مادة جديدة تُحدث ثورة في تصميم الطائرات والروبوتات بوزن أخف 100 مرة
ابتكار جديد يحقق توازناً بين القوة الفائقة والوزن شبه المعدوم

طور باحثون في جامعة سيول الوطنية فئة جديدة من المواد الهيكلية فائقة الخفة، تجمع بين قوة التحمل الخاصة بالمواد الهندسية ووزن قريب من الرغوة، وذلك باستخدام تقنية تُعرف باسم “اللف ثلاثي الأبعاد للعقد”.
وأنتج الفريق شبكات كربونية على مستوى متوسط الحجم تحقق أداءً ميكانيكيًا يضاهي الألمنيوم من حيث نسبة القوة إلى الوزن، رغم أن وزنها لا يتجاوز جزءًا بسيطًا من وزن الألمنيوم قد يصل إلى مائة مرة أخف.
ويعتمد النهج الجديد على بناء الهياكل بطريقة مختلفة عن الأساليب التقليدية، إذ يتم استخدام ليف كربوني واحد متصل يُوضع في الفراغ ثلاثي الأبعاد لتشكيل بنية شبكية متكاملة دون وصلات أو طبقات.

وتبدأ العملية بهيكل مؤقت يحدد نقاط التثبيت، ثم يُلف الليف الكربوني عبر هذه النقاط ليشكّل شبكة مترابطة، قبل أن يتم تثبيتها بالراتنج لتحويلها إلى مادة صلبة.
ويؤدي استمرار الليف دون انقطاع إلى نقل القوى بشكل مباشر عبر الهيكل، ما يقلل نقاط الضعف التي تنتج عادة عن الوصلات أو الطبقات.

وتُظهر النتائج أن هذه الهياكل تحقق قوة ضغط تتراوح بين 10 و30 ميغاباسكال، وهي قريبة من مواد البناء التقليدية مثل الخرسانة، لكنها تتفوق بشكل كبير عند حساب القوة بالنسبة للوزن.
وعند التساوي في الوزن، يمكن أن تكون هذه الهياكل أقوى بعشر مرات من الهياكل الشبكية التقليدية.

وفي اختبار عملي، تم استخدام التصميم الجديد في هيكل طائرة مسيّرة، حيث أدى إلى خفض الوزن بنسبة 79%، ما أسهم في زيادة زمن الطيران بنسبة 33%.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية تفتح الباب أمام تحول جذري في تصميم الهياكل، بالانتقال من التجميع التقليدي إلى تصميم متكامل يعتمد على مسارات الألياف والتحكم الرقمي.





