د.فوزي يونس: الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومخاطر تغير المناخ
أستاذ ورئيس وحدة فسيولوجيا الأقلمة بمركز بحوث الصحراء
تمد الطبيعية البشرية بحاجتها من المياه والأراضي والغابات والتربة والحياة البرية، ومصايد الأسماك، كما تدعم صحة ورفاهية مليارات البشر واستدامته تلك النظم، هو لابد أن يكون في قمة أولويات اهتمامنا لضمان إمدادها لنا حليا ومستقبلا.
ففي البلدان المنخفضة الدخل على وجه الخصوص يعتمد السكان على هذه الموارد في نصف إجمالي الثروة.
فتغير المناخ يبرز أهمية الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية مما يعزز القدرة على الصمود في كثير من الأحيان ويرفع المرونة.
في الوقت نفسه تواجه الموارد الطبيعية ضغوطًا إضافية من الظروف الجوية القاسية المرتبطة بتغير المناخ وتحتاج إلى تقليل الانبعاثات من أجل تحقيق مسارات دائمة ومجدية خالية ومقاومة للمناخ.
إدارة الأراضي والمياه وتغير المناخ
كما يمكن لأحداث الطقس المتطرفة أن تعطل إدارة الموارد الطبيعية عن طريق الإضرار بالنظم الإيكولوجية من أرضي ومياه، كما أن التغيرات في أنماط الطقس تؤثر سلبيا أيضًا علي الموائل المناسبة للعديد من الأنواع الحيوية.
كما يمكن أن تؤدي هذه الظروف إلى تحديات جديدة لإدارة الأراضي، ويمكن أن تؤدي إلى نزاعات حول حيازة الأراضي وأنظمة إدارة المياه أيضا يؤدي إلى تزايد انعدام الأمن عامة وعدم القدرة على التنبؤ إلى تدهور الأراضي من خلال الرعي الجائر وإزالة الغابات والصيد الجائر للأحياء البرية والإدارة غير الفعالة للموارد المائية
وتهدد هذه الآثار مجتمعة النمو الاقتصادي طويل الأجل وفرص كسب العيش وخدمات النظام البيئي التي تدعم رفاهية الإنسان.
هذا ويعد تغير المناخ أزمة عالمية، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ومستويات سطح البحر فيشهد الناس في جميع أنحاء العالم على نحو متزايد موجات الحر والجفاف والفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات تقلب حياتهم رأس علي عقب.
فتأثيرات التغير المناخي ليست متساوية فهي تؤثر بشكل غير متناسب على المجتمعات الأكثر فقراً وتهميشاً.
كما يمكن القول بأن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة ندرة المياه والغذاء والنزوح والحاجة إلى المساعدة الإنسانية كما يساهم في الصراع وتعطيل الاستقرار الاقتصادي في أماكن كثيرة بدول العالم المختلفة ومع ذلك في الوقت نفسه يجب إتاحة الفرص لتحسين سبل العيش فيها.

القطاع الزراعي وتغير المناخ
يؤثر تغير المناخ علي الأمن الغذائي سينخفض إنتاج الغذاء والأعلاف في المناطق الزراعية التي تعاني من زيادة وتيرة الجفاف ومدته والمرتبطة بتغير المناخ.
حتى بدون الجفاف ستؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة تبخر رطوبة التربة، مما يزيد من إجهاد المحاصيل والطلب على المياه مما يزيد من إجهاد إمدادات المياه السطحية والجوفية المستخدمة في الري.
وحتى مع الري من المرجح أن تتعرض العديد من المحاصيل الحقلية لانخفاض في متوسط الإنتاجية مع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما هو أبعد من النطاق المفضل لتحمل الحرارة.
من المرجح أن تؤدي فصل الشتاء الأكثر اعتدالًا والتغيرات في هطول الأمطار إلى زيادة حدوث الآفات والأمراض للمحاصيل والماشية في حين أن الحرارة الشديدة خاصة في فصل الصيف ستقلل من إنتاجية الثروة الحيوانية.
سوف تختلف التأثيرات من منطقة إلى أخرى اعتمادًا على مدى الاحترار ومستوى التكيف مع آثاره السلبية.
الاستثمار في الوظائف الخضراء
فيجب العمل علي بناء البنية التحتية المقاومة للمناخ، والتي تساعد علي أن تكون الناس أكثر أمانًا ومرونة عند وقوع الكوارث ويقلل من الحاجة إلى الإصلاحات المكلفة بعد كل خطر. هذا ويمثل الاستثمار في الوظائف الخضراء فرصة لجعل القوى العاملة أكثر إنصافًا وشمولية حاليا ومستقبلا.
ويتطلب معالجة أزمة المناخ اتباع نهج شامل للتنمية في كل القطاعات، كما يجب تعزيز ذلك وتحويل الأنظمة العالمية مثل الزراعة والطاقة والحوكمة، والبنية التحتية والصحة نحو خفض الانبعاثات وحيادها كربونيا.
استراتيجية المناخ يمكن أن تكون مبنية على العديد من المبادئ التأسيسية، والتي سيتم دمجها في التخطيط لجميع الأنشطة في ستة نقاط محددة:
- التنمية بقيادة محلية.
- المساواة والشمول.
- مشاركة القطاع الخاص.
- الحلول المستندة إلى الطبيعة.
- التوجه نحو التكنولوجيا.
- الابتكار والحلول الابتكارية.
لتغير المناخ تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الإنتاجية الزراعية بما في ذلك تغير أنماط هطول الأمطار والجفاف والفيضانات وإعادة التوزيع الجغرافي للآفات والأمراض.
كما تساهم الأزمات الغذائية ونقص الغذاء في زيادة النزوح، مما يؤجج أزمة اللاجئين والمهاجرين العالمية فيما يعرف بهجرة المناخ.
يزيد المناخ المتغير من أهمية الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية مما يعزز القدرة على الصمود في كثير من الأحيان.
يمكن لأحداث الطقس المتطرفة أن تعطل إدارة الموارد الطبيعية عن طريق الإضرار بالنظم الإيكولوجية على الأرض والمياه. التغيرات في أنماط الطقس تحول أيضًا الموائل المناسبة للعديد من الأنواع.
تؤدي هذه الظروف إلى تحديات جديدة لمديري الأراضي، ويمكن أن تؤدي إلى نزاعات حول حيازة الأراضي وأنظمة إدارة المياه.
يؤدي تزايد انعدام الأمن وعدم القدرة على التنبؤ إلى تدهور الأراضي من خلال الرعي الجائر وإزالة الغابات والصيد الجائر للأحياء البرية والإدارة غير الفعالة لمورد المياه.
وتهدد هذه الآثار مجتمعة النمو الاقتصادي طويل الأجل وفرص كسب العيش وخدمات النظام البيئي التي تدعم رفاهية الإنسان.
يمكن أن تساعد إدارة مخاطر المناخ لإدارة الموارد الطبيعية في التخفيف من آثار تغير المناخ وبناء القدرة المحلية على الصمود.
يمكن أن يؤدي تأمين الحقوق في الأراضي والموارد إلى تعزيز الإشراف وتزويد الأفراد والمجتمعات بالحوافز للحفاظ على رأس المال الطبيعي الذي يولد سبل العيش.
يمكن أن يؤدي تحسين إدارة الموارد المائية إلى تقليل ندرة المياه وعدم القدرة على التنبؤ بها.
يمكن أن تؤدي استعادة الأراضي والظروف البيئية التي تتطلبها إلى حماية النظم البيئية وحماية الخدمات التي تقدمها.
ويمكن أن ينشأ الصراع عندما لا تدار الموارد الطبيعية بشكل عادل ارتبط 40 في المائة من النزاعات داخل الدول خلال الستين عامًا الماضية ارتباطًا وثيقًا بالموارد الطبيعية والتنافس على الموارد الطبيعية ويظهر ذلك جليا في الحرب الروسية الأوكرانيه الدائرة الآن.
إدارة الموارد الطبيعية وتغير المناخ
أن إدارة مخاطر المناخ تساعد في الاستدامة في إدارة الموارد الطبيعية ومن ثم تساعد في التالي:
١- التخفيف من آثار تغير المناخ وبناء القدرات المحلية للصمود.
٢- كما يمكن أن يؤدي تأمين الحقوق في الأراضي والموارد إلى تعزيز الإشراف وتزويد الأفراد والمجتمعات بالقدرة علي الحفاظ على رأس المال الطبيعي الذي يعزز سبل العيش.
٣- يمكن أن يؤدي تحسين إدارة الموارد المائية إلى تقليل ندرة المياه.
٤- يمكن أن تؤدي استعادة الأراضي والظروف البيئية التي تتطلبها إلى حماية النظم البيئية وحماية الخدمات التي تقدمها.
٥-ويمكن أيضا العمل علي تطوير وتبني استراتيجيات مناخية جديدة ستوجه عملها حتى عام 2030 – 2050 وصولا إلى 2100.
ويجب العمل على أرض الواقع مع الحكومات الشريكة والجهات الفاعلة المحلية لتحديد المسار العالمي نحو رؤية لعالم مرن ومزدهر ومنصف خالٍ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وصولا للحياد الكربوني في 2050.
وفي النهاية فلابد من تبني آليات الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والتي تمكننا من المرونة ومجابهة الآثار السلبية لتغير المناخ.






