أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

فجوة مناخية كبرى.. 368 مليار دولار خسائر عالمية.. عواقب على مجتمعات دول الجنوب الأكثر هشاشة

كيف نسد فجوة الحماية المناخية البالغة 223 مليار دولار؟ التأمين المبتكر وسندات الكوارث الحل

في عام 2024، تسببت الكوارث المناخية بخسائر بلغت 368 مليار دولار، مع ترك 223 مليار دولار بلا تأمين، ما يكشف فجوة حماية مناخية هائلة.
تتحمل المجتمعات الأكثر هشاشة، خاصة في الجنوب العالمي، العبء الأكبر، مما يؤدي إلى تأخر التعافي وتفاقم عدم المساواة.
تعتبر الأدوات المالية المبتكرة، مثل التأمين البارامتري، وسندات الكوارث، والشراكات العامة والخاصة، ضرورية لبناء المرونة وتقليص الفجوة.
من الفيضانات الكارثية في إسبانيا، إلى ثاني أسوأ موسم حرائق في كندا، وموجات الحرارة القياسية في أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، شهد العالم مستوى جديدًا من الاضطرابات المناخية في السنوات الأخيرة.
في عام 2024 وحده، وجدت شركة Aon أن الكوارث المرتبطة بالطقس تسببت بخسائر اقتصادية قدرها 368 مليار دولار على مستوى العالم، شملت تدمير الممتلكات، تعطيل سلاسل التوريد، إغلاق الأعمال، وتوقف الإنتاج في قطاعات كاملة.
لكن اللافت أن 60٪ من تلك الخسائر، أي 223 مليار دولار، كانت بلا تأمين، ما يهدد الاقتصادات المحلية ويؤخر التعافي ويؤثر على صحة المجتمعات، خصوصًا في المناطق المعرضة للمخاطر المناخية.

جغرافيا المخاطر غير المتساوية

 

الكوارث المناخية المتطرفة

 

تتحمل المجتمعات الأقل استعدادًا للكوارث المناخية، خصوصًا في الجنوب العالمي، العبء الأكبر. يحتاج التعافي إلى سيولة فورية؛ إذ يعني غياب التأمين فترات إعادة بناء طويلة وتفاقم عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية.
شهدت أمريكا الوسطى والجنوبية في 2024 سلسلة من الكوارث، من فيضانات وانهيارات أرضية إلى حرائق وجفاف، نتج عنها أضرار اقتصادية لا تقل عن 24.4 مليار دولار و430 حالة وفاة معلنة. التغطية التأمينية محدودة، خصوصًا للمجتمعات الريفية والاقتصاد غير الرسمي والأسر منخفضة الدخل، ما يضع العبء المالي على الحكومات والأفراد.

التأمين البارامتري: سرعة وتوقعية في الأزمة

يمكن أن تكون نماذج التأمين التقليدية بطيئة ومعقدة في مواجهة الكوارث المناخية السريعة.
يقدم التأمين البارامتري فرصة تحول، حيث يدفع تلقائيًا عند تحقق شروط محددة، مثل سرعة الرياح أو كمية الأمطار، ما يسرع من التعافي، خاصة في الدول الصغيرة والمناطق الزراعية.

سندات الكوارث: رأس مال عالمي للمخاطر المحلية

 

سندات الكوارث الطبيعية

 

تسمح سندات الكوارث بنقل المخاطر إلى المستثمرين، حيث تدفع فور وقوع الحدث، بينما يحتفظ المستثمر بالعائد إذا لم يحدث.
يتيح هذا تحويل المخاطر المناخية إلى أصول قابلة للتداول، ما يعزز رأس المال المتاح للتعافي ويجذب المستثمرين.

الشراكات العامة والخاصة: مشاركة المخاطر على نطاق واسع

رغم فعالية التأمين البارامتري وسندات الكوارث، تواجه بعض المناطق عالية المخاطر حواجز تغطية كبيرة.
هنا تأتي الشراكات العامة والخاصة لتوسيع نطاق الحماية، وتمويل التخفيف والتعافي، وحتى تحفيز الاستثمار في مناطق النزاع، كما فعلت شراكة Aon مع هيئة التمويل الدولية الأمريكية ووزارة الاقتصاد الأوكرانية لإطلاق منشأة تأمينية بقيمة 350 مليون دولار.

سد الفجوة

لا يمكن مواجهة مخاطر اليوم بأدوات الأمس. يتطلب التغير المناخي المتسارع الانتقال من التعافي التفاعلي إلى المرونة الاستباقية.
الاستثمار في نماذج التحويل المالي المبتكرة، وتوسيع الوصول إلى الحماية المالية، وتعزيز البنية التحتية قبل وقوع الكوارث، كلها خطوات أساسية لسد فجوة الحماية المناخية البالغة 223 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading