أخبارتغير المناخ

كاتب بريطاني يثير الجدل: أوقفوا «صافي الانبعاثات الصفري» واستعدوا لمناخ البحر المتوسط

هل خسرت بريطانيا معركة المناخ؟ مقال يطالب بالتخلي عن «صافي الانبعاثات الصفري»

أثار الكاتب البريطاني أليستر هيث جدلًا واسعًا بعد دعوته إلى التخلي عن سياسة «صافي الانبعاثات الصفري» (Net Zero) في المملكة المتحدة، معتبرًا أن جهود خفض الانبعاثات البريطانية لم تحقق تأثيرًا ملموسًا على تغير المناخ العالمي، وأن الأولوية يجب أن تتحول إلى التكيف مع آثار الاحتباس الحراري بدلاً من محاولة الحد منها.

وفي مقال نشرته صحيفة The Telegraph، قال هيث إن بريطانيا لا تمثل سوى نسبة محدودة من الانبعاثات العالمية، وإن استمرارها في فرض سياسات صارمة لخفض الكربون ألحق أضرارًا بالاقتصاد والصناعة ورفع تكاليف الطاقة، دون أن ينعكس ذلك على المسار العالمي للانبعاثات.

دعوة للتركيز على التكيف بدلًا من خفض الانبعاثات

يرى الكاتب أن تغير المناخ أصبح واقعًا ينبغي التعامل معه عبر تعزيز إجراءات التكيف، مثل:

  • • توسيع استخدام أنظمة تكييف الهواء.
  • • إنشاء خزانات مياه ومحطات تحلية.
  • • تطوير شبكات الري.
  • • تحسين تصميم المباني لمقاومة الحرارة.
  • • زيادة الاستعداد لمواجهة حرائق الغابات.
  • • تعزيز البنية التحتية لمواجهة موجات الحر والجفاف.

واعتبر أن هذه الإجراءات ستكون أكثر فاعلية من الاستمرار في سياسات تهدف إلى خفض الانبعاثات داخل بريطانيا وحدها.

الكاتب البريطاني أليستر هيث
الكاتب البريطاني أليستر هيث

انتقاد لسياسات الحياد الكربوني

وهاجم هيث سياسات الحياد الكربوني، معتبرًا أنها رفعت تكاليف الطاقة وأضعفت القدرة التنافسية للصناعة البريطانية، كما انتقد الدعم الحكومي لمشروعات الطاقة المتجددة، داعيًا إلى الاعتماد على السوق لتطوير التقنيات منخفضة الانبعاثات عندما تصبح أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

وأشار إلى أنه يؤيد استخدام السيارات الكهربائية، لكنه يرفض فرضها عبر أهداف إلزامية، معتبرًا أن الابتكار والمنافسة الاقتصادية أكثر قدرة على دفع التحول الطاقي من التشريعات الملزمة.

الصين في قلب الانتقادات

استند الكاتب إلى أن الزيادة المستمرة في انبعاثات الصين، أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، تفوق التخفيضات التي حققتها بريطانيا ودول أوروبية، معتبرًا أن ذلك يقلل من تأثير السياسات البريطانية على المناخ العالمي.

رؤية مثيرة للجدل

وذهب المقال إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يحمل بعض المكاسب لدول مثل بريطانيا إذا جرى الاستثمار في البنية التحتية المناسبة، مستشهدًا بتجارب مناطق دافئة مثل جنوب فرنسا وبعض الولايات الأمريكية، التي شهدت نموًا سكانيًا واقتصاديًا خلال العقود الماضية.

كما دعا إلى إعادة النظر في السياسات التي تحد من استخدام السيارات والطيران والغاز الطبيعي واللحوم، مؤكدًا أن التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون يجب أن يتم عبر الابتكار وخفض التكاليف، وليس من خلال فرض قيود إلزامية على المستهلكين.

الرأي لا يمثل الإجماع العلمي

وتأتي هذه الآراء في وقت تؤكد فيه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) والأمم المتحدة أن الحد من الانبعاثات إلى جانب التكيف مع آثار تغير المناخ يمثلان ركيزتين متكاملتين لمواجهة الأزمة المناخية، وأن الاكتفاء بالتكيف دون خفض الانبعاثات سيؤدي إلى تفاقم موجات الحر والجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر خلال العقود المقبلة.

ويعكس المقال جانبًا من الجدل السياسي المتصاعد داخل بريطانيا حول كلفة سياسات الحياد الكربوني، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط الاقتصادية، إلا أنه يعبّر عن وجهة نظر كاتب ولا يمثل تحولًا رسميًا في السياسة البريطانية أو إجماعًا علميًا بشأن مواجهة تغير المناخ.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة