رمضان بلا هدر.. كيف يسهم التسميد في تقليل نفايات الطعام؟
من مخلفات الإفطار إلى سماد عضوي.. حلول مبتكرة للتخلص المستدام من الطعام
خلال شهر رمضان، يشهد هدر الطعام ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تزيد كمية الطعام المحضّر للفرد يوميًا من 2.7 كجم إلى 4.5 كجم، بنسبة 25% مقارنة ببقية أيام السنة.
يمثل الطعام نحو 55% من نفايات المدن خلال الشهر الكريم، يُعد التسميد الحل الأمثل: فهو يحوّل بقايا الطعام إلى سماد غني بالمواد الغذائية، مع تقليل انبعاث غاز الميثان والتأثير على مكبات النفايات.
تقدم بعض الشركات والمنظمات أنظمة تسميد متقدمة، من وحدات تجارية صغيرة إلى ماكينات مجتمعية كبيرة، قادرة على تحويل 25 كجم من النفايات الغذائية إلى 2.5 كجم من السماد دون روائح.
ساعدت تقنيات وتدريباتها على تقليل النفايات المرسلة للمكبات بنسبة تصل إلى 90% وإنتاج سماد عضوي عالي الجودة للحدائق والمساحات الخضراء.

تبني الممارسات المستدامة
– تخطيط وجبات الإفطار بدقة وشراء الكميات اللازمة فقط.
– تخزين الطعام بشكل صحيح وإعادة استخدام البقايا في وصفات جديدة.
– تشجيع التبرع للطعام الفائض عبر الجمعيات والبنوك الغذائية.
– تعزيز وعي المجتمع حول أهمية الحفاظ على الموارد الغذائية.
الحد من هدر الطعام ليس مجرد سلوك اقتصادي أو بيئي، بل هو التزام ديني واجتماعي، يعكس قيم الإسلام في الاعتدال والكرم، ويسهم في حماية البيئة ودعم الأسر المحتاجة.

أهمية التسميد خلال رمضان
– تقليل الانبعاثات والكربون: يحوّل التسميد نفايات الطعام إلى سماد ويخفض مستويات الميثان.
– الامتثال الثقافي والديني: يتماشى التسميد مع قيم رمضان من شكر الله ومشاركة النعم.
– دعم الاقتصاد الدائري: تُحوّل المخلفات غير الصالحة للأكل إلى سماد غني .

برامج التسميد الموجهة للمجتمعات
– برامج رمضان المخصصة: تركيب ماكينات تسميد سريعة وبدون رائحة في المساجد والمطابخ المجتمعية والفنادق لتتناسب مع حجم النفايات اليومية.
– التدريب والتحفيز السلوكي: ورش عمل لتعليم إدارة النفايات الغذائية وفصلها بشكل صحيح، تسميد المخلفات غير الصالحة للأكل بعد إعادة توزيعها.
– التقارير وقياس الأثر: لوحات بيانات حول كمية السماد المنتجة والكربون الموفر ومشاركة المجتمع.
– تعزيز الاستخدام الدائري: استخدام السماد في الحدائق والمساجد والمزارع الحضرية المشتركة.

التجارب في ماليزيا
خلال رمضان 2025، أبلغت Consumers Association of Penang عن هدر 90,000 طن من الطعام، بزيادة 15-20% عن باقي السنة.
مبادرة MYSaveFood أعادت توزيع فائض الطعام من الأسواق الرمضانية إلى المحتاجين، مع شراكة مع تطبيق ReMeal لبيع الطعام الفائض بأسعار منخفضة.
في 2025، شارك 167 سوقًا رمضانيًا، وتم إنقاذ 52,428 كجم من الطعام قبل انتهاء الشهر، متجاوزًا نتائج العام السابق.
البائعون يديرون الكميات بعناية، ويتبرعون بالباقي لضمان عدم هدر أي طعام.





