COP28أخبارالمدن الذكية

إطلاق “خطة” إماراتية جديدة للبيئة العمرانية لخفض الانبعاثات في قطاع البناء

انضمت رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر cop28، إلى شركات التطوير الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء لإطلاق تقرير “خطة الاستدامة في قطاع المباني” في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يعرض التقرير، الذي أعده كبار المطورين في دولة الإمارات ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء وفريق رواد المناخ، بالتعاون مع عدة بنوك، أهم الفرص المتاحة لتعزيز انتقال قطاع المباني إلى الحياد الكربوني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتشمل قائمة المطورين الذين قادوا الجهود موانئ أبوظبي، والدار العقارية، وإكسبو سيتي، وآي سي دي بروكفيلد، وماجد الفطيم، وماريوت، ومدينة مصدر، وشوبا للتطوير العقاري وتم رعاية التقرير من بنك إتش إس بي سي.

وعمل بنك الإمارات دبي الوطني كشريك مالي، وكان معهد التكييف والتدفئة والتبريد شريكاً معرفياً، حيث دعم التعاون ما بين هؤلاء الشركاء الوصول إلى تقييم أكثر شمولية للفرص المتاحة لتسريع التحول في هذا القطاع.

أقيمت فعالية الإطلاق في جناح دولة الإمارات في مدينة إكسبو بدبي، على هامش cop28، وقالت رزان المبارك ” قطاع البناء والتشييد يواجه تحديات للتحول إلى انبعاثات صفرية، إلا أنه يقدم أيضاً فرصة رئيسية للحد من الانبعاثات والوصول إلى المستهدفات الوطنية”، وأوضحت أن قطاع البناء يساهم بنسبة 21 % من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، مما يشير إلى أهمية معالجة أثرها البيئي الآن أكثر من أي وقت مضى.

وفي الوقت ذاته، كشفت وكالة الطاقة الدولية عن قدرة المباني على توفير أكثر من 40 % من إجمالي النسبة التحسينات في كثافة استخدام الطاقة المتاحة اليوم، والتي تُعد ممكّن أساسي لتحقيق أهداف اتفاق باريس.

وعقب حلقة نقاشية أجريت في نهاية شهر مايو مع رزان المبارك، أجرى فريق العمل استبيانًا لأكثر من 75 ممثل من قطاع الأعمال، حيث أظهرت النتائج أن ما يقرب من نصف المشاركين يعتبرون أن “السياسات والتشريعات التنظيمية” هي أهم الممكنات لتقليل البصمة الكربونية للمباني.

وأوضح ما يقرب من 17 في المائة من المشاركين أن العامل الأهم هو الحصول على التمويل الأخضر، بينما أكد 15 في المائة أن المُمكن الأول لذلك هو ضرورة معالجة ارتفاع التكاليف الرأسمالية.

وتخطط دولة الإمارات بالفعل وفقًا للمساهمات المحددة وطنيًا لعدد من المبادرات السياسية لخفض البصمة الكربونية من قطاع البناء، ومنها تحديث مواصفات المباني بهدف تحسين كفاءة المباني الجديدة والأنظمة المستخدمة، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وإعادة تأهيل المباني القائمة، ورفع كفاءتها التشغيلية، وإدراج معايير لتقييم أداء المباني بالإضافة إلى توفر خيارات للتمويل الأخضر أكثر سهولةً جاذبية لقطاع المباني.

وأشارت رزان المبارك إلى أن شركات التطوير في دولة الإمارات العربية المتحدة تتخذ بالفعل خطوات طموحة، فعلى سبيل المثال، انضمت شركة الدار العقارية بأبو ظبي في عام 2023 إلى حملة “السباق إلى الصفر” التي أطلقها رواد المناخ، متعهدة بخفض بصمتها الكربونية (ضمن إطار انبعاثات النطاقين 1 و2 بالإضافة إلى انبعاثات النطاق 3) وتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050 والمساهمة في خفض الانبعاثات إلى النصف بحلول عام 2030.

وأشارت أيضًا إلى مدينة إكسبو دبي التي أطلقت خطة الحد من التغير المناخي في أكتوبر بوضع مستهدفات قصيرة المدى لعام 2030 تنص على خفض انبعاثات المباني التشغيلية بنسبة 45 بالمائة وخفض انبعاثات المباني خلال دورة حياتها بنسبة 40 بالمائة.

كما أبدى جميع أعضاء فريق العمل ممارسات ريادة في تحويل القطاع والسوق المحلي نحو تحقيق صافي الانبعاثات الصفرية والتي تم توثيقها في التقرير.

شددت المبارك على دور وزارة التغير المناخي والبيئة في وضع استراتيجية الحياد الكربوني في الدولة وعلى دور وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة في وضع السياسات التمكينية الخاصة بقطاع المباني، مما يعزز الأداء المستدام في قطاع المباني على الصعيد الوطني ويساهم في رفع جهوزية السوق على الصعيد الإقليمي.

وتتمثل أهمية هذه الفعالية في تشكيل مجموعة عمل من شركات التطوير الريادة لتكون بمثابة منصة للتعاون مع الوزارات بهدف وضع السياسات والتشريعات التمكينية التي تدعم تحول القطاع.

وتوفر مجموعة العمل فرصة للقطاع الخاص للأخذ بزمام المبادرة في قيادة السوق نحو تجاوز سير العمل المعتاد وتحقيق أعلى المعايير، وبالتالي إنشاء عمليات إيجابية طموحة تساهم في الوصول إلى المستهدفات الوطنية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

كما قالت رزان المبارك: “إن الشراكة بين قطاعي الأعمال والحكومة ممكن أساسي لنجاحنا المشترك، كما إنها تساهم في تسريع وتيرة التحول إلى انبعاثات صفرية للقطاع”.

وقال الدكتور علي الجاسم، رئيس مجلس إدارة “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء: “يتماشى التزام دولة الإمارات بتحول بيئتها العمرانية مع أهداف الاستدامة العالمية ويشكل مثالًا يحتذى به يستحق الإشادة والثناء.

تعد مبادرة خطة الاستدامة في قطاع المباني في دولة الإمارات العربية المتحدة من المبادرات الضرورية في التصدي العالمي لأزمة تغير المناخ، مما يدل على أهمية الجهود التعاونية بين القطاعين الحكومي والخاص وإمكانية تحقيقها للتقدم ملموس” .

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading