الآمن.
لكن النتيجة الأبرز كانت أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يحقق تأثيرًا تراكميًا يفوق أي نوع بمفرده.
فالتمارين الهوائية تعزز كفاءة القلب والرئتين، بينما تعمل تمارين القوة على تحسين الكتلة العضلية وتنظيم استجابة الأوعية الدموية للضغط.

كما أظهرت الدراسة أن توقيت التمرين يلعب دورًا مهمًا، إذ تبين أن ممارسة التمارين الهوائية في المساء قد تمنح فوائد أكبر لصحة القلب مقارنة بالفترات الأخرى من اليوم، رغم أن الأسباب الدقيقة لذلك لا تزال قيد البحث.
وفيما يتعلق بالأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة يوميًا، أكدت الدراسة أن ممارسة التمارين مرة أو مرتين أسبوعيًا، فيما يُعرف بنمط “محاربي عطلة نهاية الأسبوع”، لا تزال تحقق فوائد كبيرة للقلب، طالما تم الالتزام بإجمالي النشاط الأسبوعي الموصى به.
وعلى المستوى البيولوجي، تسهم التمارين المنتظمة في تحسين قدرة الجسم على استخدام الأكسجين، وتحفيز نمو أوعية دموية جديدة، وتقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الإنسولين وضغط الدم.

وتشير الدراسة إلى أن مستقبل التمارين قد يتجه نحو خطط أكثر تخصيصًا، تعتمد على الحالة الصحية لكل فرد وبيانات الأجهزة القابلة للارتداء، بدلًا من التوصيات العامة.





