تُعد محاصيل البصل والثوم والترمس والبازلاء من أهم المحاصيل التي يمكن أن تحقق عائدًا جيدًا للمزارع المصري خلال الموسم الشتوي، لكن لكل محصول منها احتياجات مختلفة تمامًا في اختيار الأرض، وموعد الزراعة، والتسميد، والري، والخدمة والحصاد.
والقاعدة الأساسية التي يجب أن يعرفها المزارع هي أن الأرض المناسبة للمحصول أهم من زيادة كمية السماد؛ فالأرض سيئة الصرف، أو المرتفعة الملوحة، أو التي لا تحتفظ بالمياه بصورة مناسبة، يمكن أن تقلل الإنتاج مهما ارتفعت تكلفة الأسمدة.
وتختلف المعاملات أيضًا بين الأراضي القديمة في الوادي والدلتا والأراضي الجديدة والرملية والصحراوية؛ ففي الأراضي الرملية تكون الحاجة إلى الري المتقارب والتسميد على دفعات أكبر، بينما تحتاج الأراضي الطينية إلى إدارة دقيقة للصرف وعدم الإسراف في مياه الري.
أولًا: زراعة البصل
لماذا يبدأ نجاح البصل من اختيار الأرض؟
البصل من المحاصيل الحساسة جدًا لانتظام الري والصرف، ولذلك فإن أفضل الأراضي له هي:
- الأراضي الطميية أو الصفراء جيدة الصرف.
- الأراضي الطينية الخفيفة جيدة الصرف.
- الأراضي الرملية المستصلحة بشرط إدارة الري والتسميد بصورة دقيقة.
- الأرض الخالية من تجمع المياه وارتفاع مستوى الماء الأرضي.
- الأراضي قليلة الملوحة.
ولا يُفضل اختيار الأرض الثقيلة سيئة الصرف، لأن استمرار الرطوبة حول الجذور يرفع مخاطر أعفان الجذور والأمراض، كما يمكن أن يؤثر في تكوين البصلة وجودتها.
ويجب قبل الزراعة معرفة ملوحة التربة ومياه الري ودرجة الحموضة، خصوصًا في الأراضي الجديدة.
أنسب مناطق زراعة البصل
ينجح البصل في مناطق واسعة من مصر، سواء في الوجه البحري أو مصر الوسطى والوجه القبلي، كما تنتشر زراعته في الأراضي الجديدة.
وتشير بيانات مركز البحوث الزراعية إلى أصناف مختلفة تتلاءم مع مناطق الإنتاج؛ فمثلًا يوجد جيزة أبيض للوجه البحري ومصر الوسطى والوجه القبلي، بينما يوجد جيزة 20 للوجه البحري والفيوم ومصر الوسطى، إلى جانب أصناف أخرى تختلف في التبكير والقدرة على التخزين والاستخدام التسويقي.
والاختيار الصحيح للصنف يجب أن يرتبط بثلاثة عوامل: المنطقة + موعد الزراعة + الغرض من الإنتاج، سواء كان للسوق المحلي أو التخزين أو التصنيع أو التصدير.
موعد زراعة البصل
لا يوجد موعد واحد لكل أنواع البصل، لأن المواعيد تختلف حسب طريقة الإنتاج والصنف والمنطقة.
أما في حالة إنتاج البصل الأخضر، فتوجد عروات متعددة، بينما يبدأ إنتاج بعض البصيلات مبكرًا.
وبالنسبة للبصل الجاف، فإن تحديد الموعد يجب أن يتم وفق الصنف والمنطقة وبرنامج التقاوي المعتمد.
ولهذا لا يُنصح بتأخير الزراعة لمجرد خفض تكلفة التقاوي، لأن التأخير قد يؤثر في حجم البصلة وموعد النضج وجودة المحصول.

تجهيز الأرض
قبل الزراعة:
- التخلص من بقايا المحصول السابق.
- حرث الأرض جيدًا.
- تسوية الأرض.
- التخلص من الحشائش مبكرًا.
- إضافة السماد العضوي المتحلل جيدًا إذا كانت التوصية الزراعية تسمح بذلك.
- إضافة الفوسفور والبوتاسيوم الأساسيين طبقًا لتحليل التربة.
- تخطيط الأرض بما يتناسب مع طريقة الري.
ومن المفيد في بعض الأراضي إجراء رية كاذبة قبل الزراعة لإجبار بذور الحشائش على الإنبات، ثم التخلص منها قبل الزراعة.
طريقة زراعة البصل
في الأراضي التقليدية يمكن الزراعة على خطوط، بينما تناسب المصاطب نظم الزراعة الحديثة.
وفي الأراضي الجديدة وتحت الري بالرش أو الري المحوري يمكن استخدام المصاطب بما يتناسب مع ماكينة الزراعة ونظام الري.
وفي الزراعة الآلية يوصي مركز البحوث الزراعية بمسافات تقارب 20–25 سم بين السطور و7–10 سم بين النباتات داخل السطر في النظام المشار إليه بالنشرة الإرشادية.
ويجب عدم تعميق الزراعة بصورة زائدة، لأن ذلك يؤثر في تكوين البصلة.
ري البصل
هذه واحدة من أهم نقاط نجاح المحصول.
البصل لا يحب: العطش الشديد ثم الري الغزير.
كما لا يحب استمرار الأرض مغمورة بالمياه.
لذلك يجب أن يكون الري:
- منتظمًا.
- حسب نوع التربة.
- حسب درجة الحرارة.
- حسب عمر النبات.
- حسب نظام الري.
في الأراضي الرملية الجديدة، يكون الري أقرب وأكثر تكرارًا بسبب سرعة فقد المياه، بينما يمكن إطالة الفترات نسبيًا في الأراضي الطينية وفق حالة الرطوبة.
ويجب الاهتمام الشديد بالري في مرحلة الإنبات وتكوين المجموع الخضري وتكوين الأبصال.
أما قبل الحصاد فيجب إيقاف الري في الوقت المناسب حتى تدخل النباتات في مرحلة النضج، وتقل الرطوبة الزائدة التي قد تؤثر في التخزين.
وتشير التوصيات الإرشادية للبصل إلى إيقاف الري قبل التقليع بنحو 10–15 يومًا في الأراضي الطينية وحوالي 7 أيام في الأراضي الرملية، مع تعديل ذلك حسب الظروف الفعلية للأرض والطقس.

تسميد البصل
يحتاج البصل إلى تغذية متوازنة، وليس إلى زيادة النيتروجين فقط.
وتتضمن الحزمة الأساسية:
- فوسفور عند تجهيز الأرض.
- نيتروجين على دفعات.
- بوتاسيوم خلال مراحل النمو وتكوين الأبصال.
- عناصر صغرى عند وجود نقص مثبت أو أعراض واضحة.
وتشير نشرة مركز البحوث الزراعية إلى استخدام السوبر فوسفات عند تجهيز الأرض، وسلفات البوتاسيوم، مع إضافة النيتروجين على دفعات متعددة.
وفي الأراضي الرملية يجب تقسيم الأسمدة إلى جرعات أصغر مع مياه الري بدلًا من وضع كميات كبيرة مرة واحدة، لتقليل الفقد ورفع كفاءة الامتصاص.
خطأ خطير: الاستمرار في التسميد النيتروجيني بكميات مرتفعة قرب نهاية الموسم؛ لأن الهدف في النهاية هو تكوين بصلة جيدة وقابلة للتخزين، وليس استمرار النمو الخضري فقط.
أهم مشكلات البصل
يجب متابعة الحقل بصورة منتظمة بحثًا عن:
- التربس.
- الحشرات الماصة.
- أعفان الجذور.
- البياض الزغبي.
- الأمراض الفطرية.
- الحشائش.
والأهم هو اكتشاف المشكلة مبكرًا.
ولا ينبغي استخدام مبيد أو جرعة عشوائية، وإنما الاعتماد على المبيدات المسجلة للمحصول والآفة، وفق التوصيات الرسمية وفترة الأمان.
حصاد البصل
يبدأ الحصاد عندما يصل النبات إلى مرحلة النضج وتبدأ العروش في الميل والرقاد، مع اكتمال تكوين الأبصال.
وتذكر النشرة الإرشادية لمركز البحوث الزراعية أن التقليع يبدأ عندما تصل نسبة ميل العروش إلى نحو 50%.
بعد التقليع تأتي مرحلة مهمة جدًا هي التجفيف والتجهيز، لأن سوء التجفيف يمكن أن يحول محصولًا جيدًا إلى محصول ضعيف التخزين.

ثانيًا: زراعة الثوم
أفضل أرض للثوم
يمكن زراعة الثوم في:
- الأراضي الطينية جيدة الصرف.
- الأراضي الصفراء.
- الأراضي الرملية.
- الأراضي الجديدة.
لكن الشرط الأساسي هو جودة الصرف وانخفاض الملوحة.
والثوم لا يناسب الأرض التي تتجمع فيها المياه أو التي تعاني من ملوحة مرتفعة.
وفي الأراضي الصحراوية يصبح الري بالتنقيط من أفضل الخيارات لأنه يسمح بالتحكم في المياه والأسمدة.
موعد زراعة الثوم
في مصر تبدأ زراعة الثوم عادة من سبتمبر وتمتد إلى أكتوبر، لكن من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها أن التبكير أو التأخير يؤثران في الإنتاج.
وتشير توصيات منشورة للمزارعين إلى أن الفترة من منتصف سبتمبر إلى أوائل أكتوبر من المواعيد المناسبة، مع ضرورة عدم التأخير المبالغ فيه، لأن تأخير الزراعة قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج حتى مع زيادة التسميد.

اختيار التقاوي
التقاوي هي نقطة البداية.
يجب اختيار:
- رؤوس سليمة.
- فصوص كبيرة وممتلئة.
- فصوص خالية من الإصابات.
- تقاوي معروفة المصدر.
- صنف مناسب للمنطقة والغرض التسويقي.
ومن أهم الأخطاء زراعة الفصوص الصغيرة أو المصابة بهدف خفض تكلفة التقاوي.
التقاوي الضعيفة لا يعوضها السماد.
تجهيز الأرض للثوم
في الأرض القديمة:
- حرث جيد.
- تسوية.
- إضافة السماد العضوي المتحلل عند الحاجة.
- إضافة الفوسفور والكبريت وفق تحليل التربة.
- تخطيط الأرض.
وفي الأراضي الرملية:
- تجهيز المصاطب.
- اختبار شبكة الري.
- التأكد من انتظام توزيع المياه.
- تقسيم الأرض إلى قطاعات ري يمكن التحكم فيها.
وتشير بعض الإرشادات الزراعية للأراضي الجديدة إلى استخدام نحو 20 م³ من السماد العضوي القديم للفدان، و300 كجم سوبر فوسفات، و50 كجم كبريت زراعي؛ لكن هذه ليست وصفة ثابتة لكل أرض، ويجب تعديلها بناءً على تحليل التربة ونوع السماد.

زراعة فصوص الثوم
يُغرس الفص بحيث تكون: قاعدة الفص إلى أسفل والقمة إلى أعلى.
ويجب ألا يكون الفص مدفونًا بصورة عميقة.
وفي الزراعة التقليدية يمكن الزراعة على خطوط، بينما في الأراضي الرملية تحت الري بالتنقيط تستخدم المصاطب والصفوف المتقاربة.
وتتراوح المسافات العملية بين النباتات غالبًا حول 7–10 سم، حسب الصنف ونظام الزراعة.
ري الثوم
بعد الزراعة يحتاج الثوم إلى رطوبة تساعد على سرعة الإنبات، لكن دون إغراق.
في الأراضي الرملية يكون الري أكثر تقاربًا، بينما تستطيع الأراضي الطينية الاحتفاظ بالمياه لفترة أطول.
بعد اكتمال الإنبات يتم تنظيم الري وفق:
- نوع التربة.
- عمر النبات.
- درجة الحرارة.
- الرطوبة.
- نظام الري.
وفي الشتاء تقل الاحتياجات المائية مقارنة بفترات الحرارة المرتفعة.
وفي الأراضي الجديدة يمكن استخدام الري بالتنقيط، مع إعطاء كميات صغيرة ومتكررة بدلًا من الري الغزير المتباعد.
ويجب تقليل أو إيقاف الري قبل الحصاد وفق نوع الأرض وحالة المحصول حتى تجف التربة وتصبح عملية التقليع أسهل.
تسميد الثوم
يحتاج الثوم إلى: نيتروجين + فوسفور + بوتاسيوم + عناصر صغرى عند الحاجة.
ويُفضل تقسيم النيتروجين على دفعات، خصوصًا في الأراضي الرملية.
أما البوتاسيوم فيزداد الاهتمام به مع الدخول في مرحلة تكوين وتضخم الرؤوس.
وتستخدم بعض البرامج الإرشادية كميات في حدود 400–500 كجم من الأسمدة النيتروجينية التجارية للفدان بحسب مصدر السماد ونظام البرنامج، لكن لا ينبغي تحويل هذا الرقم إلى وصفة عامة؛ لأن 400 كجم من اليوريا ليست مساوية لـ400 كجم من نترات النشادر من حيث كمية النيتروجين.
وهذه نقطة مهمة جدًا للمزارع.
الأصح حساب الاحتياج على أساس وحدات النيتروجين الفعلية وليس وزن شيكارة السماد فقط.

أهم مشكلات الثوم
تتم متابعة:
- العفن الأبيض.
- أعفان الجذور.
- أعفان الفصوص.
- التربس.
- الأمراض الفطرية.
- الحشائش.
كما يجب تجنب الإفراط في الري والنيتروجين، لأن النبات القوي ظاهريًا ليس بالضرورة نباتًا سليمًا إذا كانت الرطوبة مرتفعة والصرف ضعيفًا.
حصاد الثوم
يصل الثوم إلى النضج عندما تبدأ الأوراق في الاصفرار والجفاف ويكتمل تكوين الرأس.
يوقف الري قبل التقليع بفترة مناسبة.
ثم يتم:
- تقليع النباتات.
- تركها للتجفيف.
- تنظيف الرؤوس.
- فرزها.
- استبعاد المصاب.
- تجهيزها للتخزين أو التسويق.
والتجفيف الجيد من أهم أسرار نجاح الثوم في التخزين.
ثالثًا: زراعة الترمس
الترمس يختلف عن البصل والثوم؛ فهو من المحاصيل البقولية، وله ميزة مهمة في الدورة الزراعية، كما يمكن أن يناسب بعض الأراضي الجديدة.
أين يزرع الترمس؟
يمكن زراعة الترمس في:
- الأراضي الطينية جيدة الصرف.
- الأراضي الصفراء.
- بعض الأراضي الرملية حديثة الاستصلاح.
لكن يجب الابتعاد عن الأراضي شديدة الملوحة أو سيئة الصرف.
والأهم اختيار الصنف المناسب للمنطقة.
فمركز البحوث الزراعية يوضح أن: ترمس جيزة 1 يجود في مناطق الوجه البحري، بينما جيزة 2 يجود في مناطق الوجه القبلي.
وهذا مثال واضح على أن اختيار الصنف يجب أن يرتبط بالمنطقة وليس بالإنتاجية النظرية للصنف فقط.
موعد زراعة الترمس
تختلف المواعيد من منطقة إلى أخرى.
من المواعيد الإرشادية المتداولة:
- الوجه القبلي: النصف الثاني من أكتوبر.
- جنوب الوادي مثل توشكى وشرق العوينات: يمكن التبكير إلى النصف الأول من أكتوبر.
- الوجه البحري: يمتد الموعد إلى الأسبوع الأول من نوفمبر.
والهدف هو الوصول إلى مرحلة نمو مناسبة تسمح للنبات بالإزهار والعقد في ظروف حرارية ملائمة.
تجهيز الأرض
يجب أن تكون الأرض: مفككة – جيدة الصرف – خالية من الحشائش.
ويتم:
- الحرث الجيد.
- التزحيف.
- التسوية.
- التخطيط.
- وضع السماد الأساسي.
وفي الأراضي الرملية الحديثة يجب الاهتمام بالمادة العضوية وتحسين قدرة الأرض على الاحتفاظ بالماء، مع عدم تحويل التسميد العضوي إلى مصدر للأملاح إذا كان السماد غير جيد التحلل.
طريقة الزراعة
في الأراضي الرملية حديثة الاستصلاح يمكن الزراعة في جور على مسافات أكبر نسبيًا.
وتشير التوصيات المنشورة إلى نحو 30 سم بين الجور في الأراضي الرملية الحديثة، بينما تكون المسافات أقرب في الأراضي القديمة.
ويزرع عادة أكثر من بذرة في الجورة ثم تتم إدارة الكثافة النباتية حسب البرنامج الزراعي.

معدل التقاوي
من المعدلات الإرشادية الشائعة: 30–40 كجم بذور للفدان.
وتوجد بيانات مركز البحوث الزراعية التي تحدد معدلات أعلى أو مختلفة لبعض طرق الزراعة والأصناف؛ فعلى سبيل المثال يوصى لصنف جيزة 2 بنحو 40 كجم للفدان في الزراعة العفير تسطير، و50 كجم عفير بدار، و60 كجم في الزراعة الحراتي.
ولهذا يجب عدم فصل معدل التقاوي عن طريقة الزراعة والصنف.
تسميد الترمس
لأن الترمس من البقوليات، فلا ينبغي التعامل معه مثل محصول يحتاج إلى كميات كبيرة من النيتروجين طوال الموسم.
الأولوية تكون لـ:
- فوسفور جيد عند تجهيز الأرض.
- بوتاسيوم عند الحاجة وحسب تحليل التربة.
- جرعة تأسيسية من النيتروجين إذا أوصت بها الحزمة الزراعية.
- الاهتمام بالتلقيح البكتيري المناسب للبقوليات عندما تكون التوصية متاحة ومناسبة.
ويجب تجنب الإفراط في النيتروجين؛ لأن الهدف هو تشجيع النبات على تكوين مجموع جذري وعقد بكتيرية فعالة وليس الاعتماد الكامل على الأسمدة النيتروجينية.

ري الترمس
الترمس لا يحب التغريق.
وفي الأراضي الطينية يجب أن يكون الري على فترات مناسبة تسمح بتهوية الجذور.
أما في الأراضي الرملية فيكون الري أقرب بسبب سرعة فقد المياه.
ويجب عدم تعطيش النبات في مراحل:
- التزهير.
- العقد.
- تكوين القرون وامتلاء البذور.
مكافحة الحشائش
الحشائش في بداية حياة الترمس قد تنافسه بشدة على المياه والعناصر.
لذلك يجب:
- نظافة الأرض قبل الزراعة.
- متابعة الحشائش مبكرًا.
- إجراء العزيق في الوقت المناسب.
- عدم ترك الحشائش حتى تكبر وتنافس المحصول.
الحصاد
تختلف مدة النضج حسب الصنف والمنطقة.
ويذكر مركز البحوث الزراعية أن جيزة 1 يزهر في حدود 75–80 يومًا وينضج في حدود 165–170 يومًا، بينما يتميز جيزة 2 بالتبكير في مناطق الوجه القبلي.
يتم الحصاد عندما:
- تصفر النباتات.
- تجف القرون.
- تكتمل البذور.
- تنخفض رطوبة النبات.
ويجب عدم التأخير الشديد، حتى لا يحدث فقد للبذور نتيجة انفراط القرون أو الظروف الجوية.
رابعًا: زراعة البازلاء
اختيار الأرض
البازلاء من المحاصيل التي تحتاج إلى أرض جيدة الصرف.
وأفضل الاختيارات:
- الأرض الصفراء.
- الطميية جيدة الصرف.
- الأراضي الرملية الخفيفة بشرط توفر برنامج ري وتسميد دقيق.
- الأراضي الجديدة التي تتمتع بصرف جيد ومياه ري مناسبة.
ويجب الابتعاد عن الأراضي الثقيلة التي تحتفظ بالمياه لفترات طويلة.
موعد زراعة البازلاء
البازلاء محصول شتوي، وتمتد زراعته في مصر خلال الخريف وحتى بدايات الشتاء وفق المنطقة والصنف والغرض من الإنتاج.
وعادةً ما يكون أكتوبر ونوفمبر من أهم فترات الزراعة في العديد من مناطق الإنتاج.
لكن المزارع لا يجب أن يعتمد على التاريخ وحده؛ فالحرارة وقت الإنبات والإزهار لها تأثير كبير على نجاح المحصول.
اختيار الصنف
اختيار الصنف يجب أن يعتمد على:
- موعد الزراعة.
- المنطقة.
- نوع الإنتاج: أخضر أو للتصنيع أو للتسويق.
- طول النبات.
- تحمل الأمراض.
- طبيعة السوق.
والأصناف القصيرة تختلف في طريقة الخدمة عن الأصناف المتسلقة التي تحتاج إلى دعم.
تجهيز الأرض
قبل الزراعة:
- التخلص من بقايا المحصول السابق.
- حرث الأرض.
- تسويتها.
- إضافة السماد العضوي المتحلل.
- إضافة الفوسفور.
- تجهيز خطوط أو مصاطب مناسبة للري.
وفي الأراضي الرملية يفضل تجهيز نظام الري بالتنقيط واختباره قبل الزراعة.

زراعة البازلاء
يمكن زراعتها في جور أو صفوف وفق الصنف ونظام الإنتاج.
وفي الأصناف التي تحتاج إلى تسلق يجب تجهيز وسائل الدعم مبكرًا وعدم الانتظار حتى تتشابك النباتات.
وفي الزراعة التجارية يجب أن تكون الكثافة النباتية محسوبة حتى لا تتحول زيادة عدد النباتات إلى مشكلة تهوية وأمراض.
ري البازلاء
البازلاء تحتاج إلى رطوبة منتظمة، لكنها شديدة الحساسية للتغريق.
أهم المراحل التي يجب ألا يتعرض فيها النبات للعطش: الإنبات – النمو الخضري – التزهير – العقد – امتلاء القرون.
وفي الأراضي الرملية يكون الري أكثر تقاربًا.
أما الأراضي الطينية فتحتاج إلى فترات أطول بين الريات حسب رطوبة الأرض.
وأكبر خطأ هو ترك الأرض تجف ثم إعطاؤها رية غزيرة، لأن ذلك يسبب تذبذبًا في النمو وقد يزيد مشاكل الجذور.

تسميد البازلاء
باعتبارها محصولًا بقوليًا، تحتاج البازلاء إلى إدارة متوازنة للنيتروجين.
البرنامج الجيد يعتمد على:
- فوسفور عند تجهيز الأرض.
- كمية تأسيسية محدودة من النيتروجين عند الحاجة.
- بوتاسيوم وفق تحليل التربة.
- عناصر صغرى إذا أثبت التحليل وجود نقص.
كما يمكن الاستفادة من التلقيح البكتيري المناسب للبقوليات عند تطبيقه وفق توصية فنية صحيحة.
ويجب تجنب الإفراط في النيتروجين، لأنه قد يؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب التزهير والعقد وجودة القرون.
الحشائش
البازلاء في بدايات نموها قد تتضرر بشدة من الحشائش.
ولذلك يجب:
- تجهيز الأرض جيدًا.
- إزالة الحشائش مبكرًا.
- إجراء العزيق السطحي بحذر.
- عدم جرح جذور النباتات.
ولا ينبغي استخدام مبيد حشائش إلا إذا كان مسجلًا للمحصول والآفة في مصر ووفق الجرعة والتوقيت الموجودين على بطاقة التسجيل.
أهم آفات وأمراض البازلاء
من أهم المشكلات التي يجب مراقبتها:
- المن.
- بعض الحشرات التي تهاجم القرون.
- البياض الدقيقي.
- أعفان الجذور.
- أمراض الأوراق.
وتزداد خطورة الأمراض مع سوء التهوية، وزيادة الرطوبة، والري الزائد، وزيادة الكثافة النباتية.

الفرق بين الوجه البحري والوجه القبلي في المحاصيل الأربعة
الوجه البحري
الجو الأكثر اعتدالًا والرطوبة الأعلى نسبيًا يجعل:
- اختيار موعد الزراعة أكثر ارتباطًا بدرجات الحرارة والرطوبة.
- الصرف الجيد ضرورة مهمة.
- الأمراض الفطرية تحتاج إلى متابعة مستمرة.
- الري في الأرض الطينية يمكن أن يكون على فترات أطول من الأرض الرملية.
- الترمس يمكن أن يستفيد من الأصناف المناسبة للوجه البحري مثل جيزة 1.
الوجه القبلي
ارتفاع الحرارة نسبيًا، خاصة في بداية الموسم ونهايته، يجعل:
- اختيار موعد الزراعة أكثر أهمية.
- التبكير في بعض المحاصيل قد يكون مناسبًا.
- الري يحتاج إلى متابعة أدق.
- اختيار الصنف المتحمل للحرارة يصبح أكثر أهمية.
- الترمس جيزة 2 من الأصناف التي يجود بها الوجه القبلي وفق بيانات مركز البحوث الزراعية.
الفرق بين الأراضي القديمة والأراضي الجديدة
الأراضي القديمة في الوادي والدلتا
غالبًا ما تتميز بقدرة أكبر على الاحتفاظ بالمياه والعناصر مقارنة بالأراضي الرملية.
لذلك:
- لا يجب الإفراط في الري.
- لا يجب زيادة السماد لمجرد رفع الإنتاج.
- يجب الاهتمام بالصرف.
- يجب تقسيم الأسمدة النيتروجينية إلى دفعات.
- تحليل التربة يساعد على منع الإسراف في الفوسفور والبوتاسيوم.
الأراضي الجديدة والصحراوية
هنا تتغير المعادلة.
الأرض الرملية:
- تفقد المياه بسرعة.
- تفقد بعض العناصر بالغسيل.
- تحتاج إلى ري أكثر تقاربًا.
- تستفيد من تقسيم السماد إلى جرعات صغيرة.
- يناسبها الري بالتنقيط أو الرش بحسب المحصول والتجهيز.
- تحتاج إلى إدارة دقيقة للملوحة.
وفي الأراضي الجديدة لا ينبغي نسخ برنامج تسميد الأرض القديمة كما هو.

برنامج عملي للمزارع من الزراعة حتى الحصاد
قبل الزراعة بـ3–4 أسابيع
- تحليل التربة.
- تحليل مياه الري في الأراضي الجديدة.
- اختيار المحصول.
- اختيار الصنف.
- التأكد من مصدر التقاوي.
- فحص الصرف.
- التخلص من بقايا المحصول السابق.
- تجهيز شبكة الري.
قبل الزراعة بأسبوعين
- الحرث.
- إضافة السماد العضوي المتحلل إذا كان مناسبًا.
- إضافة الفوسفور.
- إضافة الكبريت عند الحاجة ووفق تحليل التربة.
- تسوية الأرض.
- تجهيز الخطوط أو المصاطب.
يوم الزراعة
- عدم الزراعة في أرض جافة جدًا أو مشبعة بالمياه.
- الالتزام بعمق الزراعة.
- الالتزام بالكثافة.
- استخدام تقاوي سليمة.
- ضبط شبكة الري.
أول 2–3 أسابيع
هذه أخطر فترة في المحصول.
المطلوب:
- متابعة الإنبات.
- منع الجفاف.
- منع التغريق.
- اكتشاف الحشائش مبكرًا.
- فحص النباتات باستمرار.
- بدء برنامج التغذية بعد ثبات النباتات وفق التوصية.
مرحلة النمو الخضري
- تقسيم النيتروجين على دفعات.
- متابعة البوتاسيوم.
- مراقبة الأمراض.
- مكافحة الحشائش.
- ضبط الري.
مرحلة التزهير والعقد وتكوين المحصول
هنا يجب أن تكون الإدارة أكثر دقة.
العطش + التغريق + الإفراط في النيتروجين = خطر على الإنتاج.
ويجب التركيز على البوتاسيوم والتغذية المتوازنة وفق احتياجات كل محصول.
قبل الحصاد
- إيقاف الري في الموعد المناسب.
- متابعة علامات النضج.
- عدم الحصاد قبل اكتمال المحصول.
- عدم التأخير حتى يحدث فقد أو إصابات.
- تجهيز مكان التجفيف والتخزين مسبقًا.
أهم 10 أخطاء يجب أن يتجنبها المزارع
- اختيار الأرض بناءً على سعرها فقط وليس ملاءمتها للمحصول.
- زراعة صنف غير مناسب للمنطقة.
- استخدام تقاوي مجهولة المصدر.
- الإفراط في النيتروجين.
- الري الغزير في الأرض الثقيلة.
- تعطيش النبات ثم إعطاؤه رية غزيرة.
- تجاهل الملوحة في الأراضي الجديدة.
- ترك الحشائش حتى تكبر.
- انتظار ظهور المرض بشدة قبل التدخل.
- استمرار الري حتى موعد الحصاد.
البصل والثوم والترمس والبازلاء ليست أربعة محاصيل لها وصفة واحدة.
فالبصل والثوم يحتاجان بدرجة كبيرة إلى التحكم في الري والصرف والتغذية خلال تكوين الأبصال، بينما يحتاج الترمس والبازلاء إلى إدارة مختلفة باعتبارهما من البقوليات.
وفي الأراضي القديمة يمكن الاستفادة من قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه، لكن يجب الحذر من التغريق، بينما في الأراضي الجديدة يكون التحدي الأكبر هو إدارة المياه والعناصر والملوحة.
والقاعدة الأهم للمزارع المصري هي: ابدأ بتحليل الأرض والمياه، ثم اختر المحصول والصنف، وبعدها حدد برنامج الري والتسميد؛ وليس العكس.
أما الأرقام الدقيقة للسماد والمياه فلا ينبغي التعامل معها باعتبارها ثابتة لكل الفدادين؛ لأن المعدلات تتغير حسب تحليل التربة، ونوعها، وملوحة المياه، ونظام الري، والصنف، ودرجة الحرارة، وعمر النبات.





