أخبارالاقتصاد الأخضرالتنمية المستدامة

أفريقيا تسعى لتوحيد صوتها في COP30.. وتأمين 50 مليار دولار سنويا لمبادرة جديدة لحلول المناخ في القارة

قادة القارة: التمويل المناخي الحالي بطيء ومجزأ ولا يخدم أولويات أفريقيا.. دعوة لإصلاح نظام التمويل العالمي

دعا قادة إفريقيا في ختام فعاليات الدورة الثانية لقمة المناخ الإفريقية بالتركيز على التمويل المناخي والحلول الأفريقية، بينما يسعى قادة القارة إلى تقديم صوت موحد قبيل مفاوضات مؤتمر الأطراف (COP30) المقرر عقده في مدينة بيليم البرازيلية في نوفمبر المقبل، القارة تهدف إلى تأمين 50 مليار دولار سنويا لمبادرة جديدة لحلول المناخ القارية

وخلال جلسة حوارية حول مطالب أفريقيا التمويلية في مفاوضات المناخ، ناقش المشاركون الاستراتيجية والرسائل التي يتعين على القارة تقديمها في المؤتمر.

وشدد المتحدثون على ضرورة الحفاظ على “الزخم” الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، فقد كان إنشاء صندوق الخسائر والأضرار، الذي يهدف إلى تقديم الدعم المالي للدول النامية الأكثر تعرضًا لتداعيات تغير المناخ، انتصارًا كبيرًا لهذه الدول خلال مؤتمر COP27 عام 2022، فيما شهدت مؤتمرات الأطراف التالية COP28 وCOP29 تعهدات مالية من دول العالم لصالح الصندوق.

ويتضمن هذا الالتزام إنشاء ميثاق الابتكار المناخي الأفريقي ومرفق المناخ الأفريقي، حسبما أظهر مشروع الإعلان “لتعبئة 50 مليار دولار سنويا في التمويل التحفيزي لدعم حلول المناخ”.

وذكر مشروع الإعلان الختامي الصادر عن القمة أن أفريقيا تحتاج إلى أكثر من 3 تريليونات دولار لتحقيق أهدافها المناخية بحلول عام 2030، لكنها لم تتلق سوى 30 مليار دولار بين عامي 2021 و2022.

ودعا الإعلان إلى التزامات وشراكات دولية أقوى لسد فجوة التمويل، مع التركيز على تمكين التكيف مع تغير المناخ من خلال المنح.

قمة المناخ الإفريقية الثانية

أولويات التمويل تغيرت في كثير من دول الشمال العالمي

 

وقال ريتشارد شيرمان، الرئيس المشارك لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، إن أولويات التمويل تغيرت في كثير من دول الشمال العالمي، داعيًا هذه الدول إلى الشفافية بشأن قدراتها التمويلية.

وأضاف: “الرسالة الأساسية التي يجب أن تصل إلى الدول المتقدمة هي: افعلوا ما تقولون إنكم ستفعلونه، وإن لم تتمكنوا من ذلك فقولوا ذلك بوضوح”.

فيضانات تنزانيا -كوارث المناخ في إفريقيا

إصلاح التمويل المناخي العالمي بما يخدم أولويات أفريقيا

 

وفي جلسة أخرى حول إصلاح التمويل المناخي العالمي بما يخدم أولويات أفريقيا، تحدث المشاركون عن الحاجة الملحّة للانتقال من نظام تحركه أولويات المانحين إلى نظام يعالج احتياجات المتأثرين فعليًا.

ومع تزايد تعرض المجتمعات حول العالم لتأثيرات تغير المناخ، يصبح التمويل أكثر أهمية، غير أن النظام المالي العالمي الحالي يكافح لمواكبة التحدي.

وقال هانس أولاف إبريك، المبعوث الخاص للمناخ والأمن بوزارة الخارجية النرويجية: “النظام المالي الحالي غير ملائم للغرض؛ فهو مجزأ وبطيء ومتحفظ على المخاطر، وغير متوافق مع أولويات أفريقيا ومع أولويات كثير من الدول النامية”.

وتظل حلول التكيف، التي تعد أساسية لتقليل هشاشة المجتمعات أمام تغير المناخ، أقل تمويلًا رغم أهميتها القصوى. ويرى جاكوب ثوبيل، رئيس الشراكات بصناديق الاستثمار في المناخ، أن المشكلة تكمن في غياب الشعور بالإلحاح، قائلاً: “يجب الاعتراف بأننا في أزمة مناخية”.

المعادن الثمينة في إفريقيا

أفريقيا صانعة للأجندة العالمية كقارة أكثر خضرة وازدهارًا ووحدة

واختتمت القمة بجلسة عامة ألقى خلالها رئيس إثيوبيا، تاي أتسكي سلاسيه، كلمة أعرب فيها عن أمله في أن تكون أفريقيا “ليست مجرد حاضرة على الطاولة، بل صانعة للأجندة العالمية كقارة أكثر خضرة وازدهارًا ووحدة”.

وأكدت الجلسات والزخم الذي شهدته القمة، من مساهمات مالية إلى مناقشات ركزت على حلول مناخية أفريقية الصنع، أن القارة تسير في هذا الاتجاه. وقال سلاسيه: “مستقبل أفريقيا في أيدي الأفارقة… ونحن نبنيه الآن”.

وكشف منظمو القمة أيضا عن حملة استثمارية بقيادة أفريقيا، وحثوا المانحين والمستثمرين على التحول من المساعدات قصيرة الأجل إلى التمويل الطويل الأجل الموجه نحو المشاريع في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل.

ومع ذلك، حذّر المندوبون من أن التشتت العالمي بخصوص الإجراءات المناخية ونقص التمويل يُهددان تنفيذ الخطط الطموحة في أفريقيا.

النزوح في إفريقيا

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading