خسائر الفيضانات الساحلية في آسيا والمحيط الهادئ قد تصل 518 مليار دولار سنويًا
الفيضانات الساحلية تهدد اقتصادات آسيا الكبرى والجزر الصغيرة الأكثر تضررًا
تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة Scientific Reports إلى أن الفيضانات الساحلية قد تسبب خسائر اقتصادية تصل إلى 500 مليار دولار سنويًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2100 إذا لم تتخذ الدول إجراءات للتكيف مع ارتفاع مستويات البحار.
29 دولة تخسر 26.8 مليار دولار سنويًا
وتوضح الدراسة، أن الفيضانات الساحلية تتسبب حاليًا بخسائر تصل إلى 26.8 مليار دولار سنويًا عبر 29 دولة، أي ما يعادل 0.1% من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة.
وتشير النماذج المستقبلية إلى أنه في ظل السياسات الحالية، قد ترتفع الخسائر السنوية إلى 518 مليار دولار بحلول نهاية القرن، فيما يمكن خفضها إلى 338 مليار دولار إذا تم الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية.

الدول الجزرية الصغيرة تتحمل العبء الأكبر
الدول الجزرية الصغيرة، مثل توفالو وكيريباتي وجزر المالديف وميكرونيزيا، تواجه أعلى المخاطر، إذ من المتوقع أن تفقد حوالي 10% من مساحتها الأرضية بسبب الغمر الدائم.
كما تشير الدراسة إلى أن هذه الدول تتحمل العبء الأكبر اقتصاديًا مقارنة بمساهمتها القليلة في الانبعاثات العالمية.
ويعيش أكثر من مليار شخص على بعد 10 كيلومترات من السواحل، مع وجود مدن كبرى مثل مومباي وطوكيو وشنغهاي في مناطق معرضة للفيضانات.

ستة ملايين معرضون للفيضانات سنويًا
وتتوقع الدراسة، أن ستة ملايين شخص في آسيا والمحيط الهادئ معرضون للفيضانات سنويًا، بينما تواجه الجزر الصغيرة النسبة الأعلى من السكان المعرضين.
وتؤكد الدراسة أن بناء حواجز ساحلية، مثل السدود والكثبان الرملية، أقل تكلفة بكثير من الخسائر الاقتصادية المتوقعة، إذ يمكن الاستثمار بمبلغ 9 مليارات دولار فقط للحد من الأضرار السنوية إلى مستويات 2020، مقابل تجنب خسائر تصل إلى 157 مليار دولار، ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الحلول ليست مقتصرة على الحواجز، بل تشمل إعادة توطين السكان وإعادة الطبيعة إلى المناطق الساحلية.





