وسّعت أسعار النفط مكاسبها إلى نحو 6% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ كروز قادمة من إيران باتجاه الدولة، في حين أعلن الجيش الأميركي دخول مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية ومزودتين بصواريخ موجهة إلى الخليج، لكسر الحصار الإيراني، كما عبرت سفينتان أميركيتان مضيق هرمز.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق منع سفينة حربية أميركية من دخول الخليج.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.03 دولارات، أو 5.6%، لتصل إلى 114.20 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 15:24 بتوقيت جرينتش.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.69 دولارات، أو 3.6%، ليبلغ 105.63 دولارات للبرميل، بعد أن سجل 107.46 دولارات في وقت سابق من الجلسة، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وجاء هذا الارتفاع بعدما نقلت “وكالة فارس” عن مصادر محلية قولها إن طهران هاجمت سفينة حربية أميركية حاولت عبور المضيق وأجبرتها على التراجع، في حين نفت القيادة المركزية الأميركية تعرض أي من سفنها لهجمات.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في “يو.بي.إس”، إن مسار الأسعار سيظل مائلًا نحو الارتفاع ما دام تدفق النفط عبر المضيق مقيدًا.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستبدأ جهودًا لمساعدة السفن العالقة في المضيق، إلا أن الأسعار ظلت فوق 100 دولار للبرميل، في ظل غياب اتفاق سلام واستمرار القيود على حركة الملاحة.
وحذّر الجيش الإيراني القوات الأميركية من دخول المضيق، مؤكدًا أن قواته سترد “بقوة” على أي تهديد.
كما اتهمت الإمارات إيران بمهاجمة ناقلة نفط خام فارغة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” باستخدام طائرات مسيّرة أثناء محاولتها عبور المضيق.
لا اتفاق في الأفق
ظلت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل غياب أي اتفاق سلام، واستمرار تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقال محللون في بنك “إيه.إن.زد” إن محادثات السلام تعثرت بسبب تمسك الطرفين بمواقفهما.
أوبك+ وزيادة الإنتاج
أعلن تحالف “أوبك+”، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، أنه سيرفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميًا في يونيو/حزيران لسبعة أعضاء، في ثالث زيادة شهرية على التوالي.
وتتوافق هذه الزيادة مع الزيادة المقررة لشهر مايو/أيار، باستثناء حصة الإمارات التي انسحبت من منظمة “أوبك” في الأول من مايو/أيار. ومع ذلك، من المتوقع أن تبقى الزيادة محدودة التأثير، في ظل استمرار التوترات التي تعطل مرور إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وقال الخبير النفطي محمد الشطي إن نجاح مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون عاملًا حاسمًا، وقد يؤدي إلى تراجع سريع في الأسعار.
وأضاف أن الأسواق تراقب ليس فقط تأمين المرور، بل أيضًا سرعة استعادة الإنتاج، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار.





